الاسم ونبرة الصوت والأسلوب ذاته.. ظهور أبو عبيدة الجديد ودلالات الرسالة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أثار ظهور ناطق جديد باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- يحمل الكنية الشهيرة نفسها "أبو عبيدة" للمتحدث الشهيد حذيفة الكحلوت، موجة واسعة من التساؤلات والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بشأن دلالات الاسم ونبرة الخطاب والرسائل الكامنة وراء الظهور الأول.
وفي كلمة بثّتها قناة الجزيرة أمس الاثنين، قال المتحدث العسكري الجديد إن القسام تنعى "القائد المجاهد محمد السنوار قائد أركان كتائب القسام والقائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة الكحلوت أبو إبراهيم".
كما نعت كتائب القسام عددا آخر من قادتها، أبرزهم "القائد المجاهد محمد شبانة قائد لواء رفح، والقائد في الكتائب حكم العيسى، والقائد الشيخ رائد سعد قائد ركن التصنيع".
ويستكمل المتحدث الجديد مشوار سلفه الملثم، الذي امتد على مدار 21 عاما من الظهور الإعلامي في المؤتمرات الصحفية والمقاطع المصورة.
تفاعل واسع حول الرمزيةوتفاعل مغردون ونشطاء مع الاسم الذي يحمل الكنية نفسها، إلى جانب نبرة الصوت وأسلوب الخطاب نفسه، متسائلين عما إذا كان ذلك يحمل رسائل سياسية وإعلامية تتجاوز مجرد تغيير شكلي في هوية المتحدث.
وأشار مغردون إلى نقطتين بارزتين في الخطاب: الأولى نبرة مقصودة تشبه صوت الشهيد أبي عبيدة، وكأن القسام تقول إن الصوت قد يغيب، لكن المدرسة باقية، والرسالة لا تنقطع باستشهاد حاملها.
أما الرسالة الثانية، فتمثلت في الاقتراب الواعي من أسلوبه، لا على سبيل الادعاء، بل تأكيدا على وحدة المنهج، وأن الراية حين تسلم لا تسقط، بل ترفع بالروح ذاتها، وإن اختلفت الحناجر.
وذهب آخرون إلى أن اختيار الاسم يشكل "صفعة للاحتلال"، مفادها أن استشهاد أبي عبيدة يصنع عشرات من أمثاله، وأن المقاومة مستمرة، شهيد يخلف شهيدا.
قراءة في الأداء والرسائلورأى مغردون آخرون أن الظهور الأول للناطق الجديد كان قويا، سواء من حيث الحضور أو اللغة أو اختيار المصطلحات والرسائل السياسية، معتبرين ذلك مؤشرا على قدرة المقاومة على التعافي، ليس إعلاميا فحسب، بل على مستوى الحالة العامة للمقاومة في القطاع.
إعلانوأضافوا أن المتحدث الجديد ليس طارئا على الإعلام العسكري، بل يمتلك خبرة راسخة، وجرى تحضيره بعناية من قيادة الأركان لمثل هذا الدور، وهو ما ينسحب -حسب رأيهم- على بقية المستويات القيادية في كتائب القسام.
وأشار متابعون إلى أن الرسائل التي تضمنها الخطاب جاءت متسقة مع الواقع الإنساني لأهالي غزة أولا، ثم مع الرؤية السياسية لقيادة المقاومة، بصياغة مقتضبة وبليغة في آن واحد.
الاسم كرمز لا يتغيروشدد مدونون على أن احتفاظ المقاومة بلقب "أبو عبيدة" للناطق الجديد يعد فكرة صائبة، بدل تغيير اللقب مع كل متحدث، معتبرين أن التزام القسام بنعي قادتها دون مواربة يظهر شجاعة وتماسكا بنيويا، ويمثل حقا للشهداء وذويهم.
ولفت آخرون إلى أن رمزية اختيار الكنية تعكس عقلية قتالية مفادها: إذا استشهد قائد فالجميع يصلح للقيادة، وإذا غاب المتحدث فالجميع "أبو عبيدة"، في تجسيد لفكرة تخليد الرمز لا الشخص.
ورأى نشطاء أن "توريث" اسم أبو عبيدة ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل رسالة واضحة بأن الجهاد لا يفنى، وأن الراية لا تسقط بتغير الأصوات والوجوه، مؤكدين أن كتائب القسام ستبقى، وستبقى عملياتها، وسيبقى "أبو عبيدة" حاضرا في الوجدان، يربك الاحتلال ويشد من أزر أنصار المقاومة.
وكتب أحد النشطاء: "استشهد الصوت وبقي المعنى.. ظهر الملثم الجديد، نعى من سبقه، وقال: ورثنا لقب أبو عبيدة. رسالة واحدة للعالم: المقاومة فكرة، والفكرة لا تموت".
واختتم آخرون بالقول إن هذا الظهور يحمل رسائل متعددة، أبرزها أن "أبو عبيدة" بات رمزا مستمرا وأيقونة راسخة في الذاكرة، تتجاوز الأشخاص إلى المعنى والقضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم کتائب القسام أبو عبیدة
إقرأ أيضاً:
في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.
وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.
وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.
ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.
وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.
وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.
وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.
وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.