أستاذ علوم سياسية: مصر تتمتع بموقع محوري ومؤثر.. والتهديدات التي واجهتها تاريخيًا ارتبطت بموقعها الاستراتيجي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن الجغرافيا كانت ولا تزال عنصرًا حاسمًا في تشكيل الدولة المصرية، مؤكدًا أن مصر هي "هبة النيل"، حيث تشكلت الحضارة المصرية القديمة على ضفافه، ونشأت الزراعة بوصفها أساس الدولة المركزية، التي تبلورت مفاهيمها السياسية والاقتصادية من خلال النهر.
. على مسئوليتي يرصد احتفالات رأس السنة من ممشى أهل مصر
وأوضح "كمال" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن وفرة الموارد والثروة الناتجة عن هذا الموقع الجغرافي المتميز؛ فرضت ضرورة إنشاء جيش قوي لحماية الدولة، مشيرًا إلى أن التهديدات التي واجهتها مصر تاريخيًا ارتبطت بثروتها وموقعها الاستراتيجي ومكانتها الحضارية، ما جعلها مطمعًا لكل حضارة ناشئة في محيطها الإقليمي.
وأضاف أن مصر لا تقع في موقع جغرافي منعزل أو بعيد عن مراكز الصراع، بل تتمتع بموقع محوري ومؤثر، وهو ما يجعل الجغرافيا عاملًا فاعلًا في معادلات القوة والتهديد في آن واحد.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الموقع الجغرافي ذاته- باعتباره "قدريًا وحتميًا" لا يمكن تغييره-؛ وإنما في كيفية تعظيم مصادر القوة المرتبطة به وتحجيم المخاطر والتهديدات الناجمة عنه، بما يضمن حماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار الدولة المصرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر غزة قطاع غزة اخبار التوك شو القاهرة
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.