إبراهيم النجار يكتب: نهاية التاريخ أم نهاية الغرب؟!
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
منذ أكثر من ثلاثة عقود، قيل لنا إن التاريخ وصل إلي محطته الأخيرة. وإن الحروب الكبرى أضحت من الماضي. وإن السوق المفتوحة، والديمقراطية الليبرالية، ستقود العالم نحو سلام دائم. فمع نهاية الحرب الباردة. بينما العالم، بما فيه الغرب. كان يعيش تحت وطأة تأثير الأفول السريع للكتلة الشرقية، وغياب الاتحاد السوفيتي.
جوهر نظرية "نهاية التاريخ"، هو الإعلان السياسي، عن انتصار نموذج الليبرالية الغربية، بوصفها الأفق النهائي للتاريخ الإنساني.
سقوط جدار برلين، تفكك الاتحاد السوفيتي، وانفراد الولايات المتحدة بقيادة النظام الدولي. كلها غذت وهما، بأن الصراع قد انتهي. وأن السوق المفتوحة والديمقراطية الليبرالية، قادرتان وحدهما علي تدجين القوة، واخضاع السياسة لمنطق الاقتصاد. بيد أن التاريخ، كما يبدو لم يقبل أن يختصر في نموذج واحد. مع بداية القرن الحادي والعشرين، تصدع البناء الليبرالي الغربي. ظهرت أزمات مالية ضربت قلب الرأسمالية. حروب تشن باسم القيم، ودول تدمر باسم نشر الديمقراطية. ثم جاءت الحروب الكبري، من أوكرانيا إلي غزة، لتكشف أن منطق القوة، لم يغادر المسرح. بل كان ينتظر لحظة العودة.
الدولة القومية التي قيل إنها تراجعت عادت لا عبا مركزيا، والسيادة التي قيلت إنها ذابت في العولمة، عادت خطا أحمرا. أما الديقراطية الليبرالية، فلم تعد تقاس بقدرتها علي تحقيق السلام. بل بقدرتها علي تبرير الحروب.
فهل كانت نهاية التاريخ، قراءة خاطئة، أم كانت تعبيرا أيديولوجيا، عن لحظة تفوق مؤقت؟ اليوم يبدو أن العالم، لا يسير نحو نموذج واحد. بل يعود إلي التعددية ذات طابع صراعي. حيث تتنافس أنماط الحكم. وتتصادم القوي، وتختبر القيم في ميادين النار ودوائر القرار. والسؤال هنا، ليس لماذا فشلت نظرية نهاية التاريخ، بل هل كان التاريخ يوما قابلا لأن ينتهي؟.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحروب الكبرى الديمقراطية الليبرالية الحرب الباردة نهایة التاریخ
إقرأ أيضاً:
أحمد موسى: العلمين نموذج للتنمية الشاملة واستضافة المؤتمرات الدولية
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن جهود القوات المسلحة في تنمية وتطوير العلمين، مضيفًا: «مؤتمرات عالمية تقام في العلمين، وأهم المؤتمرات الاقتصادية في القرن مثل مؤتمر البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير الذي يضم ممثلين لـ 60 دولة».
وأضاف خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المدينة مخطط لها استيعاب 3 ملايين نسمة، مع تنفيذ مشروعات «سكن لكل المصريين» و«حياة كريمة» للمواطنين، وإقبال كبير من المصريين والأجانب والعرب للحصول على وحدات سكنية.
وتابع: «خدمات متميزة، الاستثمار في العلمين مهم، المدينة بتشتغل طوال العالم، بكافة الخدمات وكل ما يبحث الناس عنه، وكل التحية لجيشنا العظيم في كل وقت».
وأردف موسى: «كل التحية لـ المشير طنطاوي شال كتير.. والقوات المسلحة شالت كتير.. الرئيس ديما في أي احتفالية يدعو المشير طنطاوي، وكلنا الإعلاميين كنا نجري نسلم عليه، يستحق الكثير وسلام لروحه، والدعاء له بالرحمة.. هذا الرجل عمل لمصر اللي ما اتعملش له دور كبير في وقت البلد كان العالم كله واخد موقف منها».