أنوشكا تُشعل الأوبرا بحفل استثنائي للعام الجديد
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
في ليلة غنائية استثنائية، أقامـت دار الأوبرا المصرية إحدى فعالياتها الفنية ضمن احتفالات الثقافة المصرية باستقبال العام الجديد 2026، أحيتها النجمة أنوشكا بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الدكتور علاء عبد السلام، وبمشاركة المطربين ندى غالب، محمد حسن، رحاب عمر.
وعلى خشبة المسرح الكبير، وأمام حشد جماهيري ضخم، حلقت أنوشكا بأعمالها الراسخة في وجدان جيل كامل عاش معها مشاعر الحب والحنين، وقدمت مجموعة من أشهر أغنياتها.
منها: على بال ما يدق قلبك، لحظة لقا، بلاد طيبة. كما أضفت بصمتها الصوتية المميزة، التي تمزج بين دفء الخيال وأناقة المشاعر، على مختارات من روائع عمالقة الطرب، من بينها: بحلم معاك، آه لو تعرف، إياك من حبي، شغلوني.
وبحرفية لافتة، نجح المايسترو الدكتور علاء عبد السلام في خلق حالة من التناغم الكامل بين العازفين والمطربين، وغزل نسيجًا موسيقيًا راقيًا ضم نخبة من المؤلفات الخالدة، التي أداها باقتدار كل من ندى غالب، محمد حسن، رحاب عمر، ومن بينها: نسم علينا الهوى، سهر الليالي، كلمات، لاموني الناس، جانا الهوى، هل عندك شك، بكرة يا حبيبي، في يوم وليلة، فكروني، إلى جانب المعزوفة الموسيقية شروق.
وجدير بالذكر أن احتفالات دار الأوبرا بالعام الجديد تتضمن مجموعة مميزة من الفعاليات المتنوعة التي تجمع بين مختلف أشكال الفنون العربية والغربية، وتشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، بما يؤكد قدرة الإبداع الجاد على تحقيق الجذب والتواصل مع الجمهور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: احتفالات الثقافة دار الأوبرا المصرية الثقافة المصرية عام الجديد دار الأوبرا خشبة المسرح الكبير الفرقة الموسيقية المسرح الكبير موسيقي لثقافة المصرية خشبة المسرح إحتفالات الثقافة المصرية الدكتور علاء عبد السلام المايسترو الدكتور علاء عبد السلام استقبال العام الجديد دار الأوبرا المصرية ا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..