الأولى من نوعها.. مصادر لـCNN: الاستخبارات الأمريكية نفذت ضربة داخل ميناء فنزويلي وترامب يعلق
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
(CNN)-- قالت مصادر مطلعة لشبكة CNN إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) نفذت ضربة بطائرة بدون طيار في وقت سابق من هذا الشهر، على ميناء على ساحل فنزويلا، وهو أول هجوم أمريكي معروف على هدف داخل ذلك البلد.
وأفادت المصادر بأن الغارة، التي لم يتم نشر تفاصيلها من قبل، استهدفت رصيفا نائيا على الساحل الفنزويلي، تعتقد الحكومة الأمريكية أن عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية تستخدمه لتخزين المخدرات ونقلها إلى سفن لشحنها في وقت لاحق.
وقال مصدران إن قوات العمليات الخاصة الأمريكية قدمت دعما استخباراتيا للعملية، مما يؤكد استمرار مشاركتها في المنطقة. إلا أن العقيد آلي وايسكوف، المتحدث باسم قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، نفى ذلك، قائلا: "العمليات الخاصة لم تقدم أي دعم بما فيه الدعم الاستخباراتي لهذه العملية".
وبدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أقر لأول مرة بوقوع الهجوم في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي، والتي لم تحظَ باهتمام كبير في البداية، رغم أنه لم يقدم سوى تفاصيل قليلة، حتى عندما سأله الصحفيون مباشرة عن الأمر، الاثنين.
وقد تؤدي الضربة إلى تصعيد التوترات بشكل كبير بين الولايات المتحدة والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تضغط عليه الولايات المتحدة للتنحي من خلال حملة عسكرية قوية.
وشنت الولايات المتحدة ضربات دمرت أكثر من 30 قاربا في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، فيما وصفته بحملة لمكافحة المخدرات، وأمر ترامب بفرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، سواء القادمة إلى فنزويلا والمغادرة منها. وكان ترامب قد هدد مرارا بتنفيذ ضربات داخل فنزويلا، ولكن حتى هجوم وكالة الاستخبارات المركزية المركزية في وقت سابق من هذا الشهر، كانت الضربات الأمريكية الوحيدة المعروفة على أهداف فنزويلية ضد قوارب تهريب المخدرات المشتبه بها في المياه الدولية.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التعليق. وطلبت شبكة CNN من البيت الأبيض، وقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، ووزارتي الاتصالات والخارجية الفنزويليتين التعليق.
وأقر ترامب في مقابلة بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول بأن الولايات المتحدة دمرت ما بدا أنه "المنشأة الكبيرة التي تنطلق منها السفن"، وذلك خلال حديثه عن حملة إدارته ضد فنزويلا. عندما سُئل عن الأمر مجدداً، الاثنين، قال إن الولايات المتحدة هاجمت "منطقة الرصيف حيث يتم تحميل القوارب بالمخدرات". لكنه امتنع عن التعليق عندما سُئل عما إذا كان الهجوم قد تم تنفيذه من قبل الجيش أو وكالة الاستخبارات المركزية.
وقال ترامب، الاثنين: "لقد استهدفنا جميع القوارب، والآن استهدفنا المنطقة. إنها منطقة التنفيذ، حيث ينفذون عملياتهم، وقد دُمّر هذا المكان".
وقال أحد المصادر إن الضربة كانت ناجحة لأنها دمرت المنشأة وقواربها، لكنه وصفها بأنها رمزية إلى حد كبير، لأنها مجرد واحدة من العديد من مرافق الموانئ التي يستخدمها مهربو المخدرات المغادرون من فنزويلا. كما يبدو أنها لم تجذب انتباها كبيرا، حتى داخل البلاد، في وقتها.
وأفادت شبكة CNN مؤخرا، أن ترامب قد وسّع في وقت سابق من هذا العام صلاحيات وكالة الاستخبارات المركزية لتنفيذ عمليات في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك داخل فنزويلا، ولكن حتى مع ذلك، لم يكن لدى الجيش الأمريكي سوى السلطة القانونية لتنفيذ ضربات ضد مهربي المخدرات المشتبه بهم في البحر، وليس على الأرض.
وقدمت إدارة ترامب مبررات مختلفة للحملة في فنزويلا، والتي تضمنت حشدا عسكريا ضخما في منطقة الكاريبي. وأشار مسؤولون إلى ضرورة مكافحة المخدرات، لكن كبيرة الموظفين في إدارة ترامب، سوزي وايلز، قالت في مقابلة لمجلة "فانيتي فير" إن الضربات على القوارب تهدف إلى إجبار مادورو على الاستسلام. ولم يبد الزعيم الفنزويلي أي مؤشرات على التخلي عن السلطة.
وأوضح كبار المسؤولين بشكل علني وفي إحاطات للمشرعين أنهم يعتزمون مواصلة استهداف مهربي المخدرات المشتبه بهم باستخدام استراتيجية مماثلة لتلك المستخدمة في قتل الإرهابيين خلال الحرب العالمية على الإرهاب، وهي حملة لعبت فيها وكالة الاستخبارات المركزية دورا حاسما أيضا. وقد شبّه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بشكل علني تجار المخدرات بتنظيم القاعدة.
وقال الوزير في منتدى ريغان للدفاع الوطني في وقت سابق من هذا الشهر: "تجار المخدرات الإرهابيون هؤلاء هم بمثابة تنظيم القاعدة في نصف الكرة الأرضية الذي نعيش فيه. ونحن نطاردهم بنفس الدقة والبراعة التي طاردنا بها تنظيم القاعدة".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الجيش الأمريكي الكونغرس الأمريكي المخدرات حصريا على CNN دونالد ترامب مكافحة المخدرات نيكولاس مادورو وكالة الاستخبارات الأمريكية وکالة الاستخبارات المرکزیة فی وقت سابق من هذا الولایات المتحدة العملیات الخاصة
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.