هل يتمتع الذكاء الاصطناعي بالمنطق في البحوث الطبية الحيوية؟
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
طور باحثون من جامعة مانشستر في بريطانيا منهجية لاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التفكير المنطقي في البحوث الطبية الحيوية، مما يُسهم في ضمان تطبيقات أكثر أمانًا وموثوقية في ابتكارات الرعاية الصحية.
مع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في البحوث الطبية الحيوية، تبقى تساؤلات حول مدى قدرة هذه الأنظمة على الاستدلال المنطقي بالمعلومات العلمية المعقدة.
ابتكر باحثون في جامعة مانشستر إطار عمل أطلقوا عليه "SylloBio-NLI"، وهو الأول من نوعه، لاختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على الاستدلال المنطقي بشكل منهجي.
باستخدام أمثلة مشابهة للقياسات المنطقية الكلاسيكية، مثل "كل البشر فانون. سقراط بشر. إذن، سقراط فانٍ"، قام الفريق بتكييف هذا الهيكل مع البيانات الطبية الحيوية للكشف عن مواطن قوة النماذج ومواطن ضعفها.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يجعل عمليات شفط الدهون أكثر أمانًا
تُظهر نتائجهم، المنشورة في مقال، أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على الربط البديهي، إلا أنه حتى النماذج المتقدمة مفتوحة المصدر تواجه صعوبة في الاستدلال المنطقي المتسق عند تطبيقها على المشكلات الطبية الحيوية. من خلال تحديد هذه القيود كميًا، يقدم البحث أدلة حاسمة على الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي في الاكتشافات العلمية واتخاذ القرارات السريرية.
يوضح دانيلو كارفاليو، كبير أخصائيي المعلوماتية السريرية في فريق أبحاث السرطان الرقمي بالمركز الوطني للعلامات الحيوية التابع لمعهد أبحاث السرطان في مانشستر بالمملكة المتحدة "من خلال الكشف عن مواطن قصور منطق الذكاء الاصطناعي، يمكننا بناء أنظمة، تكون مزودة بضمانات علمية موثوقة، وتدعم البحوث الطبية الحيوية".
توفر منهجية الفريق المفتوحة أداةً حيويةً لتحسين الشفافية والموثوقية والتصميم المستقبلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الطب، مما يدعم الالتزام بضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول والابتكار في مجال الصحة الرقمية.
مصطفى أوفى (أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التفكير المنطقي البحوث الطبية الحيوية البحوث الطبیة الحیویة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.