الجزيرة:
2026-07-24@10:27:06 GMT

هل نجح نتنياهو في إقناع ترامب بالانقلاب على خطة غزة؟

تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT

هل نجح نتنياهو في إقناع ترامب بالانقلاب على خطة غزة؟

لم يسفر اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن شيء سوى أنه عزز تعريف إسرائيل لطبيعة المرحلة الثانية من اتفاق قطاع غزة، بطريقة يصفها محللون بأنها انقلاب على الخطة الأميركية برمتها.

فعلى الرغم من حديث موقع أكسيوس الإخباري عن قبول نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– بالانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم وجود خلافات على آلية تنفيذها، كان حديث ترامب مخالفا تماما لهذه المرحلة كما نص عليها الاتفاق.

فقد أكد الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي أن بعض الدول شاركت في الاتفاق بعد تعهد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتسليم سلاحها، وقال إن هذه الدول -التي لم يسمها- ستقوم بتدمير الحركة إن لم تلتزم بما اتفقت عليه.

انقلاب على الاتفاق

كما أكد ترامب أن الوقت قصير للغاية أمام حماس لكي تسلم سلاحها وإلا فإنها ستدفع ثمنا باهظا، وهو ما اعتبره أستاذ النزاعات الدولية الدكتور إبراهيم فريحات "انقلابا أميركيا على الاتفاق برمته".

وبناء على ذلك، فإن مخرجات هذه اللقاء "أقل من الصفر بكثير، لأن نتنياهو نجح في نقل ترامب إلى مربعه وأقنعه بتبني تعريفه الخاص للمرحلة الثانية"، وفق ما قاله فريحات في برنامج "ما وراء الخبر".

فقد تجاهل ترامب حديثه عن تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار وانسحاب إسرائيل من القطاع، وجعل نزع سلاح حماس أساسا للمرحلة الثانية، التي يبدو أنها دخلت مرحلة من اللّايَقين، كما يقول فريحات.

فمع حديث الرئيس الأميركي عن تولي القوة الدولية نزع سلاح المقاومة، يبدو واضحا أن نتنياهو نجح في إقناعه بتكليف قوة بديلة بتولي هذه المهمة نيابة عن إسرائيل، وفق أستاذ النزاعات الدولية، الذي أشار إلى أن ترامب لم يتحدث عن الوضع الإنساني ولا إعادة إعمار القطاع بأي شكل من الأشكال.

ولن يكون ممكنا الخروج من هذا المسار المتعثر إلا إذا نجح الوسطاء الإقليميون المنخرطون في الاتفاق بإقناع ترامب بصيغة جديدة توازن بين مسألة السلاح والمسألة الإنسانية وإعادة الإعمار، وهي مهمة لن تتحقق قريبا، برأي فريحات.

إعلان

والدليل على ذلك -كما يقول المتحدث- أن إسرائيل بدأت عمليات تنفيذ المرحلة الثانية وفق تصورها حيث ألغت عمل 20 مؤسسة إغاثية بالقطاع مما يعني أن الجهد كله سينصب على نزع السلاح دون أي قضية أخرى.

ولم يختلف المستشار السابق للأمن القومي الأميركي مارك فايفل، عن حديث فريحات، بقوله إن اللقاء لم يجب عن الأمور المهمة التي تتطلب إجابات واضحة، وخصوصا ما يتعلق بطريقة نزع السلاح وإعادة الإعمار وتشكيل القوة الدولية ومجلس السلام.

وحتى النقاط الثلاث التي قيل إن ترامب ونتنياهو توافقا عليها من أصل 5 نقاط خلافية، لم يتم توضيحها، على نحو جعل مخرجات هذا اللقاء مخيبة للآمال، برأي فايفل.

فلن يكون ممكنا الحديث عن الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق -حسب فايفل- ما لم يتم توضيح الأمور المتعلقة بنزع السلاح وإعادة الإعمار وقوة الاستقرار ومهامها والمشاركين فيها، إلى جانب إعادة الإعمار وإدخال المساعدات.

والخلاصة برأي فريحات أن نتنياهو "حصل على كل ما يريد في لبنان وإيران التي منحه ترامب علنا حق توجيه ضربة عسكرية جديدة لها إذا حاولت إحياء مشروعها النووي".

وإن كان هناك ملف لم يحصل فيه نتنياهو على ما يريد فهو الملف السوري، الذي يقول فريحات إن ترامب لم يقدم فيه تنازلات حرصا على علاقاته بتركيا والرئيس رجب طيب أردوغان.

خلاف بشأن الضفة

ولا تختلف نتائج الاجتماع بشأن الضفة الغربية عنها بشأن غزة، فقد أكد ترامب عن توصله لتوافق مع نتنياهو بشأن عنف المستوطنين فيها، مما يبدو انتصارا للأخير أيضا، برأي فريحات، الذي قال إن الضم الذي ترفضه واشنطن يجري على مدار الساعة.

وكان أكسيوس قد نقل عن مصدرين أن ترامب وكبار مستشاريه طلبوا من نتنياهو تغيير سياسته في الضفة، وتجنب الخطوات الاستفزازية التي تعيق المضي باتفاق غزة وتوسيع اتفاقات أبراهام، وتحول دون تصحيح العلاقات الإسرائيلية الأوروبية.

ولعل تشعب الملفات التي سيطرت على اللقاء هي التي حالت دون التوصل لتفاهم بشأن الضفة، حسب فايفل، الذي قال إن ترامب قائد سياسي وسيعلن كل ما اتفق عليه للجميع في نهاية المطاف.

أما الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى، فيعزو هذا الخلاف بشأن الضفة إلى نظرة ترامب لها كجزء من المشروع الأكبر في المنطقة، في حين يراها نتنياهو سببا رئيسيا لبقاء حكومته.

فترامب -والحديث لمصطفى- يريد تهدئة الوضع في الضفة حتى يتمكن من توسيع اتفاقات أبراهام قبل انتهاء ولايته، وإنهاء عزلة إسرائيل الدولية، وليس من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ولا منح الفلسطينيين حق تقرير المصير.

والأهم، كما يقول المتحدث، أن ترامب بدأ يقتنع على ما يبدو بأنه لا انتقال للمرحلة الثانية في غزة دون التعاون مع السلطة الفلسطينية، ومن ثم هو يريد منحها صلاحيات في الضفة لتوسيع مشروعه الإقليمي.

في المقابل، لا يمكن لنتنياهو وقف عملية الاستيطان التي تجري عبر مليشيات استيطانية إرهابية أمام أعين الحكومة التي يمثل الاستيطان مشروعا سياسيا وفكريا لها، حسب مصطفى.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات للمرحلة الثانیة بشأن الضفة

إقرأ أيضاً:

كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (سي إن إن)

تتجه الأنظار إلى كلمة مرتقبة للرئيس الأمريكي Donald Trump من المقرر أن يلقيها عند الساعة الثانية عشرة من صباح اليوم الاثنين، في خطاب قالت تقارير إعلامية إنه سيتضمن إعلاناً مهماً قد يرتبط بالتطورات الجارية مع Iran.

ووفق ما تداولته وسائل إعلام، فإن الخطاب قد يتناول أحد عدة سيناريوهات مطروحة، من بينها إعلان وقف لإطلاق النار، أو الكشف عن خطوات عسكرية جديدة، أو تقديم إحاطة تتعلق بالعمليات العسكرية الجارية.

اقرأ أيضاً تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026

ويحظى الخطاب باهتمام خاص كونه أول كلمة رسمية يلقيها ترامب منذ بدء العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، بعد سلسلة من اللقاءات والتصريحات المتفرقة التي أدلى بها خلال الأيام الماضية.

البشر يعشقون عبارة "إعلان مهم". نصفهم يضغط على الخبر فقط ليعرف إن كان هناك شيء فعلا أم مجرد ضجيج سياسي آخر. الصحافة تعيش على هذا الفضول، شئنا أم أبينا.

مساحة نت9 مارس، 2026 فيسبوك ‫X لينكدإن ‏Tumblr بينتيريست ‏Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً مفاجأة صادمة.. دول عربية ترفع الدرع الدفاعي لإسرائيل في مواجهة إيران26 يونيو، 2025 بعد تصاعد الأحداث في السويداء.. الرئاسة السورية تكسر الصمت وتتوعد برد صارم16 يوليو، 2025 الحسيني يكشف عن الدولة التي اغتالت حسن نصر الله| ويؤكد: ليست إسرائيل5 مارس، 2025 صفعة سعودية جديدة للانتقالي في وادي حضرموت.. من هنا مر عيدروس (تفاصيل مهمة)16 نوفمبر، 2022شاهد أيضاً إغلاق أخبار اليمن الإمارات تجهض خطة سعودية للسيطرة على الساحل الغربي في اليمن 5 نوفمبر، 2024أخر الأخبار تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026 تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل 10 مارس، 2026الأكثر شعبية توضيح هام من ماكدونالدز السعودية حول حالات التسمم التي ظهرت نهاية أبريل 12 مايو، 2024 "أهم شي القلب".. رهف القحطاني تتحدث بجرأة عن تقليد الماركات 5 أغسطس، 2025التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوك‫Xتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوك‫Xتيلقرام فيسبوك ‫X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوك‫Xتيلقرام إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً للرد على "العملية" في نابلس
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • في أعقاب حادث حفات جلعاد.. اجتماع عاجل لـ نتنياهو مع وزير دفاعه ورئيس الأركان
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية