عاجل- دفعة استثمارية كبرى للساحل الشمالي.. مصر تتلقى 3.5 مليار دولار من شراكة تنموية مع «الديار» القطرية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
تلقت مصر دفعة مالية جديدة تعكس تنامي الثقة الاستثمارية في الاقتصاد الوطني، بعدما تسلمت مبلغ 3.5 مليار دولار كمرحلة أولى من صفقة استثمارية ضخمة تستهدف تطوير وتنمية منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي، في محافظة مطروح، ضمن شراكة استراتيجية بين الحكومة المصرية وشركة «الديار» القطرية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعاون مشترك بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة الديار القطرية، وذلك بموجب عقد تم توقيعه رسميًا في السادس من نوفمبر الماضي، بهدف تعظيم الاستفادة من الأراضي الساحلية وتحويلها إلى مناطق تنموية متكاملة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن المبلغ الذي تسلمته الدولة يمثل قيمة الثمن النقدي، وهو الجزء الأول من الاتفاق، على أن يستكمل تنفيذ الصفقة من خلال شق ثانٍ يتمثل في مقابل عيني.
وأشار الحمصاني إلى أن هذا المقابل العيني يشمل مساحات بنائية من المكون السكني داخل المشروع، عبارة عن وحدات سكنية مخصصة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومن المستهدف أن تحقق عند بيعها عائدًا ماليًا يُقدر بنحو 1.8 مليار دولار بعد استلامها.
حصة أرباح للدولة المصريةولم تقتصر مكاسب الدولة على العائد النقدي والعيني فقط، إذ نص الاتفاق على حصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على نسبة 15% من صافي أرباح المشروع، سواء أرباح شركة المشروع أو الكيانات التابعة والمسيطر عليها، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية وفقًا لما ورد في بنود التعاقد.
ويعكس هذا النموذج الاستثماري حرص الدولة على تعظيم العائد طويل الأجل من المشروعات الكبرى، وعدم الاكتفاء بالعائد الفوري فقط، بما يدعم موارد الخزانة العامة ويعزز الاستدامة المالية.
ترجمة لتوجيهات القيادة السياسيةوأكد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن ما تحقق اليوم يُعد تنفيذًا عمليًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بشأن تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون الاستثماري بما يخدم مصالح الشعبين المصري والقطري.
وأضاف أن الصفقة تعكس قوة العلاقات الثنائية بين القاهرة والدوحة، خاصة في ظل التوجه نحو مشروعات تنموية كبرى تساهم في خلق فرص عمل، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم النمو الاقتصادي.
الساحل الشمالي على خريطة الاستثمار العالميويُعد مشروع تنمية منطقة «سملا وعلم الروم» أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف إعادة رسم خريطة التنمية بالساحل الشمالي الغربي، وتحويله من منطقة موسمية إلى محور تنموي متكامل يعتمد على السياحة والإسكان والخدمات والبنية التحتية الحديثة.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى جذب استثمارات نوعية، وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: صفقة علم الروم استثمارات قطرية في مصر الساحل الشمالي الغربي الديار القطرية مجلس الوزراء هيئة المجتمعات العمرانية الاقتصاد المصري مشروعات تنموية
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.