أحدث وظيفة.. أغلق باب أي سيارة بدون سائق واحصل على 24 دولارا
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، ظهرت واحدة من أغرب الوظائف التي أفرزها عصر الذكاء الاصطناعي؛ حيث تضطر شركات القطر لإرسال عمالها في مهام عاجلة لمسافات طويلة فقط من أجل إغلاق باب سيارة "روبوتاكسي" تركه الركاب مفتوحًا قليلاً.
هذه السيارات، رغم ذكائها الشديد في الملاحة والقيادة، تقف عجزًا تامًا أمام باب لم يغلق بإحكام، مما يحولها إلى كتلة حديد معطلة تعيق حركة المرور وتنتظر تدخلاً بشريًا بسيطًا مقابل مبالغ مالية تبدو غير منطقية للكثيرين.
تعتمد السيارات بدون سائق الحالية على حساسات فائقة الدقة تمنعها من التحرك إذا لم تكن الأبواب مغلقة بنسبة مائة في المائة لدواعي السلامة.
ولأن هذه السيارات تفتقر إلى أذرع آلية لإغلاق أبوابها، فإن ترك الراكب للباب "مواربًا" يتسبب في تعطل السياره فورًا في مكانها.
وهنا يأتي دور شركات القطر المتعاقدة مع شركات التكنولوجيا، حيث يتلقى العامل بلاغًا بالتحرك إلى موقع السيارة، ليقوم بفعل لا يستغرق ثانية واحدة وهو دفع الباب لإغلاقه، ثم يعود لعمله بعد أن يتقاضى مبلغًا قد يصل إلى 24 دولارًا لهذه المهمة.
جدوى اقتصادية محيرة ومعاناة للعمالبالرغم من أن الحصول على 24 دولارًا مقابل إغلاق باب يبدو كأنه "عملية سهلة"، إلا أن العمال في لوس أنجلوس يصفون الوظيفة بأنها غير فعالة ومرهقة.
ففي كثير من الأحيان، يضطر العامل لقطع مسافات طويلة وسط زحام مروري خانق للوصول إلى السيارة المعطلة، مما يستهلك وقتًا ووقودًا يجعل الربح صافيًا ضئيلاً جدًا.
ويرى أصحاب شركات القطر أن هذه المهام تعطلهم عن القيام بعمليات سحب السيارات الحقيقية التي تدر أرباحًا أعلى، لكنهم مضطرون للالتزام بالعقود المبرمة مع شركات الروبوتاكسي.
الحل المستقبلي: أبواب منزلقة آليةأدركت شركات تطوير السيارات ذاتية القيادة هذا الخلل التصميمي الذي يكلفها آلاف الدولارات يوميًا كرسوم لشركات المساعدة على الطريق.
وبدأت التوجه نحو تصميم طرازات جديدة مزودة بأبواب منزلقة آلية (مثل أبواب الحافلات الصغيرة) يمكن التحكم بها برمجيًا من مركز القيادة.
هذا التغيير التقني سيعني نهاية هذه الوظيفة قريبًا، وسيجعل الروبوتاكسي أكثر استقلالاً، لينهي عصرًا كان فيه مصير تكنولوجيا بمليارات الدولارات يتوقف على يد عامل بشري يدفع بابًا معدنيًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وظائف الذكاء الاصطناعي أعطال السيارات سيارات الأجرة بدون سائق
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..