#سواليف

أظهرت صورة حديثة التُقطت عبر الأقمار الاصطناعية للبحر الميت، تدفّق كميات هائلة من #السيول المُحمّلة بالطين والطمي إلى مياهه بعد #المنخفض الأخير، ما تسبب بتغيّر واضح وملحوظ في #لون_البحر، في مشهد يعكس قوة وشدة الحالة المطرية التي أثّرت على المنطقة خلال الفترة الماضية.

وتُبيّن الصورة التقاء مياه السيول القادمة من الجانبين الأردني والفلسطيني في منتصف #البحر_الميت، مُشكّلة ما يشبه الدوامة المائية، نتيجة اندفاع المياه من عدة أودية في وقتٍ متزامن، أبرزها من الجنوب الغربي للبحر الميت، إضافة إلى أودية أردنية رئيسية مثل وادي الموجب ووادي زرقاء ماعين وعشرات الأودية الأخرى.

كما يظهر بوضوح الانتشار الكثيف للطمي والطين قبالة الشواطئ، سواء من الجانب الأردني أو الفلسطيني، حيث ستترسّب هذه المواد تدريجياً في قاع البحر، في ظاهرة طبيعية ترافق مثل هذه الحالات المطرية القوية، وتسهم في تغيّر الخصائص المؤقتة لمياه البحر الميت.

مقالات ذات صلة بدء تدفق السُحب الماطرة للمناطق الشمالية 2026/01/01

ويؤكد مختصون طقس العرب أن هذه المشاهد تُعد دليلاً مباشراً على الجريان الكبير للأودية خلال الحالة المطرية السابقة، وتبرز الدور الجغرافي لمسارات السيول التي تصب في البحر الميت، خاصة في الفترات التي تشهد هطولات غزيرة ومركّزة.

والله أعلم.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف السيول المنخفض لون البحر البحر المیت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الجينز ينافس أقوى مواد العزل في العالم
  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • لو هتقدم علي وظيفة.. كيفيه استخراج فيش جنائي 2026
  • الخطيب يطمئن على تطورات الحالة الصحية لـ«مشجع الأهلي»
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خلية المطرية.. استكمال محاكمة 7 متهمين بتهم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة
  • 2 يونيو.. نظر أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة هتك عرض فتاة في المطرية