صدى البلد:
2026-06-02@20:44:36 GMT

إبراهيم النجار يكتب: نهاية التاريخ أم نهاية الغرب؟!

تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT

منذ أكثر من ثلاثة عقود، قيل لنا إن التاريخ وصل إلي محطته الأخيرة. وإن الحروب الكبرى أضحت من الماضي. وإن السوق المفتوحة، والديمقراطية الليبرالية، ستقود العالم نحو سلام دائم. فمع نهاية الحرب الباردة. بينما العالم، بما فيه الغرب. كان يعيش تحت وطأة تأثير الأفول السريع للكتلة الشرقية، وغياب الاتحاد السوفيتي.

وانكسار الأيديولوجية الاشتراكية. حيث وصل التاريخ إلي نهايته، لصالح الليبرالية الغربية. فقد أعلن فرنسيس فوكاياما، أن التناقضات الأيديولوجية وصراع الأيديولوجيا، قد ولي دون رجعة. وبشر بأن الديمقراطية الليبرالية، تشكل منتهي التطور الأيديولوجي للإنسانية. غير أن ما نراه اليوم، يبوح بأحداث مختلفة تماما. الحروب عادت، والقوة الصلبة تتقدم من جديد. الجغرافيا السياسية، تستعيد دورها. الدولة القومية تعود لاعبا مركزيا، بعد سنوات من التهميش. من شرق أوروبا إلي الشرق الأوسط إلي أفريقيا إلي الكاريبي. العالم يعيش لحظة إعادة تشكل عميقة. حيث تتفكك العولمة، وتتصاعد الحمائية، وتعاد كتابة قواعد القوة. فهل فعلا فشلت نظرية نهاية التاريخ؟ وهل نحن أمام نهاية النظام الليبرالي نفسه كما عهدناه؟ وما البديل الذي يتكون في هذا العالم المضطرب؟.

جوهر نظرية "نهاية التاريخ"، هو الإعلان السياسي، عن انتصار نموذج الليبرالية الغربية، بوصفها الأفق النهائي للتاريخ الإنساني.

سقوط جدار برلين، تفكك الاتحاد السوفيتي، وانفراد الولايات المتحدة بقيادة النظام الدولي. كلها غذت وهما، بأن الصراع قد انتهي. وأن السوق المفتوحة والديمقراطية الليبرالية، قادرتان وحدهما علي تدجين القوة، واخضاع السياسة لمنطق الاقتصاد. بيد أن التاريخ، كما يبدو لم يقبل أن يختصر في نموذج واحد. مع بداية القرن الحادي والعشرين، تصدع البناء الليبرالي الغربي. ظهرت أزمات مالية ضربت قلب الرأسمالية. حروب تشن باسم القيم، ودول تدمر باسم نشر الديمقراطية. ثم جاءت الحروب الكبري، من أوكرانيا إلي غزة، لتكشف أن منطق القوة، لم يغادر المسرح. بل كان ينتظر لحظة العودة. 

الدولة القومية التي قيل إنها تراجعت عادت لا عبا مركزيا، والسيادة التي قيلت إنها ذابت في العولمة، عادت خطا أحمرا. أما الديقراطية الليبرالية، فلم تعد تقاس بقدرتها علي تحقيق السلام. بل بقدرتها علي تبرير الحروب. 

فهل كانت نهاية التاريخ، قراءة خاطئة، أم كانت تعبيرا أيديولوجيا، عن لحظة تفوق مؤقت؟ اليوم يبدو أن العالم، لا يسير نحو نموذج واحد. بل يعود إلي التعددية ذات طابع صراعي. حيث تتنافس أنماط الحكم. وتتصادم القوي، وتختبر القيم في ميادين النار ودوائر القرار. والسؤال هنا، ليس لماذا فشلت نظرية نهاية التاريخ، بل هل كان التاريخ يوما قابلا لأن ينتهي؟.

طباعة شارك الحروب الكبرى الديمقراطية الليبرالية الحرب الباردة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحروب الكبرى الديمقراطية الليبرالية الحرب الباردة نهایة التاریخ

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن جهود القوات المسلحة في تنمية وتطوير العلمين، مضيفًا: «مؤتمرات عالمية تقام في العلمين، وأهم المؤتمرات الاقتصادية في القرن مثل مؤتمر البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير الذي يضم ممثلين لـ 60 دولة».

وأضاف خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المدينة مخطط لها استيعاب 3 ملايين نسمة، مع تنفيذ مشروعات «سكن لكل المصريين» و«حياة كريمة» للمواطنين، وإقبال كبير من المصريين والأجانب والعرب للحصول على وحدات سكنية.

وتابع: «خدمات متميزة، الاستثمار في العلمين مهم، المدينة بتشتغل طوال العالم، بكافة الخدمات وكل ما يبحث الناس عنه، وكل التحية لجيشنا العظيم في كل وقت».

وأردف موسى: «كل التحية لـ المشير طنطاوي شال كتير.. والقوات المسلحة شالت كتير.. الرئيس ديما في أي احتفالية يدعو المشير طنطاوي، وكلنا الإعلاميين كنا نجري نسلم عليه، يستحق الكثير وسلام لروحه، والدعاء له بالرحمة.. هذا الرجل عمل لمصر اللي ما اتعملش له دور كبير في وقت البلد كان العالم كله واخد موقف منها».

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إبراهيم حسن: لن نفرط في فرصة كأس العالم 2026.. وهدفنا كتابة تاريخ جديد لمصر
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل