قال اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، إن المحافظة تواصل استكمال وتنفيذ برنامج الرحلات السياحية والتثقيفية، في إطار رؤية شاملة تستهدف ترسيخ الوعي الديني والتاريخي لدى طلاب المدارس، وإبراز ما تمتلكه أسيوط من كنوز روحية وأثرية تمثل جزءًا أصيلًا من مسار رحلة العائلة المقدسة، أحد أهم المسارات الدينية في العالم.

وأوضح محافظ أسيوط أن هذه الرحلات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تنفذها المحافظة، من خلال رحلة جوية منتظمة تربط القاهرة بأسيوط لدعم السياحة الداخلية، وبناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة بقيمة المواقع التاريخية والدينية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يبدأ من تعريفه بتاريخ بلاده وربطه بجذوره الحضارية والروحية.

وأشار اللواء دكتور هشام أبو النصر إلى أن المحافظة استقبلت وفدًا طلابيًا من مدرسة دريم إنترناشيونال، في إطار إحدى الرحلات السياحية المنظمة، والتي تم إعداد برنامجها بعناية ليتضمن مجموعة من أبرز المعالم الدينية ذات القيمة التاريخية، بما يحقق التكامل بين البعد التعليمي والثقافي والروحي.

وأضاف المحافظ أن الوفد استهل جولته بزيارة دير ريفا الأثري بمركز أسيوط، والذي يعد من المواقع التاريخية المهمة، حيث تعرف الطلاب على تاريخ الدير ودوره الديني عبر العصور، وما يحمله من دلالات روحية ومعمارية تعكس عمق الحضارة المصرية.

كما شملت الزيارة دير السيدة العذراء بدرنكة بالجبل الغربي لأسيوط، أحد أهم محطات مسار رحلة العائلة المقدسة على مستوى العالم، حيث استمع الطلاب إلى شرح وافي حول مكانة الدير التاريخية والدينية، وأهمية الموقع باعتباره شاهدًا حيًا على مرحلة مفصلية في التاريخ المسيحي، وسط اهتمام بالغ من الطلاب وتفاعلهم مع ما قدمه الآباء والرهبان من معلومات تاريخية وروحية.

وفي محطة أخرى بالغة الأهمية، واصل الوفد رحلته إلى دير الأمير تادرس الشطبي بمركز منفلوط، حيث تعرف الطلاب على سيرة القديس الأمير تادرس، وأهمية الدير كأحد الرموز الدينية البارزة في صعيد مصر، وما يمثله من قيمة روحية وثقافية في وجدان المجتمع المحلي.

وأكد محافظ أسيوط أن هذه الزيارات الميدانية تمثل تجربة تعليمية متكاملة، تسهم في تحويل التاريخ من مادة نظرية إلى واقع ملموس، وتزرع في نفوس الطلاب قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، مشددًا على أن أسيوط تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون مركزًا محوريًا للسياحة الدينية والثقافية في مصر.

وأضاف اللواء دكتور هشام أبو النصر أن المحافظة تعمل باستمرار على تطوير البنية التحتية للمواقع السياحية والدينية، وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، بما يليق بقيمتها التاريخية، ويدعم توجه الدولة نحو تنشيط السياحة المستدامة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030.

واختتم محافظ أسيوط تصريحاته بالتأكيد على استمرار تنظيم مثل هذه الرحلات على مدار العام، إيمانًا بدورها في بناء وعي الأجيال الجديدة، وتنشيط الحركة السياحية، وتعزيز مكانة أسيوط كوجهة دينية وتاريخية ذات طابع عالمي، قادرة على الجمع بين أصالة التاريخ وروح المستقبل.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أسيوط طلاب المدارس السياحية الرحلات تواصل المقدسة مسار العائلة محافظ أسیوط

إقرأ أيضاً:

حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا

 تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة باتحاد كتاب مصر، والتي يرأسها الكاتب والباحث عبدالله مهدى، في السادسة من مساء 
غد الاثنين بقصر ثقافة الزقازيق، حلقة بحثية بعنوان" تل بسطا وتجاهل الحقائق"، وذلك احتفالا بدخول العائلة المقدسة مصر.
يقام اللقاء بالتعاون مع النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الشرقية والسويس وسيناء برئاسة الشاعر إبراهيم حامد ونادى أدب الزقازيق برئاسة الشاعر نبيل مصلحى وبتنسيق من المهندس  مجدى غبريال.
 يشارك في الحلقة البحثية كل من الباحث إسحاق إبراهيم الباجوشي عضو لجنة التاريخ القبطي، والباحثة منال منير حبيب مدير عام آثار الشرقية. والقمص ويصا حفظي سعيد ، كاهن دير وكنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بكفر الدير . ويدير اللقاء الكاتب والباحث عبدالله مهدى رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر. 
ويتوافق يوم الإثنين الأول من يونيو ٢٠٢٦ م، مع دخول العائلة المقدسة مصر، حيث دعا السيد المسيح لأرض مصر وشعبها بالبركة ( مبارك شعبي مصر ) .
وتعد منطقة " تل بسطا " من بين ٢٥ موقعا في ثمانى محافظات  (شمال سيناء -- الشرقية --  الغربية -- كفر الشيخ -- البحيرة -- القاهرة -- المنيا -- أسيوط) كانت مسارا لرحلة العائلة المقدسة إلى مصر .
يذكر أن ( تل بسطا ) كانت عاصمة للإقليم الثامن عشر  لمصر السفلى في عصر الدولة الحديثة ( الفرعونية ) حوالى ١٥٥٠ / ١٠٦٩ ق . م ، وعاصمة لمصر القديمة خلال الأسرة الثانية والعشرين ( ٩٤٥ / ٧١٥ ق.م ) ، وهى المركز الرئيس لعبادة " باستت " وهى القط الأسود الذى اتخذه المصرى القديم إلاها للمحبة  والسعادة والخصوبة وكانت " تل بسطا " مركزا دينيا هاما وضخما أثناء عصر الفراعنة .
وقد وصف هيرودوت الاحتفال بالعيد الرئيس للإلهه (باستت) بأنه كان يحضره جموع غفيرة من ربوع مصر المختلفة؛ وذلك للأهمية الدينية والتاريخية لتل بسطا.

القمص ويصا حفظي سعيدم.مجدي غبريال

 

منال منير حبيبعبدالله مهدي

مقالات مشابهة

  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • تعليم القاهرة تطلق برامج علاجية صيفية لطلاب المرحلة الابتدائية
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • ​محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
  • عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
  • حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا