ضريبة الكربون الأوروبية تدخل حيز التطبيق غداً
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
يبدأ الاتحاد الأوروبي اعتبارا من يوم غد الخميس (1 يناير 2026) تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM)، التي يتوقع أن تؤثر بشكل محدود على حركة التجارة الدولية، خصوصا وأنها لا تشمل حالياً سوى أقل من 5% من واردات الاتحاد من منتجات أساسية مثل الصلب والألمنيوم والإسمنت والأسمدة، غير أن تداعياتها طويلة الأمد قد تكون أوسع مع توسيع نطاقها ابتداءً من عام 2028.
وبحسب تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تستهدف الآلية حالياً 303 منتجات فقط، تمثل نحو 3% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي، فيما قدّر صندوق النقد الدولي أن النسبة ستصل إلى 4.5% استناداً إلى بيانات التجارة لعام 2021.
وحذرت تقارير للبنك الدولي من أن دولاً نامية تعتمد بشكل كبير على السوق الأوروبية، قد تتأثر سلباً بفعل تراجع تنافسية صادراتها.
وترى منظمة التجارة العالمية أن المنتجات كثيفة الانبعاثات المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي ستصبح أقل قدرة على المنافسة، ما قد يمنح المنتجات المصنعة داخل الاتحاد حصة سوقية أكبر، ويشجع على إعادة توطين جزئي لبعض أنشطة الإنتاج الصناعي في أوروبا.
أخبار ذات صلةكما تتوقع المنظمة أن يؤدي هذا التوجه إلى تقصير سلاسل القيمة العالمية نتيجة ارتفاع كلفة الواردات.
ويتركز القلق الأكبر على الصناعات الواقعة في المراحل اللاحقة من سلاسل الإنتاج، والتي تعتمد على مواد أولية خاضعة للضريبة، إذ قد تواجه ارتفاعاً في التكاليف وفقداناً للتنافسية، خصوصاً مع اقتران تطبيق آلية تعديل الكربون بإصلاح نظام تداول حصص الانبعاثات وتقليص آليات التعويض تدريجياً حتى عام 2036.
ويحذر ممثلو قطاعات صناعية أوروبية من أن الضريبة قد تحمل آثاراً تضخمية إذا لم تتكيف سلاسل التوريد سريعاً، في وقت تشير فيه منظمات مهنية إلى عدم جاهزية بعض المستوردين الأوروبيين للامتثال الكامل للآلية عند دخولها مرحلة التطبيق الكامل في عام 2026، ما قد يؤدي إلى تعطيل شحنات في الموانئ الأوروبية.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الكربون ضريبة الكربون الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
نظمت جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية ورشة عمل متخصصة لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون خلال الورشة أهمية التوسع في مشروعات استزراع المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة لامتصاص وتخزين الكربون، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
وقال الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، إن قضية التغير المناخي لم تعد تحديًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت قضية تنموية واقتصادية وأمنية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية. وأوضح أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على امتصاص كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن دورها في حماية السواحل والحفاظ على الثروات البحرية.
وأضاف أن نشر الوعي بأهمية الاقتصاد الأزرق ومشروعات الكربون الأزرق يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.
من جانبه، أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية بيئة بلا حدود، أن مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر يعد نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطبيعة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على تخزين الكربون، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة البيئية والسياحية المستدامة.
وأشار إلى أن جمعية بيئة بلا حدود تعمل على بناء شراكات مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين لتطوير آليات تنفيذ المشروع وقياس العوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عنه، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بمشروعات الكربون الأزرق.
وشهدت الورشة عددًا من المناقشات العلمية حول أفضل الممارسات العالمية في مجال استزراع المانجروف، وآليات احتساب الكربون المخزن، وفرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية لدعم تمويل المشروعات البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.