مصر الرقمية: تدريب 500 ألف متدرب وتوسع في المدارس التقنية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خطواته العملية لتعزيز القدرات الرقمية للمواطنين، مع التركيز على تطوير المهارات التكنولوجية للشباب، وفتح آفاق جديدة للعمل الحر، وتوفير قاعدة معرفية متقدمة لدعم التحول الرقمي الوطني.
وخلال العام المالي الماضي، سجلت برامج بناء القدرات الرقمية التي أطلقتها الوزارة والجهات التابعة لها تدريب نحو 500 ألف متدرب، في حين يستهدف العام المالي الحالي تدريب 800 ألف متدرب، مع توسيع البرامج لتشمل جميع المراحل العمرية والتخصصات الأكاديمية.
في إطار المبادرات الرئاسية، أطلقت الوزارة مبادرة "الرواد الرقميون" بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية وبالشراكة مع كبرى الشركات التكنولوجية المحلية والعالمية، والشركات المتخصصة في تنمية المهارات الشخصية واللغوية، بالإضافة إلى الجامعات الدولية، لتقديم تدريب متكامل يواكب احتياجات سوق العمل الرقمي.
كما شهد العام الأخير تخريج أول دفعة من جامعة مصر للمعلوماتية في كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الأعمال، والفنون الرقمية والتصميم، إلى جانب أول دفعة من حملة الشهادات المزدوجة مع جامعات أمريكية رائدة. وتعد الجامعة أول مؤسسة تعليمية متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى أفريقيا، ما يعكس التوجه المصري لتوفير تعليم رقمي متقدم ومتخصص.
على صعيد التعلم الإلكتروني، سجلت منصة "مهارة-تك" التابعة لمعهد تكنولوجيا المعلومات نموًا لافتًا في عدد مستخدميها، حيث تجاوز إجمالي المسجلين 700 ألف مستخدم، مع تنفيذ نحو مليوني رحلة تعلم رقمية عبر 450 ساعة تدريبية مسجلة في مختلف التخصصات التكنولوجية. وتقديرًا لدورها في دمج الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم الرقمي باللغة العربية، حصلت المنصة على جائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.
كما حققت الفرق المصرية المشاركة في المنتدى الأفرواسيوي للابتكار والتكنولوجيا نجاحًا متميزًا، بحصولها على 68 جائزة ضمن المراكز الثلاثة الأولى، منها 19 جائزة للمركز الأول، ما يعكس التقدم المستمر لمصر في تأهيل كوادرها الرقمية للمنافسة على المستوى الدولي.
وفي خطوة لتعزيز التعليم التكنولوجي العملي، تم افتتاح ثمانية فروع جديدة من مدارس "WE" للتكنولوجيا التطبيقية خلال العام الدراسي 2025/2026 في محافظات مرسى مطروح، الفيوم، المنوفية، البحر الأحمر، الأقصر، أسوان، بني سويف، وشمال سيناء، ليصل بذلك إجمالي المدارس المنتشرة في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، بما يوفر فرصًا واسعة للشباب لاكتساب مهارات عملية متقدمة في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا.
تمثل هذه الجهود امتدادًا لرؤية مصر الرقمية، التي تسعى إلى تعزيز التعليم الرقمي، وتمكين الشباب، وتطوير القدرات الوطنية في تكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لدفع الابتكار، وتوسيع فرص العمل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من خلال هذه البرامج والمبادرات، تؤكد مصر التزامها بالتحول الرقمي الشامل، وتطوير قاعدة بشرية متخصصة قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل الرقمي، وتحقيق النمو المستدام في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي أصبح اليوم أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.