أبو الوفا: التعاون مع هيئة سلامة الغذاء يعزز الانضباط ويحمي المستهلك
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
في إطار تعزيز آليات الرقابة على الأسواق وحماية صحة المواطنين، عقد النائب خالد أبو الوفا، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بمحافظة سوهاج، اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالمحافظة، لبحث سبل التنسيق المشترك ونشر الوعي بخصوص انتقال اختصاصات الرقابة على السوق المحلي إلى الهيئة.
وشارك في الاجتماع الأستاذ ناصر عز الدين، مدير فرع الهيئة بسوهاج، والدكتورة مي طهطاوي، مسؤولة السوق المحلي، حيث تناول اللقاء مناقشة آليات تنفيذ منظومة الرقابة الجديدة، ودورها في توحيد جهة الإشراف على تداول السلع الغذائية بما يضمن أعلى مستويات السلامة والجودة.
وأكد النائب خالد أبو الوفا أن هذا التعاون يأتي في مرحلة محورية، تتماشى مع توجهات الدولة نحو إحكام الرقابة على الأسواق الغذائية، مشيرًا إلى أن توحيد جهة الإشراف يسهم في حماية صحة المواطنين وتحقيق الاستقرار داخل السوق المحلي.
وأوضح رئيس الغرفة التجارية بسوهاج أن الغرفة تدعم بشكل كامل الدور الذي تضطلع به الهيئة القومية لسلامة الغذاء، لافتًا إلى أن نجاح المنظومة الجديدة يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات، إلى جانب التواصل المباشر مع التجار وأصحاب الأنشطة الغذائية لشرح الضوابط الجديدة وآليات تطبيقها، بما يحقق الانضباط دون التأثير سلبًا على حركة التجارة.
وأضاف أبو الوفا أن الغرفة تستعد لتنظيم سلسلة من اللقاءات والندوات التوعوية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع الهيئة، بهدف تعريف التجار باختصاصاتها الجديدة ومتطلبات سلامة الغذاء، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة السوق المحلي ويحقق التوازن بين الرقابة وحماية مصالح جميع الأطراف.
وشدد على أن ضبط الأسواق وصون حقوق المستهلك يمثلان أولوية قصوى للغرفة التجارية، مؤكدًا أن الالتزام بالاشتراطات الصحية يخدم المواطن ويحمي التاجر الملتزم، كما يعزز ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة داخل أسواق المحافظة.
من جانبهم، استعرض مسؤولو الهيئة القومية لسلامة الغذاء بسوهاج مهام الهيئة ودورها الرقابي، مؤكدين جاهزيتهم للتعاون الكامل مع الغرفة التجارية، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للتجار، مع تيسير الإجراءات خلال مرحلة انتقال الاختصاصات.
وشهد الاجتماع حضور الأستاذ أحمد اللبان، نائب أول رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بسوهاج، والأستاذ مؤمن الشاوري، مدير عام الغرفة، في إطار دعم جهود التكامل المؤسسي بين الغرفة والهيئة، بما يخدم مصلحة المواطن والتاجر ويسهم في تعزيز استقرار الأسواق بمحافظة سوهاج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سلامة الغذاء أبو الوفا هيئة سلامة الغذاء سوهاج الاسواق المواطنين الغرفة التجارية إدارة الغرفة التجارية الغرفة التجاریة السوق المحلی أبو الوفا
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.