تقرير إسرائيلي يقر بحرمان أسرى فلسطينيين من مياه الشرب في إطار عقاب جماعي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
كشف تقرير رسمي إسرائيلي، الأربعاء، أن مصلحة السجون منعت مياه الشرب عن أسرى فلسطينيين لفترات وصلت إلى 12 ساعة، في إطار عقاب جماعي فُرض خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" ال أن التقرير صادر عن هيئة الدفاع العام التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية، بعد زيارات أجراها ممثلوها إلى السجون خلال عام 2024.
ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله إن “سجناء أمنيين فلسطينيين (أسرى) حُرموا من مياه الشرب خلال الحرب كعقاب جماعي، أحيانًا لساعات أو حتى لنصف يوم”، وذلك استنادًا إلى تقارير ممثلي هيئة الدفاع العام الذين زاروا السجون الأمنية خلال عام 2024.
وأوضحت “هآرتس” أنه في كانون الثاني/يناير الماضي قدمت جمعية “حقوق المواطن” غير الرسمية التماسا إلى المحكمة الجزئية في القدس طالبت فيه بالكشف عن هذه التقارير، إلا أن دولة الاحتلال امتنعت حتى الآن عن ذلك بذريعة أن النشر قد يضر بأمنها، ولا سيما في ظل استمرار احتجاز إسرائيليين حينها في قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة أن وزارة العدل سلّمت، الثلاثاء، ستة تقارير للجمعية، معتبرة أن الظروف تغيّرت وأصبح تسليمها ممكنًا في الوقت الراهن.
وبيّنت أن هذه التقارير تستند إلى ثلاث زيارات نفذها ممثلو هيئة الدفاع العام إلى سجن “كتسيعوت” في النقب جنوبي إسرائيل، خلال أشهر أيار/مايو، وحزيران/يونيو، وأيلول/سبتمبر 2024.
وورد في أحد التقارير أن “نتائج أول زيارتين أظهرت أن سياسة تقييد الوصول إلى المياه طُبقت، على الأقل في بعض الأقسام، بحيث حُرم الأشخاص من الحصول على مياه الشرب بشكل مستمر خلال جزء من ساعات اليوم”.
وأضاف التقرير أن حرمان الأسرى من مياه الشرب “كان يُمارس أحيانًا كجزء من العقاب الجماعي، وفي أماكن أخرى كان ممارسة منتظمة لنحو نصف اليوم”، مشيرًا إلى أن هذه السياسة أُوقفت قبل زيارة أيلول/سبتمبر.
من جانبها، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية ما ورد في التقرير، وقالت في بيان إن “الادعاء المتعلق بحرمان السجناء من مياه الشرب أو معاقبتهم جماعيًا غير صحيح”، وفق زعمها.
وسبق أن كشفت صحيفة “هآرتس”، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يعانون من الجوع ولا يحصلون إلا على كميات ضئيلة من الطعام، خلافًا لما قضت به محكمة إسرائيلية.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بأغلبية قضاتها، بوجود “مؤشرات على أن مصلحة السجون تنتهك التزامها بتوفير الظروف المعيشية الأساسية للسجناء الأمنيين، بما في ذلك الغذاء بكمية وتركيبة مناسبة للحفاظ على صحتهم”.
وصدر هذا القرار عقب التماس قدمته جمعية “حقوق المواطن” ومنظمة “غيشا” الحقوقية في نيسان/أبريل ضد مصلحة السجون، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، على خلفية التغييرات التي أجراها بن غفير على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين بعد اندلاع الحرب.
وبحسب الصحيفة، شملت قرارات بن غفير جميع السجناء الأمنيين المحتجزين في دولة الاحتلال، وليس فقط من اعتُقلوا خلال العدوان على قطاع غزة.
وحتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان يُسمح للأسرى بشراء المواد الغذائية بشكل مستقل من متاجر السجون (الكانتين) وإعداد معظم طعامهم بأنفسهم، غير أنه مع اندلاع الحرب “تحولت السجون إلى العمل في وضع الطوارئ، وانقطع وصول سجناء الأمن إلى الكانتين وأدوات الطبخ تمامًا، وبدأت مصلحة السجون بتوفير جميع طعام السجناء بنفسها”، وفق المصدر ذاته.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.
وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر، 2023 بدأت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية إسرائيلي غزة إسرائيل غزة نتنياهو أخبار ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من میاه الشرب مصلحة السجون
إقرأ أيضاً:
مختار جمعة: أطالب بحرمان طالب غش السماعات عامًا كاملًا واعتباره راسبًا في كل المواد
اقترح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، ألا تقل عقوبة الغش بالوسائل الذكية أو سماعة الأذن عن عام دراسي كامل مع اعتبار الطالب راسبًا في جميع المواد في العام الذي غش فيه لتحقيق الردع، مؤكدًا أن الغش هو أخطر داء لقتل المواهب وتقديم من لا يستحق التقديم وإصابة المجتهدين بالإحباط، موضحًا أن الغش مناف لكل القيم الدينية والأخلاقية والوطنية، والتستر عليه جريمة في حق الدين والوطن والعلم.
وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بتنظيم حملة توعوية كبيرة عبر جميع البرامج ووسائل الإعلام عن خطورة الغش وأثره في تدمير الفرد والمجتمع، قبل بدء امتحانات الثانوية العامة والأزهرية، مع التركيز على توعية أولياء الأمور بخطر ذلك على مستقبل أبنائهم، موضحًا أن مراقب اللجنة والمشرف عليها مسئول أمام الله عز وجل عن ضبط اللجان بما يعطي كل ذي حق حقه، وأن الممتحن في لجان الشفوي والعملي ونحوهما وكذلك المصحح بمثابة قاض، عليه أن يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه، وأن يدرك أن درجة واحدة نقصًا قد تنحرف بمسار طالب عن الطريق الذي اختطه لنفسه وأن درجة زائدة لطالب قد تكون على حساب طالب آخر، وعلى كل الأحوال إنها أمانة.
واقترح وزير الأوقاف السابق تغليظ العقوبة لأي شخص يحاول التأثير على سير العملية الامتحانية كاستخدام مكبرات الصوت للغش الجماعي أو تهديد بعض القائمين على العملية الامتحانية أو التعرض لهم بسوء، قاصدًا التأثير على إحكام سيطرتهم على اللجان، مؤكدًا أن الأمم لا تتقدم إلا بتعليم جيد ومتميز، وذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بجدية الامتحانات والنأي بها عن أي شائبة غش أو خلافه.