الجزيرة:
2026-06-02@21:45:17 GMT

بالأرقام.. انتهاكات الاحتلال في القدس خلال ديسمبر

تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT

بالأرقام.. انتهاكات الاحتلال في القدس خلال ديسمبر

كما افتُتح عام 2025 في القدس بانتهاكات إسرائيلية طالت البشر والحجر والشجر، يُسدَل الستار عن آخر شهر في هذا العام بالانتهاكات ذاتها، ولعلّ مجازر الهدم الي سُجلت فيه كانت الأضخم مقارنة ببقية أشهر العام.

ففي شهر ديسمبر/كانون الأول هدم الاحتلال 46 منشأة في محافظة القدس، 6 منها اضطر أصحابها لهدمها بأيديهم قسرا لتجنب دفع الغرامات الباهظة في حال أقدمت جرافات بلدية الاحتلال على تنفيذ الهدم.

ولعلّ مجزرة الهدم التي شهدها حي وادي قدّوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في 22 من الشهر الجاري كانت الأبشع، بعد هدم جرافات بلدية الاحتلال 12 شقة سكنية في "بناية الوعد"، التي يقطنها مئة مقدسي بادعاء بنائها دون الحصول على التراخيص اللازمة.

كما تعرّض 120 محلا تجاريا على طول طريق (قلنديا، كفر عقب، سميرا ميس) شمال القدس لعمليات هدم جزئية، تمثلت بهدم أجزاء من المحال أو لافتاتها أو جرف أبوابها وواجهاتها الأمامية، وذلك خلال اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال في 23 ديسمبر/كانون الثاني.

وتوزّع الهدم في البلدات والأحياء الواقعة داخل الجدار العازل بين بلدة جبل المكبر وسلوان والعيساوية وباب العمود وصور باهر، بالإضافة إلى كل من قلنديا وكفر عقب وسميرا ميس وحزما ومخماس والجديرة ورافات وبِدّو وضاحية السلام ورأس خميس والسواحرة وأبو ديس وبئر نبالا خارج الجدار.

اقتحامات الأقصى

وفي المسجد الأقصى المبارك تصاعدت الانتهاكات داخل الساحات المقدسة مع احتفال اليهود بعيد الأنوار (الحانوكا)، وخلال 6 أيام من الاقتحامات الخاصة بهذا العيد تمكّن 2805 مستوطنين من تدنيس الساحات بحماية شرطة الاحتلال.

وعلى مدار الشهر اقتحم المسجد 6260 متطرفا ومتطرفة، ويأتي شهر ديسمبر في المرتبة الخامسة من حيث أعلى رقم للاقتحامات خلال عام 2025، إذ سُجل أعلى رقم للاقتحامات في العام الماضي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث بلغ 10849 متطرفا، وهو الشهر الذي حلّت فيه مناسبتان يهوديتان هما يوم الغفران (كيبور) وعيد العُرش (سوكوت).

إعلان

وبالعودة إلى عيد الأنوار (الحانوكا) فإن عدة انتهاكات سُجلت خلاله، بدءا من تكرار إشعال الشموع 3 مرات في الساحات، كما أدخل المقتحمون "التيفلين" (اللفائف السوداء الخاصة بالصلوات والطقوس الدينية) و"الطاليت" (الشال الذي يرتديه اليهود أثناء أداء الصلوات).

وأدى المستوطنون صلاة "بركات الكهنة" وطقس "السجود الملحمي" (الانبطاح الكامل، واستواء الجسد على الأرض ببسط اليدين والقدمين والوجه)، ويمثل هذا أقصى درجات الخضوع، واقتحم المسجد عدة حاخامات، وشهدت الساحات الشرقية حلقات غناء ورقص صاخبة، وغيرها من الانتهاكات.

طقوس تلمودية بالأقصى

وعلى مدار الشهر شهدت ساحات أولى القبلتين اعتداءات أخرى، من بينها تنظيم الجماعات المتطرفة اقتحاما ضمّ يهودا متدينين وعلمانيين، أقام بعضهم طقوسا دينية داخل المسجد، في حين تعمّد العلمانيون الاقتحام بملابس غير محتشمة ولا تليق بقداسة المكان.

كما ادّعى حاخام يقتحم الأقصى باستمرار أنه تمكّن من تحديد موقع "المذبح" في الهيكل المزعوم، وقال إنه يقع شرق قبة السلسلة الواقعة في صحن مصلى قبة الصخرة المشرفة، ودعا آخر لبناء المذبح لتقديم القرابين فيه قائلا: "لا يمكننا التنازل عن الهيكل ولا المذبح في الصيف ولا الشتاء"، بينما نجح ثالث في تثبيت "مزوزاه" (لفافة توراة) بين حجارة باب القطانين (أحد أبواب المسجد الأقصى) لأنها تجلب "الحماية والبركة" للمكان وفق زعمه.

وشهدت ساحة البراق الملاصقة لجدار الأقصى الغربي انتهاكات كثيرة على مدار ديسمبر، من بينها اقتحام ألف قِسّ مسيحي قدموا من أميركا، وأدوا خلال اقتحامهم صلوات ووضعوا بين الحجارة قصاصات تحمل أسماء القتلى الإسرائيليين في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اعتقالات وملاحقات

وفي إطار انتهاك الحريات اعتقلت قوات الاحتلال 59 مواطنا في محافظة القدس، بينهم 6 قاصرين و3 نساء، كما أصدرت المحاكم 15 أمر اعتقال إداري أحدها بحق الطفل حسن الخطيب (16 عاما) من مخيم قلنديا والذي جُددت له هذه العقوبة للمرة الرابعة على التوالي ولمدة 4 أشهر.

كما أصدرت محاكم الاحتلال حكما بالسجن مدى الحياة على الأسير الجريح هايل ضيف الله (59 عاما) من قرية رافات شمال غرب القدس، إثر تنفيذه عملية دهس ضد جنود في 11 سبتمبر/أيلول 2024.

وبينما خضع مقدسيان لعقوبة الحبس المنزلي أحدهما طفل، فإن أوامر الإبعاد اقتصرت على إبعاد حارس المسجد الأقصى وهبي مكيّة عن المسجد لمدة 6 أشهر، وإبعاد الأسير المحرر علاء نجيب عن الأقصى أيضا للمدة ذاتها.

اعتداءات المستوطنين

ولم يسلم مقر الرئاسة التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من الاعتداءات في نهاية العام كما في بدايته، إذ اقتحمت شرطة الاحتلال رفقة طواقم البلدية المقر وفتشته بعد مصادرة هواتف الحراس، ولم تغادر الطواقم قبل رفع العلم الإسرائيلي على المقر.

وعلى صعيد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق ممتلكات المواطنين فأقدموا على قطع 80 شجرة زيتون مثمرة في قرية مخماس شمال القدس، كما نفذوا اعتداءات شبه يومية على تجمعي "خلّة السدرة" شمالي القدس، و"الحثرورة" شرقيها.

واستولى المستوطنون بقوة الاحتلال أيضا على 3 عقارات تعود لعائلة الرجبي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ويترصد خطر الإخلاء القسري بأكثر من مئة مقدسي بات إخلاؤهم لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية أمرا وشيكا في الحي ذاته.

إعلان

كما منح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بلدية الاحتلال في القدس ميزانية تُقدَّر بمليونين و360 ألف دولار أميركي، من أجل تدعيم شبكة كاميرات المراقبة في القدس.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسجد الأقصى فی القدس

إقرأ أيضاً:

الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس

صراحة نيوز – أكد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، الثلاثاء، وقوف الحملة مع الأردن “جنبا إلى جنب”، مؤكدًا دعم الحملة للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لأنها اتفاق أردني- فلسطيني تاريخي.

وأضاف، في حديثه لـ”المملكة“، بعد نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس، أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولفت إلى أن هناك مخططا إسرائيليا قبيل الانتخابات الإسرائيلية للتقدم بتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

ووفقا لمناع، شاعت أخبار حول عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة لفتح طريق، بحسب وصفهم، “آمن” يوصلهم إلى حائط البراق، مما يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.

وأكد أن المطلوب أردنيا وفلسطينيا، ومن الدول الإسلامية التي لها ثقل لدى الولايات المتحدة، مثل باكستان وتركيا والسعودية، العمل بجد لمواجهة المشروع الإسرائيلي المتعلق بتهويد مدينة القدس. مؤكداً أن القضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية لما تمثله من تهديد مباشر للحقوق التاريخية والدينية في القدس.

نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.

وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.

وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن “رائعة”.

وكان موقع ميدل إيست أي نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • مجلس التعاون يدين استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار