استعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، تقريراً حول الاقتصاد الأزرق كنهج يمهد الطريق لتحقيق الاستخدام الأمثل والرشيد للموارد الطبيعية بما يساعد على صونها وحمايتها من أجل الأجيال القادمة، وذلك في إطار سعي مصر الدائم لمواكبة التوجهات العالمية نحو أفضل سبل تحقيق التنمية المستدامة.

أكدت الدكتورة منال عوض، أن مصر اتبعت خطوات حثيثة نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق بهدف تحقيق الاستخدام المستدام لمواردها المائية وبيئتها البحرية لتحقيق نمو اقتصادي وتوفير وظائف وتحسين سبل العيش خاصة لسكان المناطق الساحلية، مشيرة أن من هذه الخطوات إعلان منطقة محمية بحرية جديدة وهى المنطقة الكاملة للحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية، والانتهاء من إعداد الاسترتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، والعمل على تنفيذ اهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، إلى جانب جهود الحد من التلوث البلاستيكي من خلال تقليل استخدام الاكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتي تعد خطراً كبيرًا على الكائنات البحرية.

وأكدت د.منال عوض، أن وزارة البيئة كانت أحد الجهات الأساسية التى  قامت بوضع الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق في مصر والتي يقوم مجلس الوزراء بمراجعتها لاعتمادها، والعمل على إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق بالتعاون مع البنك الدولي بمنحة 800 ألف دولار، ثم المضي في مرحلة الدراسات والآليات حول مساهمة الاقتصاد الأزرق في الدخل القومي، وأيضًا العمل على مشروع إقليمي للاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن ممول من مرفق البيئة العالمي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى جانب التركيز على قطاعات الاقتصاد الأزرق الوطنى والتي تعد قطاعات اقتصادية أساسية تدر دخل وتساهم في الدخل القومي مثل قناة السويس وقطاع النقل البحري والموانئ وقطاع الصيد، وقطاعات صاعدة مثل الخدمات اللوجيستية وتحلية مياه البحر ومعالجة الصرف الصحي والتكنولوجيا الحيوية والاستزراع السمكي.

وأشارت د. منال عوض إلى دور مصر الفاعل في حماية البيئة البحرية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي ونجاحاتها السابقة فى استضافة وترأس مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجى cop14 ، ومؤتمر اتفاية المناخ cop27، حيث ترأست مصر لأول مرة مؤتمر الأطراف المتعاقدة لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة)، وذلك في دورته الرابعة والعشرين COP24، تحت شعار" الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي"، بمشاركة وزراء وممثلي ٢١ دولة من حوض البحر المتوسط ومنظمات إقليمية ودولية، حيث تسلمت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة رئاسة المؤتمر لمدة عامين، والتي تعد تأكيدا على ثقة المجتمع المتوسطي فى مصر الفعال في مواجهة التحديات البيئية، ويتيح الفرصة لتعزيز التعاون والشراكات لحماية بيئة المتوسط وتحقيق التحول الأخضر وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

كما تولت مصر رئاسة المكتب التنفيذى لإتفاقية برشلونة بجانب رئاستها للإتفاقية لمدة عامين، وتم خلال الشق الوزاري للمؤتمر استعراض خطط حماية بيئة البحر المتوسط وإنجازات اتفاقية برشلونة وبرامج حماية المتوسط، ومناقشات الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل متوسط مرن وصحي، باعتباره فرصة للتواصل والتعاون بين دول المتوسط لمواجهة التحديات، كما تأتي أهمية رئاسة مصر للدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر أنها تتزامن مع الاحتفال بذكرى 50عام على توقيع اتفاقية برشلونة، و30 عام على مراجعة خطة عمل البحر الأبيض المتوسط واتفاقية برشلونة، حيث تضمنت فعاليات COP24 الاحتفال باليوبيل الذهبي لاتفاقية حماية البحر المتوسط لعرض الإنجازات والتعاون الإقليمي  على مدار 50 عام، ليكون الاحتفال فرصة لتجديد الالتزامات وتعزيز الإجراءات الفعلية لحماية البيئة البحرية.

وأشارت د. منال عوض إن المؤتمر نجح فى مناقشة قضايا ملحة خلال عدد من الجلسات الرئيسية والجانبية، ومنها تغير المناخ والتلوث البلاستيكى، دور القطاع الخاص في تحقيق الاستدامة البيئية والحياد الكربوني، تحقيق التوازن بين الحد من تلوث الهواء والبيئة البحرية في مجال السفن، آليات تنفيذ الاطار العالمي للتنوع البيولوجي، صون الأراضي الرطبة ودور التكنولوجيا في دعم التنوع البيولوجي البحري والاقتصاد الأزرق، كما استعراض التقدم المحقق بإتفاقية برشلونة وخطط العمل حتى 2030، استعادة سواحل البحر المتوسط والأراضى الرطبة وتحفيز الجهود الإقليمية لتسريع استعادة النظم البيئية، تعزيز شراكات الاقتصاد الدائري من أجل بحر متوسط خالٍ من البلاستيك، "استعادة الأراضي الرطبة والغابات في البحر الأبيض المتوسط: الابتكارات التقنية والحوكمة من أجل التكيف مع تغير المناخ".، "العلم والتعليم والتعاون من أجل منطقة متوسطية مرنة"، سبل دعم أنشطة  الاقتصاد الأزرق بمنطقة المتوسط، كما تم عرض التجربة المصرية والتونسية في حماية السواحل وتعزيز الاقتصاد الأزرق، وكذلك عرض التجارب الاقليمية لحماية الموائل البحرية ودمج أبعاد المناخ في مشروعات التنوع البيولوجي واستراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة، وتعزيز فعالية إدارة المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط.

كما سلم رئيس جهاز شئون البيئة المصري جائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة لعام ٢٠٢٥/٢٠٢٤ في دورتها الخامسة لمدينة ملقا الإسبانية، وكذلك صدور إعلان القاهرة الوزارى للمؤتمر COP24 حول تجديد الالتزام بحماية البيئة البحرية والساحلي، والتأكيد على التعاون الإقليمي كأساس استدامة البحر المتوسط وازدهار اقتصاده الأزرق، وحماية التنوع البيولوجي البحري للأجيال القادمة.

وشهدت القرارات الصادرة في ختام المؤتمر (التقرير الختامي) دعم خطط التنوع البيولوجى، كخطوة تاريخية بدخول الاتفاقية الخاصة بحفظ التنوع البيولوجي البحري حيز النفاذ، إقرار دعم المناطق المتمتعة بحماية خاصة وذات أهمية متوسطية، تنفيذ خطط العمل المتكاملة للمناطق الساحلية للبحر المتوسط، اعتماد القرارات المتعلقة بمنع التلوث البحرى من السفن، اعتماد التقارير الفنية (MedECC) المتعلقة بربط القضايا البيئية الخاصة بتغيرات المناخ والماء والغذاء والطاقة والنظم الايكولوجية بالبحر المتوسط، تحديث نموذج الابلاغ الخاص عن مصادر التلوث من المصادر البرية،اعتماد النهج البيئى للرصد لخارطة الطريق خلال الفترة من ٢٠٢٦ /٢٠٣٥، اعتماد التقرير النهائى الخاص بتقديم التقارير الوطنية للدول الأعضاء فى الإتفاقية، معايير عمل لجنة الإلتزام التى تشرفت مصر برئاستها لمدة عامين متتاليين، كما تضمنت الجلسة الختامية للمؤتمر إعلان استضافة دولة كرواتيا للدورة الخامسة والعشرون من إجتماع الاطراف المتعاقدة فى إتفاقية برشلونة cop25 عام ٢٠٢٧.

طباعة شارك اتفاقية برشلونة حماية البيئة البحرية إجتماع الاطراف المتعاقدة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اتفاقية برشلونة حماية البيئة البحرية حمایة البیئة البحریة التنوع البیولوجی اتفاقیة برشلونة الاقتصاد الأزرق البحر المتوسط منال عوض من أجل

إقرأ أيضاً:

 مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف

أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس الإثنين، بمقر الوزارة، على اجتماع تنسيقي، خُصص للوقوف على مدى تقدم التحضيرات الخاصة بانطلاق الموسم وتقييم مختلف الإجراءات المتخذة لضمان نجاحه.

وحسب بيان للوزارة، حضر الإجتماع، مديري السياحة والصناعة التقليدية للولايات الساحلية. رفقة مديري غرف الصناعة التقليدية والحرف، بحضور عدد من الإطارات المركزية وممثلي المؤسسات تحت الوصاية.

وفي مستهل الاجتماع، ألقت الوزيرة كلمة توجيهية أكدت فيها أن الدولة سخّرت كافة الإمكانيات المادية والتنظيمية والبشرية لإنجاح موسم الاصطياف. بما يضمن تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمصطافين والزوار عبر مختلف الوجهات السياحية الوطنية. مع توفير أعلى مستويات الأمن والنظافة والراحة. لاسيما لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج الذين يتوافدون بأعداد معتبرة خلال الفترة الصيفية.

وأبرزت الوزيرة أن موسم الاصطياف يعد موعدًا وطنيًا هامًا لتنشيط السياحة الداخلية وترقية الوجهة السياحية الجزائرية. وفرصة لإبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها مختلف مناطق الوطن. وكذا تثمين الصناعة التقليدية والحرف باعتبارها جزءًا أصيلًا من التجربة السياحية الجزائرية.

كما شددت على أن رؤية القطاع تتجاوز الطابع الموسمي، لترتكز على تطوير السياحة والصناعة التقليدية كرافدين اقتصاديين منتجين للثروة. ومساهمين في تنويع الاقتصاد الوطني. وخلق مناصب الشغل وتعزيز التنمية المحلية. من خلال تحسين جاذبية الوجهات السياحية ورفع جودة الخدمات وتوسيع العرض السياحي وتحفيز الاستثمار.

عروض الولايات الساحلية وتقييم مستوى التحضيرات

خصص الاجتماع للاستماع إلى عروض مفصلة قدمها مدراء السياحة والصناعة التقليدية للولايات الساحلية. تضمنت حصيلة التحضيرات الجارية والمنجزة على مستوى ولاياتهم. تحت الإشراف المباشر للسادة الولاة وبالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

وسمحت هذه العروض بتقييم مدى تقدم مختلف العمليات المتعلقة بتهيئة الشواطئ، وتجهيز الفضاءات السياحية. وتحسين المحيط والنظافة، ومتابعة مشاريع الاستثمار السياحي. وتحضير برامج التنشيط السياحي والثقافي. وكذا تحسين ظروف الاستقبال والخدمات المقدمة للمصطافين.

تهيئة الشواطئ ومؤشرات الجاهزية

????️وفيما يتعلق بتهيئة الشواطئ، تم تسجيل إلى غاية 31 ماي 2026 فتح 470 شاطئًا مسموحًا للسباحة. موزعة عبر 124 بلدية ساحلية، بما يعكس مدى تقدم التحضيرات الميدانية الجارية عبر الولايات الساحلية.

كما تم تسجيل 328 شاطئًا مزودًا بمخطط تهيئة سياحية، مع وجود 63 مخططًا إضافيًا قيد الاستكمال. يرتقب الانتهاء منها قبل الانطلاق الرسمي للموسم.

وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة على ضرورة تسريع وتيرة استكمال هذه المخططات. باعتبارها أداة تنظيمية أساسية لضمان استغلال منظم وعصري للشواطئ. مع التطبيق الصارم لأحكام القانون الجديد المنظم للاستغلال السياحي للشواطئ. وضمان مجانية الدخول إليها وتمكين العائلات من الاستفادة منها في أحسن الظروف.

الاستثمار السياحي وتعزيز طاقة الإيواء

وفيما يخص الاستثمار السياحي، أكدت الوزيرة على ضرورة مواصلة مرافقة المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين. لاستكمال المشاريع السياحية قيد الإنجاز ودخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة.

وفي هذا الإطار، يرتقب دخول 39 مؤسسة فندقية جديدة حيز الخدمة قبل موسم الاصطياف الحالي. وقد تم إلى حد الآن دخول 09 مشاريع فندقية جديدة بطاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ 890 سريرًا.

كما يرتقب دخول 07 مشاريع إضافية خلال شهر جوان، بما سيساهم في رفع طاقة الإيواء الوطنية. وتعزيز تنافسية القطاع وتحسين العرض الفندقي. مع ارتفاع عدد المؤسسات الفندقية إلى 875 مؤسسة بمختلف الأنماط.

الرقمنة والترويج السياحي

في مجال الرقمنة، أكدت الوزيرة على ضرورة تعميم استخدام الحلول الرقمية في مختلف الخدمات السياحية. لاسيما في مجالات الحجز الالكتروني والدفع الرقمي وتسيير مؤسسات الإيواء. بما يساهم في تحسين الخدمات وتسهيل وصول المواطنين إلى مختلف العروض السياحية.

كما دعت إلى تكثيف الترويج للوجهة السياحية الجزائرية عبر مختلف الوسائط الرقمية والإعلامية. وإعداد محتويات ترويجية احترافية تبرز المقومات السياحية الوطنية.

التنشيط السياحي والصناعة التقليدية

وفيما يخص التنشيط السياحي، أكدت الوزيرة على أهمية إضفاء بعد ثقافي وترفيهي واقتصادي على موسم الاصطياف. من خلال برامج متنوعة تستهدف مختلف فئات المجتمع.

كما شددت على ضرورة إعطاء مكانة خاصة لـ الصناعة_التقليدية والحرف عبر تنظيم صالونات ومعارض عامة. ومتخصصة بالولايات الساحلية. مع إشراك الحرفيين والجمعيات من مختلف ولايات الوطن، لاسيما ولايات الجنوب. وتوفير فضاءات مناسبة لعرض وتسويق المنتوج الحرفي الوطني.

وفي ختام الاجتماع، قدمت الوزيرة تقييمًا شاملًا لمستوى التحضيرات المسجلة عبر مختلف الولايات الساحلية. حيث نوهت بالمجهودات الكبيرة المبذولة من طرف مديري السياحة والصناعة التقليدية ومديري غرف الصناعة التقليدية والحرف. مثمنة مستوى الالتزام والتعبئة والمتابعة الميدانية التي تم الوقوف عليها خلال هذا الاجتماع.

كما أشادت بالدور المحوري الذي تضطلع به هذه الإطارات المحلية في تنفيذ استراتيجية القطاع ميدانيًا. وفي التنسيق مع مختلف المتدخلين والشركاء لإنجاح موسم الاصطياف 2026.

وفي هذا السياق، وجهت الوزيرة رسائل تشجيع وتحفيز إلى كافة الإطارات، داعية إلى مواصلة التعبئة المنتظمة والمستمرة. وعدم ادخار أي جهد خلال المرحلة المقبلة. لضمان نجاح الموسم والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين ظروف الاستقبال. بما يساهم في تعزيز صورة الجزائر كوجهة مفضلة للسياحة والاستجمام.

وفي الأخير، أكدت الوزيرة أنها ستواصل المتابعة الدورية والميدانية لسير موسم الاصطياف بالتنسيق مع كافة الشركاء والمتدخلين. مشددة على أن نجاح الموسم يقاس بمدى رضا المصطافين والزوار عن نوعية الخدمات المقدمة. وجودة الاستقبال وظروف الراحة والأمن والنظافة عبر مختلف الوجهات السياحية الوطنية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  •  مداحي تترأس اجتماعًا تنسيقيًا تحضيرًا لموسم الاصطياف
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط