في لحظة فارقة من تاريخها الممتد، احتفلت جامعة حلوان  التي تحمل اليوم اسم جامعة العاصمة  بيوبيلها الذهبي، خمسون عامًا من البناء العلمي والفني، والتأثير المجتمعي، وصناعة أجيال ساهمت في مسيرة التنمية الوطنية.

 احتفالية كبرى احتضنها مجمع الفنون والثقافة بالجامعة، وبحضور رفيع المستوى ضم الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، إلى جانب الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات،أمناء المجالس العليا والمجلس الأعلى للجامعات الخاصة، ومجلس الجامعات الأهلية والتكنولوجية

وعدد من رؤساء الجامعات وقيادات التعليم العالي وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.


في هذا الحوار الخاص مع " موقع الفجر"، يفتح الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، ملف التحول التاريخي للجامعة، منذ جذورها الأولى كمدارس ومعاهد تعود إلى عام 1839، مرورًا بإعلانها جامعة مستقلة عام 1975، وصولًا إلى المرحلة الجديدة التي تتجسد في تغيير المسمى، والاستعداد لإطلاق فرع الجامعة بالعاصمة، ضمن رؤية طموحة تواكب الجمهورية الجديدة، وتدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

 

س: نبدأ من احتفالية اليوبيل الذهبي.. ماذا تمثل لكم هذه اللحظة؟


اليوبيل الذهبي ليس مجرد احتفال بمرور خمسين عامًا، بل هو محطة لتأمل تاريخ طويل من العطاء، وتأكيد على أن الجامعة كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة المصرية في التعليم وبناء الإنسان. نحن نحتفل بخمسين عامًا كجامعة، لكن جذورنا التعليمية أقدم من ذلك بكثير.

س: أشرتم أكثر من مرة إلى أن تاريخ الجامعة يعود إلى عام 1839، كيف ذلك؟


بالفعل، هذه نقطة مهمة. الجامعة مرت بثلاث محطات رئيسية:
الأولى تعود إلى عام 1839، حين بدأت كمدارس ومعاهد متخصصة تخدم احتياجات الدولة.
المحطة الثانية كانت عام 1975، عندما أُعلن عنها كجامعة مستقلة، وتحولت المعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي إلى كليات جامعية متكاملة.
أما المحطة الثالثة، فهي ما نعيشه اليوم، مع التحول إلى جامعة العاصمة، والاستعداد لإطلاق فرع جديد في العاصمة، بما يعكس رؤية مستقبلية أوسع.

س: كيف تنظرون إلى تغيير اسم جامعة حلوان إلى جامعة العاصمة؟


تغيير المسمى لا ينتقص من تاريخ الجامعة أو قيمتها، بل على العكس تمامًا. الاسم الجديد يمثل صورة حديثة (New Image) للجامعة، تعبر عن تطورها، وتكامل أدوارها، ومسؤوليتها المتزايدة. 
التاريخ محفوظ، والكيان مستمر، لكن المسمى الجديد يواكب المرحلة ويعزز الحضور الإقليمي والمستقبلي.

س: هناك تساؤل يطرحه البعض: هل ينتقل تاريخ جامعة حلوان إلى جامعة العاصمة؟
بالتأكيد. التاريخ هو تاريخ الكيان، وليس مجرد اسم. جامعة العاصمة هي الامتداد الطبيعي لجامعة حلوان، بكل إنجازاتها ورصيدها العلمي والبشري. الاحتفالات المستقبلية، سواء العيد الماسي أو غيره، ستُبنى على هذا التاريخ المتراكم، دون أي انتقاص.

الدكتورة نيرفانا الفيومي للفجر..قصر العيني يؤكد ريادته في دمج مرضى اضطراب كهربية المخ مجتمعيًا جامعة حلوان تحتفي بخريجيها من المشاهير ونجوم المجتمع جامعة حلوان تكريم رؤساء الجامعة على مدار ٥٠ عاما خلال احتفالية اليوبيل الذهبى عاشور احتفال جامعة العاصمة باليوبيل الذهبي يعكس مسيرة حافلة بالإنجازات السيد قنديل: من جذور 1839 إلى جامعة المستقبل… العاصمة تقود الفن والعلم معًا محمد عبد اللطيف: جامعة العاصمة صرح علمي عريق يجمع تاريخ الإنجاز وطموحات المستقبل جامعة العاصمة استعدادات مكثفة لليوبيل الذهبي مجلس جامعة القاهرة يعلن عن نظام «ساعات المشاركة المجتمعية» جامعة العاصمة تطلق هاشتاج "ذكريات في جامعة حلوان" احتفالًا باليوبيل الذهبي جامعة العاصمة (حلوان سابقا) تحتفي 50 عامًا من العطاء س: كيف أُدير ملف التحول وتغيير المسمى من الناحية الإدارية؟


منذ اللحظة الأولى، من صدور قرار تغيير الاسم وبتوجيهات  تم تكليف القطاع الإداري والجهاز الإداري بالجامعة بالعمل على الملف مبكرًا. 
كنا نعرف جيدًا الإجراءات المطلوبة من اليوم الأول.
كنا جاهزين لتنفيذ أكثر من 75 إجراءً مبدئيًا، وخلال الفترة الانتقالية وصلنا إلى نسبة تنفيذ تتراوح بين 70 و80%.

س: ما أبرز هذه الإجراءات؟


الإجراءات التي اتخذناها بخصوص تغيير المسمى تشمل الكيانات والمؤسسات الدولية التي تتعامل الجامعة معها وغيرهم

شملت تغييير  الشعار والأختام والمخاطبات والتواصل مع جميع جهات الدولة للتعريف بالاسم الجديد، إلى جانب التعامل مع الجهات الشريكة والمتعاقدة مع الجامعة.
الهدف كان عبور الفترة الانتقالية بسرعة وكفاءة، دون أي ارتباك إداري.

س: هل أثّر تغيير المسمى على التعاقدات أو الالتزامات السابقة؟


إطلاقًا.الجامعة ملتزمة بجميع التعاقدات السابقة بنفس الكيان القانوني، ولم يتأثر أي متعاقد أو إجراء تعاقدي. الأمور تمت بسلاسة كاملة، وبمنهج مؤسسي منظم.

س: ماذا عن الكليات؟ هل سيتم تغيير مسمياتها؟


حتى الآن، لم يتم تغيير مسميات الكليات. على سبيل المثال، كلية الفنون التطبيقية ما زالت باسمها. هذا ملف قيد الدراسة، ونعمل عليه بخطوات مدروسة، وفق إجراءات واضحة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة.

س: بالانتقال إلى دور الجامعة المجتمعي.. كيف تقيّمون إسهام الجامعة في خدمة المجتمع ورؤية مصر 2030؟


الجامعة تقوم بدور محوري في خدمة المجتمع وقضايا التنمية المستدامة. نحن نعمل وفق رؤية واضحة تتسق مع رؤية مصر 2030، سواء في التعليم، أو البحث العلمي، أو خدمة البيئة والمجتمع المحلي.

س: حققتم مؤخرًا إنجازًا بيئيًا مهمًا.. حدثنا عنه.


نفخر بحصول الجامعة على المركز الأول كأفضل جامعة صديقة للبيئة في الفئة العمرية من 20 إلى 50 سنة. هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل مؤسسي، واهتمام حقيقي بالاستدامة، والتحول الأخضر، وإدارة الموارد داخل الحرم الجامعي.

س: كيف انعكس هذا النجاح على خططكم المستقبلية؟


كان بمثابة دفعة قوية جدًا لنا. النجاح يولد طموحًا أكبر. نحن نؤمن أن القادم يجب أن يكون أفضل، ولذلك بدأنا بالفعل في تطوير شامل للبنية التحتية.

س: ما أبرز ملامح تطوير البنية التحتية بالجامعة؟


شهدت الجامعة تطويرًا كاملًا للمدرجات، وقاعات التدريس، والمعامل، والبنية التكنولوجية. إذا دخلت الجامعة اليوم ستشعر أن شكلها تغير بالكامل. هذا التطوير ليس شكليًا، بل يخدم جودة العملية التعليمية والبحثية.

س: نصل إلى المشروع المنتظر.. فرع الجامعة بالعاصمة، أين وصل؟


نحن نسعى لتخصيص الارض والانتهاء من الرسومات الهندسية وعرض كل دراسات الجدوى وفي انتظار قرار التخصيص

اما بخصوص المجمع الطبي بدأنا إنشاءه منذ نحو عام ونصف، وانتهينا تقريبًا من تقنين أوضاعه. المرحلة الأولى ستركز على تشغيل العيادات، لتقديم خدمات سريعة ومباشرة للمواطنين. إن شاء الله خلال فترة تتراوح بين عامين سنرى ثمرة حقيقية على الأرض.


حوار الدكتور السيد قنديل يكشف بوضوح أن جامعة العاصمة ليست مجرد تغيير اسم، بل تحول استراتيجي يعكس نضج التجربة، واستعداد المؤسسة الجامعية لمرحلة جديدة تتسق مع ملامح الجمهورية الجديدة.

 من جذور تعليمية تعود إلى عام 1839، إلى جامعة أُعلنت عام 1975، وصولًا إلى كيان حديث برؤية متكاملة، تؤكد الجامعة أنها قادرة على الجمع بين الأصالة والتجديد.
الاستثمار في البنية التحتية، والالتزام بالتنمية المستدامة، والاستعداد للتوسع الجغرافي، كلها مؤشرات على جامعة تعرف جيدًا أين تقف، وإلى أين تتجه. 

ومع احتفالها باليوبيل الذهبي، تفتح جامعة العاصمة صفحة جديدة، عنوانها المسؤولية، والريادة، وصناعة المستقبل، مستندة إلى تاريخ عريق، وطموح لا يعرف حدودًا.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: جامعة العاصمة اليوبيل الذهبي جامعة حلوان المجلس الأعلى للجامعات محافظ القاهرة التعليم العالي والبحث العلمي المجلس الأعلى للجامعات الخاصة رئيس جامعة العاصمة مجلس الجامعات الأهلية جامعة العاصمة جامعة العاصمة تغییر المسمى السید قندیل جامعة حلوان إلى جامعة

إقرأ أيضاً:

استعدادًا لأسبوع شباب الجامعات سبتمبر المقبل.. جامعة المنيا تتابع إنهاء المشروعات

أكد الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، أن الجامعة تمضي بخطى متسارعة نحو الانتهاء من المشروعات الإنشائية والتطويرية في تاريخها، استعدادًا لاستضافة أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر خلال شهر سبتمبر المقبل، جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع لجنة المنشآت الجامعية، بحضور الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور مصطفى محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية والوقوف على نسب الإنجاز بها.

وقال رئيس الجامعة إن استضافة جامعة المنيا لأسبوع شباب الجامعات ليست مجرد استضافة لحدث طلابي، وإنما تمثل فرصة وطنية لإبراز ما شهدته الجامعة من طفرة تنموية وإنشائية شاملة، ورسالة تؤكد قدرة الجامعات المصرية على تنظيم أكبر الفعاليات القومية وفق أعلى المعايير، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل وفق خطة زمنية دقيقة للانتهاء من جميع المشروعات قبل موعد انطلاق الفعاليات.

محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصرمحافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطيرمحافظ المنيا: حملات مكثفة لتراخيص المحال العامة وتنفيذ 60 قرار غلق إداري للمخالفين

وشدد على ضرورة المتابعة اليومية والحثيثة لكافة المشروعات الجاري تنفيذها، والالتزام الكامل بالجداول الزمنية المحددة، وسرعة تذليل أية معوقات قد تواجه التنفيذ، موجهًا بتكليف وحدة الاستشارات الهندسية بالجامعة بسرعة إنهاء جميع الإجراءات الفنية المطلوبة، لضمان جاهزية المنشآت ودخولها الخدمة في التوقيتات المحددة.


وَناقشت اللجنة معدلات الإنجاز الخاصة بالمنشآت المرتبطة باستضافة أسبوع شباب الجامعات، وفي مقدمتها الانتهاء من المدينة الرياضية الجديدة، والملاعب الرياضية، وأعمال تطوير وصيانة المدن الجامعية، وتجهيز فندق الجامعة لاستقبال الوفود المشاركة، إلى جانب استكمال أعمال الموقع العام، ورفع كفاءة الطرق الداخلية، والحدائق، والمساحات الخضراء

وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة تشهد خلال الفترة الحالية طفرة غير مسبوقة في قطاع المستشفيات الجامعية، تتضمن الانتهاء من افتتاح 4 مستشفيات جامعية جديدة تشمل: مستشفى الباطنة والجراحات (الثلاثي سابقًا) بطاقة 430 سريرًا، ومستشفى المخ والأعصاب والطب النفسي بطاقة 110 أسرّة، ومستشفى علاج الأورام بطاقة 130 سريرًا ليصبح أكبر مستشفى جامعي لعلاج الأورام بصعيد مصر، بالإضافة إلى مستشفى طب وجراحة العيون بطاقة 50 سريرًا، بما يمثل نقلة نوعية في المنظومة الصحية بالجامعة ويضاعف من قدرتها على تقديم خدمات علاجية متخصصة للمواطنين.

وعلى هامش الاجتماع، كرم رئيس الجامعة، فردوس النزهي أمين الجامعة المساعد للشئون المالية، بمناسبة بلوغها السن القانونية للمعاش، وأهداها درع الجامعة  تقديرًا لما قدمته من جهود مخلصة وعطاء متميز طوال سنوات عملها، مشيدًا بإخلاصها وتفانيها في أداء مهامها، وإسهاماتها في دعم العمل الإداري والمالي بالجامعة.

طباعة شارك المنيا جامعة المنيا اسبوع شباب الجامعات

مقالات مشابهة

  • جامعة إقليم سبأ تعلن فتح باب القبول في برنامج الذكاء الاصطناعي للعام الجامعي 2026-2027
  • رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي
  • استعدادًا لأسبوع شباب الجامعات سبتمبر المقبل.. جامعة المنيا تتابع إنهاء المشروعات
  • طلاب جامعة حلوان التكنولوجية الدولية يطورون نظامًا ذكيًا لكشف نعاس السائقين وإيقاف المركبة آمنًا
  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • جامعة العاصمة تحتفل بتخريج دفعة جديدة من برنامج الماجستير المهني "MBA"
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي