هل تؤدي كميات المياه الكبيرة إلى زلزال في البحر الميت ؟
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
#سواليف
أجاب أستاذ علم الزلازل البروفيسور #نجيب_أبو_كركي، على سؤال البروفيسور محمد الفرجات عبر منتدى الابتكار، حول مدى إمكانية أن تؤدي #كميات_المياه الكبيرة المتدفقة إلى #نشاط_زلزالي في حوض #البحر_الميت، في ظل ما يشهده الأردن من عواصف مطرية غزيرة وسيول غير مسبوقة.
وأوضح الأستاذ الدكتور أبو كركي، أن التأثيرات الأكثر مباشرة لهذه السيول تتركز في #الطبقات_السطحية، حيث تظهر بوضوح انجرافات وتشوهات آنية في سطح الأرض، وقد تنعكس سلبًا على البنى التحتية والمنشآت القائمة.
وأكد أن هذه التأثيرات تتناقص كلما ازداد العمق، بحيث تصبح محدودة جدًا بعد أعماق تتراوح بين عشرات الأمتار وحتى نحو مئة متر في الوقت الراهن.
مقالات ذات صلة صحة غزة: مرضى السرطان يواجهون حكمًا بالإعدام البطيء 2025/12/30وأشار أبو كركي إلى أن تدفق كميات كبيرة من المياه العذبة، خاصة في المناطق التي تحتوي على طبقات ملحية قريبة من السطح، يؤدي إلى زيادة معدلات الإذابة، ما قد يفاقم من ظواهر #الانهيارات_الخسفية والحفر البالوعية في بعض المناطق الشاطئية الهشة للبحر الميت، خلال الأشهر القليلة القادمة، في حال غياب إجراءات وقائية جادة.
وحذّر من أن غياب نظام إنذار مبكر فعّال—وهو النظام الذي اقترحه وفريقه البحثي منذ نحو ربع قرن عبر أبحاث محكّمة وورش علمية وتواصل مباشر مع الجهات المعنية—يحدّ حاليًا من القدرة على التنبؤ الدقيق والمبكر بالمناطق الأكثر تعرضًا للخطر.
ومع ذلك، شدد على أن الحصافة العلمية تفرض التنبيه إلى أن هذه الكميات الكبيرة من الأمطار والسيول، التي تستقر طبيعيًا في أخفض المناطق، ستؤثر على توازن شواطئ البحر الميت بشكل خاص.
أما فيما يتعلق بالنشاط الزلزالي، فأكد أبو كركي أن هذه الظواهر الهيدرولوجية بحد ذاتها لا تؤدي بشكل مؤكد إلى حدوث زلازل، لكنها قد تفاقم حالة مناطق كانت أصلًا في توازن حرج، مما قد يؤدي إلى نشاط زلزالي محدود، وهو السيناريو المرجّح علميًا في حال حدوثه.
ودعا أبو كركي إلى إجراءات فورية تشمل:
المعاينة الدقيقة للبنى التحتية والمباني، رصد التشققات والتشوهات في مراحلها المبكرة، تحليل هذه المؤشرات بشكل علمي شمولي، اتخاذ إجراءات احترازية قصيرة ومتوسطة المدى للحد من الخسائر.كما أكد أن الفرصة ما زالت قائمة لإجراء دراسة شاملة باستخدام تقنيات التداخل الراداري (InSAR) كنواة لنظام إنذار مبكر، تُمكّن من تقييم أوضاع شواطئ البحر الميت وتصنيفها وفق مستويات المخاطر، بما يسمح بتقنين استعمالات الأراضي وحماية الاستثمارات الوطنية من المخاطر الجسيمة المحتملة.
ودعا البروفيسور نجيب أبو كركي الله عز وجل أن يحفظ الأردن وقيادته، وينعم عليه بالأمن والسلامة والازدهار.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كميات المياه نشاط زلزالي البحر المیت أبو کرکی
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.