زحف الاستيطان لمناطق (B): مخطط تهجير جديد برعاية الجيش
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
لم تعد سياسة "تفريغ الأرض" الإسرائيلية حبيسة المناطق المصنفة (C)؛ بل انتقلت مؤخراً إلى مناطق (B) الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية. وفي تطور نوعي، كشف تقرير موسع لصحيفة "هآرتس" عن تورط مباشر لجيش الاحتلال في عمليات طرد عائلات فلسطينية من منازلها في هذه المناطق، ومنعها من العودة إليها لصالح التوسع الاستيطاني، رغم افتقار هذه الممارسات لأي غطاء قانوني.
في بلدة ترقوميا (غربي الخليل)، وثّقت الصحيفة منع عشرات السكان من الوصول إلى منازلهم في المنطقة (B) بعد أن طردهم مستوطنون منها سابقاً. المشهد الميداني عكس تواطؤاً كاملاً؛ حيث أغلق المستوطنون الطرق ببوابات حديدية، فيما تولى جنود الاحتلال قمع الأهالي بقنابل الغاز.
شهادة ميدانية: نقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي قوله للسكان بوضوح: "أنا القانون، وأنا من يقرر هنا"، متحدياً المطالبات بإبراز أي أمر عسكري رسمي يشرعن الإخلاء.
عنف وترهيب: روت إحدى الأمهات كيف هدد المستوطنون بقتل طفلها (9 سنوات) أو اختطافه لإجبارها على الرحيل، ليجدوا منزلهم لاحقاً مدمراً بالكامل ومسكوناً بالشعارات العنصرية.
شمال الأغوار وعطارة: استراتيجية "الأمر الواقع"
يتكرر النمط ذاته في مناطق أخرى، حيث يتحول الجيش إلى "ذراع تنفيذي" لرغبات المستوطنين:
بيت حسن (الأغوار): أُجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها داخل المنطقة (B) بمهلة أسبوع واحد، تحت تهديد الجنود الذين رافقوا مستوطناً يطمح للسيطرة على الأراضي الزراعية المحيطة.
قرية عطارة ( رام الله ): أقام مستوطنون بؤرة عشوائية داخل المنطقة (B) على أرض يملكها مواطن مقدسي. وبدلاً من إزالة البؤرة، أعلن الجيش المنطقة "عسكرية مغلقة" لطرد أصحاب الأرض الفلسطينيين، بينما سمح للمستوطنين بالبقاء داخلها والعبث بمحتويات المنازل المهجرة.
تكامل الأدوار
تُظهر الالتماسات الحقوقية نمطاً منظماً؛ يبدأ بمضايقات المستوطنين، وينتهي بتدخل الجيش لفرض "إخلاء قسري" تحت ذرائع أمنية أو عبر الاحتجاز المؤقت. هذا التحول يعني عملياً إلغاء التقسيمات الإدارية لاتفاقية أوسلو على الأرض، ومنح المستوطنين الضوء الأخضر للتمدد في عمق التجمعات الفلسطينية التي كانت تُعتبر "آمنة" نسبياً.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
ليفربول يبدأ المفاوضات مع خليفة المدرب سلوت
دخل نادي ليفربول، خامس الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في مفاوضات مع المدرب الإسباني أندوني إيراولا من أجل تولي قيادة الفريق خلفا للهولندي أرني سلوت، الذي أقيل من منصبه السبت الماضي.
وبحسب وكالة "برس أسوسييشن" فإن التحرك جاء بمبادرة من المدير الرياضي للنادي ريتشارد هيوز، الذي سبق أن لعب دورا محوريا في جلب إيراولا إلى بورنموث سنة 2023، عندما كان يعمل داخل النادي ذاته.
وبات إيراولا متحررا من أي التزام بعد رحيله عن بورنموث مع نهاية الموسم، عقب قيادته الفريق إلى مركز سادس مفاجئ في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما ضمن له المشاركة في مسابقة "يوروبا ليغ" الموسم المقبل.
ويُعد المدرب الباسكي المرشح الأبرز لخلافة سلوت، الذي دفع ثمن موسم مخيب للآمال، رغم أنه توج بلقب الدوري الإنجليزي قبل عام واحد فقط.
وتنسجم الفلسفة الهجومية لإيراولا مع الهوية التاريخية لليفربول، وهي الهوية التي يرى كثير من أنصار النادي أنها تراجعت منذ رحيل المدرب الألماني يورغن كلوب عام 2024.
وبدأ إيراولا، المدافع السابق، مسيرته التدريبية مع نادي لارنكا القبرصي، قبل الإشراف على ميرانديس ورايو فايكانو في إسبانيا، ثم خوض تجربته الناجحة مع بورنموث.
ونجح هذا الموسم في قيادة بورنموث إلى التأهل الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه، رغم رحيل عدة ركائز دفاعية في الصيف الماضي، إضافة إلى انتقال الجناح الغاني أنطوان سيمينيو خلال فترة الانتقالات الشتوية إلى مانشستر سيتي، ما عزز من قيمة الإنجاز الذي حققه المدرب الإسباني.