ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، يقول صاحبه: "أنا حامل وأحيانًا ينزل عليّ الدم، فهل يُعتبر دم حيض يمنعني عن الصلاة والصوم، أم يُعتبر نزيفًا فأصلي وأصوم؟"

وأجاب لاشين قائلاً: "الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النساء كُن يحضن على عهد النبي ﷺ، وكُن يُؤمرن بقضاء الصوم ولا يُؤمرن بقضاء الصلاة."

وأوضح لاشين أن الدين الإسلامي خص بنات حواء ببعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالدماء التي تنزل عليهن، وهي ثلاثة أنواع:

دم الحيض: وهو الدم الشهري الذي ينزل على المرأة عند بلوغها سن الحيض، ويمنعها من الصلاة والصوم وسائر العبادات التي يشترط فيها الطهارة.

دم النفاس: الدم الذي ينزل بعد الولادة ويكون له أحكام خاصة تمنع المرأة من الصلاة والصوم.

دم الاستحاضة: وهو دم مرضي أو عارض وليس له أوقات محددة، ولا يمنع المرأة من أداء العبادات.

ما هي العقوبة الشرعية للاعتداء على الأطفال.. د. عطية لاشين يوضحالموقف الشرعي لأبناء الزواج الواقع أثناء فترة العدة.. عطية لاشين يجيبطلقني طلاقا بائنا وتوفى بعد أيام قليلة فهل أرث فيه؟ عطية لاشين يجيبهل يجوز تطليق زوجتي عرفيا وتظل في الأوراق الرسمية على ذمتى؟ .. عطية لاشين يجيب

وأوضح عضو لجنة الفتوى أن العلماء اختلفوا في الدم الذي ينزل على الحامل أثناء الحمل؛ هل يُعتبر دم حيض يمنع الصلاة والصوم، أم دم استحاضة ونزيف يسمح بأداء العبادات.

وأشار لاشين إلى أن الأحناف والمالكية يرون أن الدم الذي يأتي المرأة الحامل أثناء الحمل ليس دم حيض، بل هو نزيف، ومن ثم يمكنها الاستمرار في الصيام والصلاة والعبادات.

 واستدلوا على ذلك بآية الله تعالى: "الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد"، التي تبين أن الغيض هو انقطاع دم الحيض أثناء الحمل، والزيادة هي دم النفاس بعد الوضع.

بينما يرى الشافعية والحنابلة أن الحامل تحيض، مستدلين بتأويل ابن عباس للآية، وبما كانت تفتي به السيدة عائشة رضي الله عنها للنساء الحوامل على عهد النبي ﷺ، حيث كن يُتركن الصلاة عند الحيض، ولم يُنكَر عليها أحد.

واختتم لاشين فتواه بالقول: “المختار في نظرنا هو رأي الأحناف والمالكية، بأن الدم الذي ينزل على الحامل أثناء الحمل يُعد نزيفًا واستحاضة، ولا يمنعها من أداء عباداتها وصومها وصلاتها، فتستمر في عاداتها الدينية دون مانع.”

طباعة شارك الحامل دم الحيض الاستحاضة النفاس الصلاة الصوم الفتوى الأزهر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحامل دم الحيض الاستحاضة النفاس الصلاة الصوم الفتوى الأزهر الصلاة والصوم أثناء الحمل عطیة لاشین الدم الذی الذی ینزل

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
  • لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • متى يحق لأستاذ الجامعة الحصول على إجازة تفرغ علمي؟.. القانون يجيب
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب