خالد الجندي يوضح أركان التوبة الصادقة | فيديو
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كثيرًا من الناس يظنون أن التوبة تتحقق بمجرد الندم أو ترديد الاستغفار، بينما الحقيقة أن التوبة الصادقة لها أركان واضحة لا يصح إغفالها.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الثلاثاء، أن التوبة الصحيحة تقوم على ثلاثة أركان أساسية، أولها الندم على الذنب، وثانيها ترك المعصية والتخلص الحقيقي منها، وثالثها العزم الصادق على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الخلل الأكبر عند كثير من الناس ليس في الندم ولا في العزم، وإنما في الركن الثاني، متسائلًا: هل تخلص الإنسان فعلًا من الذنب؟ وهل رد الحقوق إلى أصحابها إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد أم لا، محذرًا من التهاون في هذا الأمر الخطير.
وشدد على أن هذه القضية لا مجال للهروب منها، لأن الإنسان سيقف وحده بين يدي الله سبحانه وتعالى، ولن يدخل أحد معه القبر، مؤكدًا أن دور العلماء هو التبيين والتنبيه وعدم كتمان الحق، حتى تكون هذه الكلمات موقظة ومنبهة قبل فوات الأوان.
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن النبي صلى الله عليه وسلم ربّى الأمة على مقام عظيم من مقامات الإيمان وهو مقام المراقبة.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا المقام يتجلى بوضوح في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقِ الله حيثما كنت»، أي في أي مكان وزمان، في السر والعلن، داخل البلاد وخارجها، فالتقوى ليست مرتبطة بوجود الناس أو غيابهم، وإنما باستحضار نظر الله عز وجل الدائم إلى العبد، مؤكدًا أن هذه الوصية النبوية تختصر معنى المراقبة الحقيقي، وهو أن يعيش الإنسان وهو يشعر أن الله مطّلع عليه في كل أحواله.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الثلاثاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان واقعيًا في تربيته للناس، فلم يقل لهم إنهم لن يخطئوا، بل قرر حقيقة إنسانية واضحة بقوله «كل ابن آدم خطاء»، موضحًا أن الوقوع في الذنب أمر وارد على كل البشر، لكن الخطورة الحقيقية تكمن في تأخير التوبة أو التسويف فيها، لأن الذنب إذا لم يُعالج فورًا تراكم على القلب وأثقل الروح.
وبيّن الشيخ خالد الجندي أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» يحمل علاجًا عمليًا مباشرًا، ومعناه أن الإنسان إذا وقع في سيئة فعليه ألا يؤجل، بل يبادر فورًا بعمل صالح يمحو أثرها، ضاربًا مثالًا بمن يجلس في مجلس فينساق دون انتباه إلى ذكر إنسان بسوء.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن العلاج النبوي هنا أن يترك هذا المجلس فورًا ويُتبع ما حدث بصدقة أو عمل خير خالص لله سبحانه وتعالى، لأن الحسنة إذا جاءت مباشرة بعد السيئة تمحو أثرها، أما تأجيل التوبة فيؤدي إلى تراكم الذنوب وتكلسها على القلب، وهو ما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم.
ونوه الشيخ خالد الجندي في ختام الحديث بقوله «وخالق الناس بخلق حسن» أن كمال المراقبة لا يكتمل إلا بحسن الخلق، لأن الأخلاق هي الترجمة العملية الحقيقية لمراقبة العبد لربه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي التوبة الاستغفار التوبة الصادقة عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامیة النبی صلى الله علیه وسلم الشیخ خالد الجندی أن
إقرأ أيضاً:
فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
الثورة نت/..
نظمّت إدارة أمن محافظة حجة، اليوم فعالية ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام.وفي الفعالية، أكد مدير أمن المحافظة العميد حسن القاسمي، أهمية إحياء الذكرى لاستلهام الدروس والعبر من شخصية الإمام علي عليه السلام، مشيرًا إلى أن ولاية الأمر في الإسلام تشكل ضمانة لاستقامة الدين وحيويته.
واعتبر ذكرى يوم الولاية، محطة تاريخية في حياة الأمة الإسلامية لما تمثله من أهمية في معرفة مفهوم الولاية لله بمدلولها الشامل خصوصًا في ظل سقوط عدد من الأنظمة في مستنقع الخيانة والتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأشار العميد القاسمي، إلى أن يوم الغدير هو عيد كمال الدين والرسالة المحمدية وعيد إعلان الولاية لله ولرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وللإمام علي عليه السلام وأهل الإيمان والحكمة.
فيما أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد شرف الدين، أهمية التحرك في أوساط المجتمع لترسيخ مبدأ الولاية لله والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام بمفهومه القرآني.
وتطرق إلى دور الخطباء والثقافيين في إثراء المساجد والخواطر والمجالس بأهمية التولي الصادق لله والرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
وحث العلامة شرف الدين، على حشد الطاقات والتفاعل مع ذكرى يوم الولاية وتفعيل كل الموهوبين والشعراء والادباء، والإعلاميين وإحياء الموروث الشعبي لتجسيد العلاقة التي تربط أحفاد الأنصار بالإمام علي عليه السلام.
وفي الفعالية التي حضرها نواب ومساعدو مدير الأمن ومدراء وقادة الأجهزة والوحدات الأمنية، استعرض مدير التوجيه بأمن المحافظة المقدم عبد الحكيم المقعد، دلالات إحياء يوم الولاية للتعبير عن انتماء أهل الحكمة والإيمان لنهج القرآن وتوليهم الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
تخللت الفعالية قصيدة شعرية وأوبريت لفرقة أنصار الله.