مصحة الهروب الجماعي.. المشرفون لهم معلومات جنائية مسجلة وإغلاق أكثر من 112 منشأة
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
مصحة الهروب الجماعي أثار مقطع فيديو متداول لها على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة واسعة من الجدل والقلق، بعد توثيقه هروبا جماعيا لعشرات النزلاء من مصحة لعلاج الإدمان بمنطقة المريوطية جنوب محافظة الجيزة، ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك الفوري لكشف ملابسات الواقعة.
. هذه عقوبة إدارة منشأة صحية بدون ترخيص
كشفت التحقيقات الجارية في واقعة مصحة الهروب الجماعي من إحدى المصحات غير المرخصة لعلاج الإدمان بدائرة مركز شرطة البدرشين عن مفاجآت جديدة، أبرزها أن اثنين من المشرفين القائمين على العمل داخل المصحة لهم معلومات جنائية مسجلة، وهو ما سلط الضوء على أسباب تكرار المخالفات والانتهاكات داخل المكان.
وبدأت الواقعة عقب تداول صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، أظهرت هروب عدد من الأشخاص من داخل المصحة، وسط مزاعم بتعرضهم لسوء معاملة، الأمر الذي أثار غضبا واسعا ودفع وزارة الداخلية إلى فحص المقطع المتداول والتحقق من صحته.
مصحة إدمان مغلقة تعود للعمل رغم قرار الغلقووفق بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية، تبين أن المصحة المشار إليها تعمل دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وسبق إغلاقها في 14 أكتوبر الماضي بالتنسيق مع الجهات المعنية، بسبب مخالفات جسيمة تتعلق بالاشتراطات الصحية والقانونية.
وأوضحت التحريات أن القائمين على إدارة المصحة لم يلتزموا بقرار الغلق، وأعادوا فتحها مرة أخرى خلال شهر نوفمبر، دون أي تصاريح رسمية، بهدف تحقيق أرباح مالية، مستغلين حاجة بعض الأسر لعلاج ذويهم من الإدمان، دون مراعاة لسلامة النزلاء أو القوانين المنظمة.
وأسفرت جهود الأجهزة الأمنية عن تحديد وضبط مالك المصحة وعدد من المشرفين القائمين على إدارتها، حيث كشفت التحريات أن اثنين من المشرفين لهما معلومات جنائية، وهو ما فسر حجم التجاوزات التي تم رصدها داخل المصحة.
وبمواجهة المتهمين بما توصلت إليه التحريات، أقروا بقيامهم بإعادة تشغيل المصحة بعد غلقها دون ترخيص، مؤكدين أن هدفهم كان تحقيق مكاسب مالية، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى داخل المكان انتهت بهروب عدد من النزلاء.
وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، مع التنسيق لإعادة غلق المصحة وتشميعها ومنع مزاولة النشاط مرة أخرى، في إطار جهود الدولة لمواجهة الكيانات الطبية غير المرخصة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والسكان تحركها الفوري عقب رصد الواقعة، حيث انتقلت لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، إلى موقع المصحة.
وقررت الوزارة غلق المنشأة بشكل نهائي، وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة للتحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة واستغلال المرضى.
وأوضحت الوزارة أن الفحص الميداني أثبت أن المنشأة غير مرخصة وتمارس نشاطا غير قانوني يعد انتحالا لصفة منشأة طبية، بالمخالفة لقانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981 المعدل، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.
وشددت وزارة الصحة على عدم التهاون مع أي جهة تستغل معاناة مرضى الإدمان أو تقدم خدمات علاجية خارج الأطر القانونية والإنسانية، مؤكدة التزام الدولة بحماية حقوق المرضى وضمان حصولهم على علاج آمن.
وأعادت الواقعة ملف مراكز علاج الإدمان غير المرخصة إلى الواجهة، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامة المرضى وحقوقهم.
وبحسب البيانات الرسمية، تم إغلاق أكثر من 112 منشأة غير مرخصة خلال النصف الأول من عام 2025 في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والإسماعيلية والفيوم، إضافة إلى إغلاق 25 مركزا مخالفا خلال يوليو في مناطق البدرشين والشيخ زايد وبدر والشروق، فضلا عن 15 مركزا آخر في أكتوبر بمحافظة الجيزة لعدم استيفائها معايير السلامة والتراخيص.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصحة الهروب الجماعي مصحة الهروب الهروب الجماعي مصحة إدمان مصحة الهروب الجماعی لعلاج الإدمان القائمین على علاج الإدمان غیر المرخصة مصحة إدمان إدمان غیر غیر مرخصة من مصحة
إقرأ أيضاً:
خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري
قال علي عبد الراضي، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن التوعية بمخاطر التدخين يجب ألا تقتصر على يوم واحد، بل تمتد طوال العام، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين يعتمد بشكل أساسي على كسر الارتباط النفسي بين العادة والمواقف اليومية مثل القهوة أو الراحة أو التوتر.
وأضاف “عبد الراضي” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن من أهم الاستراتيجيات السلوكية فعالية “تأجيل الرغبة 10 دقائق” مع شرب الماء أو الانشغال بنشاط بديل، وهو ما يساعد على تقليل اندفاع الرغبة تدريجيًا، إلى جانب أهمية إبعاد أدوات التدخين من البيئة المحيطة.
وأوضح استشاري الصحة النفسية، أن التدخين لا يعمل فقط على المستوى الجسدي، بل يرتبط أيضًا بالقلق واضطرابات النوم، وقد يؤدي مع الوقت إلى زيادة التوتر بدلًا من تخفيفه، بسبب تأثير النيكوتين على النواقل العصبية في الدماغ.
وأشار إلى أن طرق الإقلاع تختلف من شخص لآخر، فهناك من يناسبه التوقف المفاجئ، بينما يحتاج آخرون إلى خطة تدريجية خاصة في حالات الإدمان المركب، مؤكدًا أن العلاج النفسي يركز أيضًا على تغيير الصورة الذهنية المرتبطة بالتدخين كرمز للوجاهة أو النضج.
واختتم بالتأكيد على أن الدعم الأسري والمعنى الشخصي للإقلاع—سواء صحي أو اجتماعي أو اقتصادي—يُعد من أهم عوامل النجاح في التخلص من الإدمان بشكل نهائي.