المسرحة في اليمن.. وماذا بعد؟!!
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
لدي قناعة كاملة بأن ما يجري في حضرموت والمهرة هو “مسرحة” وفوق سقف النظامين السعودي والإماراتي، بل وهو معطى لمطبخ مشترك تشارك فيه وتشرف عليه أمريكا وإسرائيل، ولا تصدقوا في هذا السياق تصريحات القلق الأمريكي أو دعوات ضبط النفس كما يزعمون، ولا تصدقوا في هذا السياق ما يروج له عن صراع سعودي ـ إماراتي أو تصريحات المسؤولين السعوديين كما وزير الدفاع أو غيره، فذلك مطلوب كي لا تنفضح الطبخة وليس أكثر.
هذه المسرحة تتمحور غايتها وأهدافها ويراد من ذلك فرض ما يسمى حل سياسي بما لا تقبل به صنعاء أو جرها إلى اقتتال داخلي ربطاً بالوحدة والانفصال وفرض موضعه وتموضع لقوى سياسية لتكون بمثابة شريكة ميدانية في تفعيل هذه الطبخة الوحيدة..
هم في هذه الطبخة لا يريدون حرباً مع السعودية والإمارات ، ولا أستطيع هنا الجزم بأن الطبخة والمطبخ المشترك بمقدوره أن يمنع المس بالسعودية والإمارات ، ولعلي هنا فقط أقرأ واقع وأقر بوقائع ليس من أرضية معلوماتية وليس من توجهات سياسية موثوق بها..
الذين يعارضون صنعاء لا جديد لديهم غير الأسطوانة المشروخة القديمة التي تتحدث عن ما يسمونه بأذرع إيران والمشروع الإيراني، حتى أن “الكهنوت” كمصطلح اعتدنا على سماعه في خطابهم بات يتراجع كعنوان أو كاستعمال..
وزير الخارجية الإيراني السابق “ظريف” قال: نحن دعمنا حزب الله ودعمنا حماس، فيما حزب الله وحماس لم يطلقا رصاصة واحدة للدفاع عن إيران، ولكم قراءة الفرق بين الطرح “الظريف” وبين إسهاب “السبل” وليس الأذرع عن أذرع إيران والمشروع الإيراني..
أليس الأولى أن يتعاطوا مع مشروع الشرق الأوسط الجديد المعلن أمريكياً وإسرائيلياً بشكل يومي ويقرون أنهم معه ويريدونه عاجلاً وليس آجلاً، فيما نحن نقول ونكرر بصوت عالٍ إننا نرفض الوصاية السعودية والإماراتية والأمريكية والصهيونية، ولكننا قبل وبعد ذلك سنظل مع قضيتنا الأساسية قومياً وإسلامياً وهي فلسطين ولن نتخلى عنها قبل أو بعد أي اتفاق، فهل يراد من عناوين مثل أذرع ومشروع إيران أن نتخلى عن فلسطين ،ذلك هو المستحيل..
ذات السؤال قد نطرحه لظريف وهو هل حزب الله أو حماس في وضع يدافعا فيه عن إيران، فما دامت القضية الرئيسية هي فلسطين فليس أمام إيران إلا أن تكون أو لا تكون معها ولدينا أنظمة عربية وإسلامية لا تقول في الظاهر إنها ضد فلسطين وهي شريكة في حروب الإجرام والإبادة ضد الشعب الفلسطيني..
هل رسالة ظريف أنه يفكر في حياد إيجابي لا يطبع من فوق ولا من تحت الطاولة ولا يشارك في الحرب ضد الشعب الفلسطيني كما تمارسه أنظمة عربية وإسلامية..
هكذا نريد شفافية تفكيك المشاريع في المنطقة أكان مشروع الشرق الأوسط الجديد أو ما يزعمون بأنه مشروع إيراني وكذلك المشاريع السعودي ـ الإماراتية في اليمن، وبالتالي فعلى الذين يعارضون وطنهم بذريعة إيران تحديد موقف أولاً من المشروع الأمريكي الصهيوني دون استخدام ألفاظ وعبارات ممجوجة لكل أنظمة العمالة تاريخياً وما أضيف لها وإليها منذ “كامب ديفيد”..
هذه” المسرحة” التي جرت في حضرموت وربطاً بها هي مرتبطة ارتباطاً عضوياً وحميمياً بالمشروع الأمريكي الصهيوني، ومن يعارضون صنعاء هم مع المشروع الأمريكي الصهيوني ولم يعودوا يكذبون إلا على أنفسهم بأغطية الأذرع والمشروع الإيراني وغير ذلك..
مفاجأة صنعاء المتوقعة والقادمة ستحرق كل أوراق العمالة والعملاء وتفشل كل حسابات وألعاب أسيادهم صغارهم والكبار، وإيماننا بالله واعتمادنا عليه تجعلنا نمارس هذا الوضوح والشفافية في العمل والتعامل!!.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاغون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاغون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) آخر تقاريرها بشأن الإنفاق على العمليات العسكرية في أواخر أبريل الماضي، حيث قدر جولز هيرست، القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة، أن التكلفة بلغت نحو 25 مليار دولار.
ومع ذلك، في اليوم التالي مباشرة، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مصادر مطلعة أن التكاليف الحقيقية للعمليات قد تصل إلى ضعف الرقم المعلن تقريبًا، والسبب في ذلك هو أن البنتاغون لم يحتسب نفقات إعادة بناء القواعد الأمريكية التي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الضربات الانتقامية الإيرانية.
لاحقًا، قام هيرست بمراجعة تقديراته إلى 29 مليار دولار، مضيفًا تكاليف إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة. ومع ذلك، لم يصرح بأي معلومات تتعلق بإعادة تأهيل القواعد الجوية المتضررة.
وفي تقارير إعلامية أخرى، أشارت شبكة CNN إلى أن الضربات الإيرانية الانتقامية خلال الأيام الأولى من الصراع فقط ألحقت أضرارًا كبيرة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية موزعة بين البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
تجدر الإشارة إلى وجود منصة تدعى "Iran War Cost Tracker"، وهي مشروع غير مستقل يجمع بين مختبر حلول المناخ التابع لجامعة براون الأمريكية وعدد من الخبراء الاقتصاديين والعسكريين المستقلين.
تهدف هذه المنصة إلى احتساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري الأمريكي في الحرب ضد إيران التي اندلعت عام 2026.