واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خطواته العملية لتعزيز القدرات الرقمية للمواطنين، مع التركيز على تطوير المهارات التكنولوجية للشباب، وفتح آفاق جديدة للعمل الحر، وتوفير قاعدة معرفية متقدمة لدعم التحول الرقمي الوطني.

وخلال العام المالي الماضي، سجلت برامج بناء القدرات الرقمية التي أطلقتها الوزارة والجهات التابعة لها تدريب نحو 500 ألف متدرب، في حين يستهدف العام المالي الحالي تدريب 800 ألف متدرب، مع توسيع البرامج لتشمل جميع المراحل العمرية والتخصصات الأكاديمية.

كما تم تخصيص برامج تدريبية للمهنيين، مثل الإعلاميين والقضاة، لتمكينهم من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير مساراتهم المهنية، إضافة إلى تدريب الشباب للانخراط في العمل الحر كمحترفين مستقلين.

في إطار المبادرات الرئاسية، أطلقت الوزارة مبادرة "الرواد الرقميون" بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية وبالشراكة مع كبرى الشركات التكنولوجية المحلية والعالمية، والشركات المتخصصة في تنمية المهارات الشخصية واللغوية، بالإضافة إلى الجامعات الدولية، لتقديم تدريب متكامل يواكب احتياجات سوق العمل الرقمي.

كما شهد العام الأخير تخريج أول دفعة من جامعة مصر للمعلوماتية في كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الأعمال، والفنون الرقمية والتصميم، إلى جانب أول دفعة من حملة الشهادات المزدوجة مع جامعات أمريكية رائدة. وتعد الجامعة أول مؤسسة تعليمية متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى أفريقيا، ما يعكس التوجه المصري لتوفير تعليم رقمي متقدم ومتخصص.

على صعيد التعلم الإلكتروني، سجلت منصة "مهارة-تك" التابعة لمعهد تكنولوجيا المعلومات نموًا لافتًا في عدد مستخدميها، حيث تجاوز إجمالي المسجلين 700 ألف مستخدم، مع تنفيذ نحو مليوني رحلة تعلم رقمية عبر 450 ساعة تدريبية مسجلة في مختلف التخصصات التكنولوجية. وتقديرًا لدورها في دمج الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الرقمي باللغة العربية، حصلت المنصة على جائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.

كما حققت الفرق المصرية المشاركة في المنتدى الأفرواسيوي للابتكار والتكنولوجيا نجاحًا متميزًا، بحصولها على 68 جائزة ضمن المراكز الثلاثة الأولى، منها 19 جائزة للمركز الأول، ما يعكس التقدم المستمر لمصر في تأهيل كوادرها الرقمية للمنافسة على المستوى الدولي.

وفي خطوة لتعزيز التعليم التكنولوجي العملي، تم افتتاح ثمانية فروع جديدة من مدارس "WE" للتكنولوجيا التطبيقية خلال العام الدراسي 2025/2026 في محافظات مرسى مطروح، الفيوم، المنوفية، البحر الأحمر، الأقصر، أسوان، بني سويف، وشمال سيناء، ليصل بذلك إجمالي المدارس المنتشرة في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، بما يوفر فرصًا واسعة للشباب لاكتساب مهارات عملية متقدمة في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا.

تمثل هذه الجهود امتدادًا لرؤية مصر الرقمية، التي تسعى إلى تعزيز التعليم الرقمي، وتمكين الشباب، وتطوير القدرات الوطنية في تكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لدفع الابتكار، وتوسيع فرص العمل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من خلال هذه البرامج والمبادرات، تؤكد مصر التزامها بالتحول الرقمي الشامل، وتطوير قاعدة بشرية متخصصة قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل الرقمي، وتحقيق النمو المستدام في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي أصبح اليوم أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني

تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.

وتعكس التطورات الأخيرة في قطاع الرقائق حجم القيود التي تفرضها الضوابط الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة، ولا سيما معدات الطباعة الضوئية (EUV) التي تُعد أساس تصنيع الجيل الأحدث من الشرائح الإلكترونية، والتي تحتكر إنتاجها تقريباً شركة "ASML" الهولندية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ورغم هذه القيود، تواصل شركة هواوي تطوير حلول تقنية بديلة، من بينها ما تسميه "قانون تاو"، الذي يقوم على مبدأ تكديس طبقات الشرائح بدلاً من تصغير المكونات التقليدية، في محاولة لتعويض غياب تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً.

وخلال مؤتمر تقني في شنغهاي، قدّم مسؤول أشباه الموصلات في الشركة تصوراً جديداً لما وصفه بامتداد لقانون مور، في إشارة إلى أن الأداء الحاسوبي يمكن أن يستمر في التحسن عبر تقنيات هندسية بديلة، حتى في ظل غياب أدوات التصنيع الأكثر تطوراً.

الصين تدعو أمريكا إلى التعاون بشأن تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي - موقع 24قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون اليوم الثلاثاء، إن على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي، رغم التنافس الحادّ بين البلدين في هذا المجال سريع التطوّر.

وبحسب تحليل خبراء في القطاع، فإن هذه المقاربة تمثل تقدماً هندسياً ملحوظاً، لكنها لا ترقى إلى مستوى “الاختراق التقني” الذي قد يغيّر قواعد المنافسة العالمية، خصوصاً مع استمرار اعتماد الشركات الصينية على تقنيات تصنيع أقل تقدماً من نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.

كما تشير التقديرات إلى أن الشركات العالمية مثل TSMC وIntel وSamsung تواصل تطوير تقنيات التكديس نفسها، ولكن باستخدام شرائح تُنتج بتقنيات طباعة متقدمة، ما يمنحها أفضلية زمنية واضحة في الأداء والتطور.

وفي المقابل، تواجه هواوي تحديات إضافية تتعلق بمعدلات الإنتاج، إذ تُقدّر نسبة الشرائح الصالحة للاستخدام في مصانعها بنحو 20% فقط، ما يزيد من صعوبة تطبيق تقنيات التكديس المعقدة على نطاق واسع.

ويرى محللون أن الفجوة الفعلية في الأداء قد تتسع بحلول عام 2031 لتصل إلى ما بين ستة وثمانية أعوام لصالح الشركات الرائدة، بدلاً من تقديرات أقل كانت تأمل بها بكين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين منذ عام 2019، في إطار منافسة استراتيجية متصاعدة بين واشنطن وبكين على قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي.

ويخلص التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية، رغم قدرتها على الابتكار والتكيف، لا تزال تعمل ضمن "سقف تقني” تفرضه القيود الدولية، ما يجعل مسار اللحاق بالمنافسين أكثر تعقيداً مما تعلنه بعض الجهات الرسمية في بكين.

مقالات مشابهة

  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة