اختتم المؤتمر العام السابع والثلاثون لأدباء مصر، الذي استضافه قصر ثقافة العريش بمحافظة شمال سيناء، فعالياته بإعلان مجموعة من التوصيات الثقافية والوطنية المهمة، وذلك في ختام دورة الكاتب الكبير الراحل محمد جبريل، والمنعقدة تحت عنوان «الأدب والدراما: الخصوصية الثقافية والمستقبل»، بحضور قيادات وزارة الثقافة ونخبة من الأدباء والمبدعين من مختلف محافظات الجمهورية.

وأكدت توصيات المؤتمر، التي أعلنها الشاعر عزت إبراهيم الأمين العام للمؤتمر، على الالتزام بتوصيات الدورات السابقة، وفي مقدمتها الرفض الكامل لجميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، والتأكيد على حرية الإبداع والتعبير باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية.

وثمّن المؤتمر الموقف المصري الثابت في الحفاظ على السيادة الوطنية ومواجهة الإرهاب والتطرف، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجيره من أرضه التاريخية، مع الدعوة إلى عدم التورط في ممارسات مخالفة للقوانين الدولية والإنسانية. كما أعلن المؤتمر رفضه لما يُحاك ضد دولة الصومال الشقيقة من تهديدات تمس أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

وأشاد المشاركون بخطة التنمية والبناء التي تشهدها مصر في إطار الجمهورية الجديدة، وما يصاحبها من جهود للنهوض بالإنسان المصري، مؤكدين الدور المحوري للثقافة في دعم التنمية البشرية وبناء جيل واعٍ مرتبط بهويته الوطنية.

ودعت توصيات المؤتمر إلى منح المواقع الثقافية في شمال وجنوب سيناء أولوية خاصة في الميزانيات المخصصة للعمل الثقافي، بما يسهم في سرعة استكمال تجهيزها وتشغيلها، إلى جانب التوسع في دعم أنشطة المكتبات العامة في مختلف المحافظات، لا سيما محافظتي شمال وجنوب سيناء.

كما أوصى المؤتمر بإعداد «مدونة سلوك وطنية للدراما المصرية» تُحدد الثوابت العامة للهوية المصرية، وتضع إطارًا متوازنًا يراعي القيم المجتمعية ويحفظ حرية الإبداع، في مجالات الدراما المسرحية والسينمائية والتليفزيونية والإذاعية.

وشملت التوصيات أيضًا الدعوة إلى إعداد كوادر متخصصة وتدريبها على الجمع الميداني للمأثورات الشعبية في مختلف المحافظات، وخاصة شمال وجنوب سيناء، بما يسهم في حفظ التراث الثقافي المصري وصونه من الاندثار.

جاء ذلك على هامش الجلسة الختامية للمؤتمر، التي شهدت حضور الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور أركان حرب خالد مجاور محافظ شمال سيناء، حيث أعلن وزير الثقافة إطلاق مشروع «بيت السرد» والمنصة الرقمية لأندية الأدب، مؤكدًا انطلاق عام كامل من الفعاليات الثقافية والفنية في شمال سيناء، ضمن الاستعدادات لاختيارها عاصمة الثقافة المصرية لعام 2026.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أحمد فؤاد هنو الأدب والدراما التراث الشعبي الجمهورية الجديدة القضية الفلسطينية بيت السرد توصيات مؤتمر أدباء مصر حرية الإبداع رفض التطبيع شمال سيناء عاصمة الثقافة المصرية 2026 قصر ثقافة العريش مؤتمر أدباء مصر وزارة الثقافة

إقرأ أيضاً:

ترامب للسعودية: التطبيع قبل النووي

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إنه وافق على إبرام اتفاق نووي مدني بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، حيث أوضح أن الاتفاق سيكون مقتصراً على الاستخدامات غير العسكرية، ولن يتضمن أي تخصيب للمواد النووية، على غرار الاتفاقات المماثلة التي تمتلكها كل من إيران والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في المجال النووي المدني.

وشدد ترامب على أن الموافقة على الاتفاق النووي المدني مرهونة بشكل كامل بانضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي الاتفاقيات التي وصفها بأنها "محترمة وناجحة للغاية".

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ليست معارضة للمنشآت النووية المدنية غير المخصبة، مما يعكس استعداد واشنطن للتعاون مع الرياض في هذا المجال، شريطة الالتزام بالشروط المحددة، وفي مقدمتها الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، التي تشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة.

 

مقالات مشابهة

  • مؤتمر دولي يبحث مستقبل المكتبات والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة‏
  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • فعاليات ثقافية وفنية بشمال سيناء احتفاءً بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو
  • ترامب للسعودية: التطبيع قبل النووي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري