الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات من إيران وفنزويلا
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، عقوبات جديدة على عشرة أفراد وكيانات مقرهم في إيران وفنزويلا، بتهم تتعلق بدعم شبكة تجارة الطائرات المسيرة الإيرانية وبرامج الصواريخ الباليستية، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذه الأسلحة التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لأمنها ولأمن حلفائها.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أنها أدرجت شركة فنزويلية تدعى Empresa Aeronautica Nacional SA ورئيس مجلس إدارتها خوسيه خيسوس أوردانيتا غونزاليس على قائمة العقوبات، متهمة الشركة بالمساهمة في تجارة الطائرات القتالية بدون طيار (UAV) الإيرانية بملايين الدولارات مع فنزويلا، بما في ذلك عمليات التنسيق مع أفراد من القوات المسلحة في كلا البلدين بشأن إنتاج واستخدام هذه المسيرات.
كما شملت العقوبات ثلاثة أفراد من إيران مرتبطين بمحاولات الحصول على مواد كيميائية تستخدم في صناعة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى كيانات مرتبطة بمجموعة Rayan Fan التي سبق أن وضعت قيد العقوبات من قبل الولايات المتحدة بسبب صلاتها بمشاريع الطائرات المسيرة والصناعات العسكرية الإيرانية.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، في بيان رسمي إن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الوزارة لـ"حرمان من يمكن المجمع العسكري الصناعي الإيراني من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي"، معتبرًا أن هذه العقوبات تشكل جزءًا من جهود أوسع لمواجهة الانتشار العدواني للأسلحة الإيرانية في المنطقة والعالم.
وتأتي العقوبات في سياق تصعيد شامل في سياسة واشنطن تجاه العلاقات العسكرية الإيرانية والفنزويلية، حيث تشهد العلاقات الأمريكية – الفنزويلية، خصوصا، توترا متزايدا مع استمرار العقوبات الاقتصادية والمالية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، والتي اتهمت مرارًا بالتواطؤ مع طهران في نقل وتطوير تكنولوجيا عسكرية تواجه رفضًا دوليًا واسعًا.
وتشمل هذه العقوبات تجميد أي أصول محتملة للمستهدفين داخل الولايات المتحدة، وتحظر التعامل المالي أو التجاري معهم بواسطة المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأمريكي، في محاولة لتقويض قدراتهم على الاستفادة من النظام الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية – الإيرانية وتصاعدًا في التوترات الإقليمية، حيث سبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران إذا أعادت بناء قدراتها الصاروخية أو النووية، في سياق ما وصفته إدارة البيت الأبيض بـ "ضغط أقصى" على طهران للحد من نفوذها العسكري والتقني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الولايات المتحدة عقوبات إيران فنزويلا إيران الولايات المتحدة عقوبات فنزويلا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.