أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن نجاحها في رصد وتوثيق “نسر روبّل” (Gyps rueppellii) داخل نطاق المحمية، وذلك في حدثٍ بيئيّ وتاريخيّ بارز؛ حيث يُعد هذا الرصد الثالث الموثق رسميًا على المستوى الوطني، والأول من نوعه على مستوى منطقتي وسط وشرق المملكة.
ويكتسب هذا الرصد أهمية عالمية بالنظر إلى التصنيف الحيوي لـ “نسر روبّل”، الذي يُصنف ضمن قائمة الأنواع “المهددة بخطر الانقراض الحرج” (Critically Endangered) وفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، بعد أن فقد أكثر من 90% من جماعاته في نطاق انتشاره الأصلي بالقارة الأفريقية خلال العقود الثلاثة الماضية.


ويأتي ظهور هذا الطائر النادر في محمية الملك عبدالعزيز الملكية ليضيف سجلًا جديدًا لتاريخ مشاهداته المحدودة في المملكة، التي بدأت في عسير عام 1985 ثم في 2018، تلاها رصد في محافظة العلا في سبتمبر 2025؛ مما يجعل تسجيله الأخير في وسط وشرق المملكة مؤشرًا بيئيًا مهمًا على جودة الموائل الطبيعية التي توفرها المحمية.
ويواجه نسر روبّل تحديات كبيرة عالميًا، أبرزها التسمم بالمبيدات، والصعق الكهربائي، والاصطدام بخطوط الطاقة، وفقدان مواقع التعشيش نتيجة التوسع العمراني وتغير استخدام الأراضي، إضافة إلى تناقص الجيف الناتج عن تغيّر أنماط تربية الماشية، والصيد غير المشروع لأجزاء الطائر لأغراض المعتقدات الشعبية، كما تلعب آثار التغير المناخي دورًا سلبيًا على مناطق تكاثره ومسارات هجرته.
يُذكر أن نسر روبّل ينتشر أساسًا في منطقة الساحل الأفريقي، ويُعد من الطيور النادرة جدًا في شبه الجزيرة العربية، ويُعد رصده في محمية الملك عبدالعزيز الملكية دليلًا على المكانة الرائدة للمملكة في الحفاظ على التنوع الطبيعي ودعم أهداف رؤية المملكة 2030، كما يعكس هذا الرصد نجاح جهود الهيئة في صون الحياة الفطرية وإعادة تأهيل النظم البيئية، لتصبح المحمية بيئة آمنة وجاذبة للأنواع النادرة والمستوطنة على حد سواء.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية محمیة الملک عبدالعزیز الملکیة

إقرأ أيضاً:

حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!

من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران  ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • ضبط مقيم مخالف في محمية الملك سلمان الملكية 
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول