الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يحذر: الزنا خطر مجتمعي والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا يحمي من المعاصي
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
عقد الجامع الأزهر اليوم الاثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان: "جريمة الزينة.. رؤية فقهية" بحضور أ.د محمود صديق، نائب رئيس جامعة الازهر، وأ.د هشام الجنايني، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الأستاذ سمير شهاب المذيع بالتلفزيون المصري.
في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور: إن جريمة الزنا فاحشة كبيرة، وما حرمها الله سبحانه وتعالى إلا لأنها تؤدي إلى خلل في المجتمع، وعندما فزع النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجر السيدة زينب بنت جحش، وقال: "ويل للعرب من شر قد اقترب'، قالت: 'انهلك وفينا الصالحون؟' فأجاب: "نعم، إذا كثر الخبث"، وقد فسر المفسرون الخبث بأنه جريمة الزنا، وعندما وصف الله سبحانه وتعالى عباد الرحمن في قوله: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر، والذين لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون"، كان ذلك دليلاً على تحذير الله سبحانه وتعالى من هذا الخطر العظيم، مضيفًا أن الحق سبحانه وتعالى حذر من مقدمات هذه الجريمة الكبرى، لأن هذه المقدمات هي بداية الجريمة نفسها، كما يجب علينا تحذير المجتمع من انتشار هذه الجريمة التي أثبت الطب أن هناك أمراضاً خطيرة تنتج عن عنها، وهذه الأمراض كانت إلى وقت قريب غير قابلة للعلاج.
وأوضح فضيلته أنه يجب على الأسرة أن تتحمل مسؤوليتها في مراقبة أبنائها، حيث لا بد للأم أن تكون حريصة على متابعة أبنائها بشكل مستمر، وأن تجلس معهم لتوجيههم وإرشادهم، مؤكدًا على ضرورة أن تبين الأسرة لأبنائها خطورة هذه الجرائم وتأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع، ومن الواجب علينا توعية أفراد المجتمع بأهمية هذه القضية، تماماً كما ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الوعي بمثل هذه الأخطار، مع ضرورة توعية شبابنا بكيفية الاستفادة المفيدة من التكنولوجيا، وتوجيههم نحو استخدامها بشكل إيجابي يعود عليهم بالنفع، بعيدًا عن أي محتوى ضار أو سلوكيات سلبية قد تؤدي إلى أضرار جسيمة في حياتهم ومستقبلهم.
من جانبه، قال فضيلة الدكتور هشام الجنايني: "إن جريمة الزنا خطرها عظيم، والإسلام يحث على العفة، لذلك، قال الحق تعالى: "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"، وقوله تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا"، ولأن الزنا يعد من أكبر الكبائر، فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن عواقبه الوخيمة، ودعا المسلم إلى الابتعاد عن مقدماته. قال تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ" لذا يجب على الإنسان أن يتجنب أي تصرف يمكن أن يؤدي إلى الوقوع في هذا الفعل المحرم، ومن المهم ألا يستصغر الشخص الأمر، لأن النظرة قد تكون بداية للزنا، ولذلك، يجب تحذير الشباب من استخدام الوسائل الإلكترونية في ما يمكن أن يؤدي إلى هذا الفعل، لأن ذلك يعد جريمة عظيمة، مبينًا أن من امتنع عن الزنا وعف نفسه من الوقوع فيه، فإن له ثوابًا عظيمًا، وأعظم هذا الثواب أنه يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله"، علاوة على ذلك، فإن من يعف نفسه ويبتعد عن المحرمات، يفرج الله عنه الهموم والضغوطات، ويمنحه راحة نفسية وطمأنينة قلبية.
وأوضح فضيلته أنه لابد من الحوار المستمر مع الشباب لتوجيههم نحو الصواب، حتى لا يتركوا الفراغ يسيطر على حياتهم، فالحوار البناء هو الوسيلة الأفضل لتوجيههم نحو القيم الصحيحة، والابتعاد عن السلوكيات الضارة، وخير مثال على ذلك هو حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع الشاب الذي طلب منه أن يرخص له في الزنا، فقد استغل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة ليتحدث مع الشاب، ويبين له خطورة هذا الفعل، ولما فهم الشاب أبعاد الحديث، تحول حبه للفاحش إلى إيمان وورع، هذه الحادثة تعتبر درسًا مهمًا لنا في كيفية التعامل مع القضايا التي تشغل الشباب، وتعلمنا أن الحوار الصادق والمبني على التفهم والرحمة يمكن أن يكون له تأثير كبير في تغيير الأفكار والسلوكيات، وكيف أن لغة الفهم والاحترام، تساعدهم في اتخاذ القرارات الصائبة في حياتهم.
يذكر أن الملتقى "الفقهي يعقد الاثنين من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى الفقهي إلى مناقشة المسائل الفقهية المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول لها وفقا للشريعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الملتقى الفقهي الجامع الأزهر جريمة الزنا المعاصي النبی صلى الله علیه وسلم سبحانه وتعالى جریمة الزنا
إقرأ أيضاً:
علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة تايبيه الطبية في تايوان أن الجمع بين زيت بذور الكتان والكركمين قد يكون فعالاً في مواجهة السمنة والحد من تجمع الدهون في الكبد.
لتحليل تأثير هذا الخليط، خضعت حيوانات الهامستر السوري لاختبار استمر لمدة ثمانية أسابيع، حيث تم تزويدها بنظام غذائي غني بالدهون والكوليسترول، وتناولت بعض الحيوانات جرعات منخفضة من خليط زيت بذور الكتان والكركمين، فيما تلقت مجموعة أخرى جرعات أعلى منه.
أسفرت النتائج عن انخفاض ملموس في مستويات الدهون الثلاثية، الكوليسترول الكلي، وكوليسترول LDL "الضار" لدى جميع الحيوانات التي استهلكت هذا المكمل الغذائي، مع ظهور آثار أكثر وضوحًا في الحالة التي تم فيها استخدام الجرعات المرتفعة.
وبالإضافة إلى ذلك، كشفت الدراسة عن دور الخليط في زيادة التخلص من الدهون والكوليسترول عبر البراز، فضلاً عن تأثيرات ملموسة على مستويات الدهون في الدم والكبد.
يُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى قدرة زيت بذور الكتان على تعزيز امتصاص الكركمين، إلى جانب تفاعل أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الزيت مع الكركمين لتوفير تأثير متكامل.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن هذه الاختبارات أُجريت على الحيوانات فقط، مما يجعل تطبيقها المباشر على البشر غير عملي في الوقت الحالي.
ومع ذلك، تفتح الدراسة آفاقًا جديدة نحو استخدام مزيج زيت بذور الكتان والكركمين كإستراتيجية غذائية محتملة لدعم صحة الكبد وتحسين اضطرابات استقلاب الدهون.