البريميرليج في الصدارة.. حصاد القيم السوقية للدوريات الأوروبية في 2025
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أنهى موقع «ترانسفير ماركت» جميع تحديثاته الدورية للقيم السوقية الخاصة بالدوريات الكبرى حول العالم، في إطار متابعته المستمرة لأداء اللاعبين من حيث المستوى الفني، الجاهزية البدنية، والتأثير العام داخل المستطيل الأخضر، مع اقتراب عام 2025 من نهايته.
وتأتي هذه التحديثات، التي تُجرى ثلاث إلى أربع مرات سنويًا، لتنعكس بشكل مباشر على القيمة السوقية للأندية والدوريات ككل، ما أتاح قراءة واضحة للرابحين والخاسرين خلال العام.
لم يكن مفاجئًا أن يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز قائمة أكثر الدوريات الأوروبية تحقيقًا للزيادة في القيمة السوقية خلال 2025.
وارتفعت القيمة السوقية للبريميرليج بمقدار 1.09 مليار يورو، لتصل إلى إجمالي 12.5 مليار يورو، معززًا موقعه كأغلى دوري في العالم، وبزيادة تفوق ما حققته الدوريات الثلاثة التالية مجتمعة.
منافسة محتدمة بين الدوريات الكبرىحل الدوري الفرنسي (ليج 1) في المركز الثاني بزيادة قدرها 352 مليون يورو، لترتفع قيمته السوقية إلى 3.8 مليار يورو.
وجاء الدوري الإيطالي (سيري آ) ثالثًا بزيادة بلغت 350 مليون يورو، ليصل إلى 5.4 مليار يورو.
أما الدوري الألماني (بوندسليجا) فاحتل المركز الرابع بزيادة قدرها 325 مليون يورو، لترتفع قيمته إلى 4.8 مليار يورو.
ورغم احتفاظه بمكانته كثاني أغلى دوري في العالم، جاء الدوري الإسباني (لا ليغا) في المركز السادس من حيث معدل الزيادة، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بمقدار 301 مليون يورو، ليصل إلى 5.5 مليار يورو.
مفاجآت خارج الدوريات الخمس الكبرىخارج نطاق الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، كان الدوري التركي الممتاز هو الأكثر تحقيقًا للزيادة في القيمة السوقية خلال 2025، بعدما سجل نموًا قدره 223 مليون يورو، مقتربًا بشكل لافت من الدوري البرتغالي الذي لم يحقق سوى 108 ملايين يورو زيادة.
وفي مفاجأة لافتة، جاء الدوري البولندي بين الدوريين، محققًا زيادة قدرها 131 مليون يورو.
كما سجل الدوري النرويجي زيادة بلغت 57 مليون يورو، بينما أكمل الدوري البلجيكي قائمة العشرة الأوائل بزيادة وصلت إلى 32 مليون يورو.
دوريات خسرت من قيمتها السوقيةعلى الجانب الآخر، لم يكن عام 2025 إيجابيًا لجميع الدوريات. فقد شهدت ثلاث دوريات أوروبية كبرى تراجعًا في قيمتها السوقية.
وتراجع الدوري السويسري بمقدار 19 مليون يورو، ليتراجع إلى المركز الـ15 أوروبيًا.
فيما سجل الدوري الهولندي (إيريديفيزي) خسارة أكبر بلغت 68 مليون يورو، ليتراجع إلى المركز الثامن بين أغلى الدوريات الأوروبية.
أما الخسارة الأكبر فكانت من نصيب الدوري النمساوي، الذي فقد نحو 75 مليون يورو، ما يعادل 17% من إجمالي قيمته السوقية خلال عام واحد، ليكون الدوري الأكثر تراجعًا في أوروبا خلال 2025.
اقرأ أيضا
الأمم المتحدة: 3.45 مليار دولار ميزانية عام 2026 مع خفض الإنفاق
رغم هبوط الأسعار مؤقتًا.. الذهب يتجه لتسجيل أكبر مكاسب سنوية منذ 1979
أسعار الدواجن والبيض اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي البريميرليج الليجا الدوري التركي الدوري الألماني الدوري الفرنسي الدوري الإيطالي الدوري السويسري القیمة السوقیة ملیار یورو ملیون یورو
إقرأ أيضاً:
مليون يورو و3 وديات "فاتورة أولية" لتولي كلوب تدريب المنتخب الألماني كلوب
لا يمثل تعاقد الاتحاد الألماني لكرة القدم مع يورجن كلوب مجرد تغيير فني بعد إخفاق جديد في كأس العالم، بل استثمارًا طويل الأجل في القيمة التجارية والرياضية للمنتخب. فالعقد الممتد أربعة أعوام، من أغسطس 2026 حتى كأس العالم 2030، يغطي بطولتين رئيسيتين هما كأس أوروبا 2028 والمونديال التالي، ما يمنح الاتحاد أفقًا زمنيًا كافيًا لإعادة بناء الفريق وتحويل التحسن الفني إلى عوائد مالية وتسويقية أكثر استدامة.
وتبدأ الكلفة المعلنة للصفقة من مليون يورو، تعهد الاتحاد بالتبرع بها لمؤسسة "وينجز فور لايف" مقابل موافقة رد بول على إنهاء ارتباط كلوب مبكرًا، بدلًا من دفع تعويض تعاقدي مباشر. ويتضمن الاتفاق أيضًا إقامة ثلاث مباريات دولية للمنتخب في لايبزيغ حتى نهاية 2030، وهو التزام لا يمثل دفعة نقدية إضافية بالمفهوم المحاسبي، لكنه ينطوي على تكلفة فرصة بديلة مرتبطة بتوزيع المباريات وعوائد المدن المستضيفة.
وبالمقارنة مع الحجم المالي للاتحاد، تبدو كلفة تحرير كلوب محدودة نسبيًا. فبلغت إيرادات الذراع التجارية للاتحاد الألماني 442.2 مليون يورو في 2025 (503.75 مليون دولار أمريكي)، ما يعني أن التبرع البالغ مليون يورو يعادل نحو 0.23% فقط من الإيرادات السنوية. وبحساب نظري، يمكن تغطية هذا المبلغ وحده من خلال نمو محدود للغاية في الإيرادات، لكن التقييم الكامل للصفقة يظل غير ممكن في غياب الإفصاح عن راتب كلوب ومكافآته وتكاليف جهازه المعاون. ولم تتضمن البيانات الرسمية أو التفاصيل المنشورة رقمًا لقيمة عقده الشخصي.
وتتركز الجدوى الاقتصادية المحتملة لتعيين كلوب في المصادر الأكثر أهمية داخل هيكل إيرادات الاتحاد. إذ سجلت حقوق البث 186.3 مليون يورو في 2025، بما يعادل نحو 42.1% من الإيرادات، بينما بلغت إيرادات الرعاية 161.7 مليون يورو، أو نحو 36.6%. وبلغت عوائد التذاكر والضيافة 26.7 مليون يورو، مقابل 16.8 مليونًا من التراخيص التجارية. وبذلك تمثل حقوق البث والرعاية معًا قرابة 78.7% من الإيرادات، وهما المجالان الأكثر استفادة من ارتفاع الاهتمام الجماهيري وتحسن الصورة الذهنية للمنتخب.
ويمتلك كلوب ما يمكن وصفه بـعلاوة العلامة التجارية؛ فهو ليس مدربًا ناجحًا فقط، بل شخصية جماهيرية تتمتع بقدرة كبيرة على جذب المشاهدين والشركاء التجاريين. وسبق له قيادة بروسيا دورتموند إلى لقبي الدوري الألماني، قبل أن يحقق مع ليفربول دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز خلال تسعة أعوام في أنفيلد. ويخفض هذا السجل من مخاطر التسويق مقارنة بالتعاقد مع مدرب أقل شهرة، لأن الاتحاد يشتري، إلى جانب الخبرة الفنية، اسمًا قادرًا على إعادة تنشيط الطلب على منتج المنتخب الألماني.
ومن المرجح أن يظهر الأثر الأول للصفقة في إعادة الارتباط الجماهيري بعد سنوات من النتائج المتراجعة، شملت الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 في نسخة 2026. فارتفاع الثقة في المشروع الرياضي يمكن أن يدعم نسب المشاهدة، والإقبال على المباريات، ومبيعات المنتجات المرخصة، كما يمنح الرعاة فرصًا أكبر لتنشيط عقودهم حول شخصية تحظى بقبول واسع داخل ألمانيا وخارجها.
أما العائد الأكبر فيرتبط بتحسين الأداء في البطولات. فالتقدم إلى الأدوار النهائية يوسع عدد المباريات ذات القيمة الإعلامية المرتفعة، ويزيد فرص الحصول على مكافآت البطولات، ويرفع جاذبية المنتخب في المفاوضات التجارية اللاحقة. ولا يمكن تحديد هذا العائد مسبقًا، لأن الجوائز المالية ليورو 2028 ومونديال 2030 لم تُعلن بعد، كما أن الأداء الرياضي يظل متغيرًا عالي المخاطر لا تضمنه شهرة المدرب وحدها.
ويعزز التعاقد أيضًا ما يعرف بـرأس المال البشري داخل المنظومة الفنية. فاصطحب كلوب بيتر كرافيتس وبيب ليندرز وسفين بيندر، بينما عُين بير ميرتساكر مديرًا تنفيذيًا للشؤون الرياضية حتى كأس العالم 2030. ويشير ذلك إلى أن الاتحاد لا يستثمر في فرد واحد، بل في هيكل فني وإداري متكامل، بما قد يقلل تكاليف عدم التنسيق ويسرع تطوير اللاعبين واتخاذ القرارات على امتداد دورتين تنافسيتين.
وبالنسبة لكلوب، تتجاوز عوائد التعاقد الراتب غير المعلن. فالمنصب يمنحه أعلى قيمة مهنية ممكنة داخل كرة القدم الألمانية، ويوسع حضوره التجاري والإعلامي، ويتيح له بناء إرث يمتد من النجاح مع الأندية إلى قيادة المنتخب الوطني. كما أن العقد الطويل يوفر له قدرًا من الاستقرار، مع جدول عمل أقل كثافة يومية من تدريب الأندية، وإن كان مصحوبًا بضغوط جماهيرية وإعلامية أشد عند البطولات الكبرى.
في المقابل، يحمل التعاقد مخاطر مالية واضحة. فوجود مدرب ذي قيمة سوقية مرتفعة يعني على الأرجح ارتفاع فاتورة الأجور، كما يركز جزءًا كبيرًا من سمعة المشروع في شخص واحد. وفي حال استمرار النتائج السلبية، قد يتحول العقد الممتد إلى التزام ثابت مرتفع الكلفة، مع احتمال تراجع العائد على الرعاية والتذاكر بدلًا من زيادته.
وفي المحصلة، تبدو صفقة كلوب رهانًا استثماريًا منخفض الكلفة المعلنة وعالي العائد المحتمل. فمليون يورو يمثل نسبة محدودة من إيرادات الاتحاد، بينما يمكن لاستعادة الثقة والنجاح الرياضي أن تحرك مصادر دخل تتجاوز مئات الملايين من اليوروهات. لكن الحكم الحقيقي على الجدوى لن يرتبط بعدد البطولات فقط، بل بقدرة كلوب على تحقيق نمو قابل للقياس في إيرادات الرعاية والبث والتذاكر والتراخيص، بعد خصم راتبه وتكاليف جهازه الفني. عندها فقط يمكن احتساب العائد على الاستثمار بصورة مكتملة.