مصر تُعلن تلقيها عروضًا مالية ضخمة لتهجير الفلسطينيين قوبلت بالرفض
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أعادت القاهرة تثبيت موقفها الرافض لأي مقاربات تقوم على تهجير الفلسطينيين، واضعة هذا الملف في صلب اعتبارات الأمن القومي والقانون الدولي، وسط تداخل معقّد بين الدبلوماسية، والالتزامات الإقليمية.
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مقابلة تلفزيونية، إن مصر رفضت ما وصفه بـ"عروض سخية وكبيرة" قُدمت لها مقابل الموافقة على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأكد عبد العاطي أن بلاده لا تساوم على مبادئها، وفي مقدمتها الالتزام بالقانون الدولي وحماية أمنها القومي، مشددًا على أن إخراج الشعب الفلسطيني من أرضه يعني عمليًا إنهاء القضية الفلسطينية، وهو سيناريو وصفه بأنه غير أخلاقي ومرفوض تمامًا.
وفي هذا الإطار، شدد عبد العاطي على أن تهجير الفلسطينيين يُعد أحد الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي للسياسة الخارجية المصرية، مشددًا على أن مصر لن تكون طرفًا في أي ظلم تاريخي يُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وأن معبر رفح لن يكون في أي وقت بوابة لتهجير السكان.
ولفت إلى أن إسرائيل تروّج لما تسميه "لتهجير الطوعي"، معتبرًا أن هذا الطرح مضلل، لأن خلق ظروف غير قابلة للحياة تدفع الناس إلى المغادرة يشكل تهجيرًا قسريًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
لقاء محتمل مع نتنياهو؟نفى الوزير المصري بشكل قاطع أن تكون هناك نية لعقد اجتماع ثلاثي يضم السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مؤكدًا أن هذه الأنباء غير صحيحة. وفي المقابل، أشار إلى أن عقد لقاء بين السيسي وترامب يبقى أمرًا ممكنًا، في ظل علاقات ممتدة قائمة على الثقة والشراكة الاستراتيجية، مرجحًا أن يتم ذلك خلال العام المقبل.
وأوضح عبد العاطي أن العلاقات بين مصر وإسرائيل يحكمها إطار معاهدة السلام الموقعة عام 1979، وأن القاهرة تظل ملتزمة بها طالما التزمت إسرائيل ببنودها وملاحقها الأمنية.
وأشار إلى أن التوترات الدبلوماسية تنشأ بطبيعتها نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، والقتل المنهجي للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى ممارسات ضم الأراضي من قبل المستوطنين. واعتبر أن أي تقدم حقيقي في الملف الفلسطيني سينعكس إيجابًا على العلاقات الثنائية.
Related "الصفقة الأكبر في تاريخ إسرائيل".. نتنياهو يصادق على اتفاق غاز مع مصر بـ35 مليار دولار"صفقة غاز ضخمة".. تقرير إسرائيلي يتحدث عن زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى مصرتحذير عربي - إسلامي من "تهجير الفلسطينيين": 8 دول بينها مصر وقطر ترفض فتح معبر رفح باتجاه واحد معبر رفح والضغوط الإقليميةكان ترامب قد دعم علنًا فكرة إخراج الفلسطينيين قسرًا، وطرح في فبراير مقترحًا يقضي بأن تستقبل مصر والأردن كامل سكان غزة، على أن يُعاد بناء القطاع ليصبح "ريفييرا الشرق الأوسط"، وقد قوبلت هذا المقترح برفض قاطع من القاهرة وعمّان، وسط دعم عربي ودولي لموقف البلدين.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعادت مصر التأكيد مرارًا على أن معبر رفح، وهو المنفذ الوحيد من غزة إلى الأراضي المصرية، لن يُستخدم كقناة لتهجير السكان. وأكد مسؤولون مصريون أن دور المعبر يقتصر على إدخال المساعدات الإنسانية وتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي العاجل، وليس لإعادة التوطين.
ويأتي هذا الرفض الحازم في ظل قلق إقليمي أوسع من مقترحات قد تعيد تشكيل الواقع الديموغرافي في الشرق الأوسط وتضعف فرص تقرير المصير الفلسطيني.
وكان الجيش الإسرائيلي قد حاصر نحو 2.2 مليون فلسطيني داخل مساحة محدودة من قطاع غزة، فيما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي مصر بأنها اختارت "سجن سكان غزة الذين يفضلون مغادرة منطقة الحرب".
خلال قمة عربية إسلامية عُقدت مؤخرًا في الدوحة، وصف السيسي إسرائيل بأنها "العدو"، محذرًا، إلى جانب قادة عرب آخرين، من أن اتفاقيات السلام القائمة معها باتت مهددة. ورغم أن مصر كانت أول دولة عربية توقّع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 بعد اتفاقيات كامب ديفيد، فإن هذا السلام ظل باردًا ومشحونًا بالتوتر.
داخليًا، واجهت الحكومة المصرية غضبًا متصاعدًا بسبب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة. ففي يوليو، هاجم محتجون مركزًا للشرطة في مدينة حلوان جنوب القاهرة، مطالبين بفتح الجانب المصري من معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وحتى بعد وقف إطلاق النار، ما زالت مسألة فتح المعابر الإسرائيلية تشكل نقطة توتر قائمة.
Related سيوف في الجزائر وبلطجة في مصر.. كيف تتحول المدن العربية إلى مرتع للعنف المنظم وترويع الآمنين؟إسرائيل تعلن عن مشروع خط أنابيب جديد لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصرالغارديان: مشروع مدعوم من أوروبا وأمريكا في مجلس الأمن لتفويض قوة دولية في غزة تحت قيادة مصرفي المقابل، ربطت معاهدة السلام مصر بالتزامات معقدة مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وتعتمد القاهرة على نحو 1.5 مليار دولار من المساعدات الأمريكية السنوية، معظمها دعم عسكري، مقابل الالتزام بالاتفاق. كما تنسق مصر وإسرائيل أمنيًا، وعملتا لعدة أشهر على مفاوضات مع حركة حماس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة.
وترتبط الدولتان أيضًا بعلاقات اقتصادية أيضًا، وقد كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" مؤخرًا، أن نتنياهو يخطط للسفر إلى القاهرة لتوقيع اتفاقية ضخمة لتزويد مصر بالغاز الطبيعي بقيمة مليارات الدولارات.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس دونالد ترامب قطاع غزة إسرائيل فلسطين الهجرة مصر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو حركة حماس إيران تركيا بحث علمي سوريا داعش يهود تهجیر الفلسطینیین عبد العاطی معبر رفح تهجیر ا على أن
إقرأ أيضاً:
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم الباكر، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 206، حاملة عدد من الشاحنات في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى القطاع.
حملت القافلة نحو 3,237 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، شملت: لحوم الصدقات سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، مواد إغاثية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.
كما عزز الهلال الأحمر المصري مد أهالي القطاع بالاحتياجات الأساسية من: ملابس، خيام لإيواء المتضررين.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 990 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.