دعاء أول أيام السنة الجديدة 2026.. حكمه وفضله ورد دار الإفتاء على شبهة البدعة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
مع استقبال العام الميلادي الجديد 2026، يتساءل كثير من المواطنين عن حكم دعاء أول السنة، وفضله، ومدى مشروعيته شرعًا، خاصة مع انتشار آراء تشكك في جواز تخصيص أول العام بدعاء معين.
دار الإفتاء توضح دعاء أول السنةوأوضحت دار الإفتاء المصرية أن هناك دعاءً مأثورًا يُستحب قوله في أول أيام السنة الجديدة، وجاء نصه:
«اللهم أنتَ الأبديُّ القديم، وهذه سنةٌ جديدة، أسألك فيها العصمةَ من الشيطان وأوليائه، والعونَ على هذه النفس الأمَّارة بالسوء، والاشتغالَ بما يقرِّبني إليك يا ذا الجلال والإكرام».
وأكدت دار الإفتاء أن من قال هذا الدعاء في أول السنة، فإن الشيطان يقول: «قد آيسنا من نفسه فيما بقي»، ويوكل الله به ملكين يحرسانه.
حكم تخصيص أول العام بدعاءوشددت دار الإفتاء على أن تخصيص يوم معين بدعاء مخصوص من الأدعية المأثورة عن الصالحين أمر جائز شرعًا، وقد جرى عليه عمل المسلمين عبر القرون، بشرط ألا يُعتقد أنه سنة نبوية ثابتة عن النبي ﷺ.
وبيّنت أن هذا النهج معمول به في العبادات والأذكار الموسمية، وهو من باب تنظيم العبادة لا ابتداعها.
أصل دعاء أول وآخر العاموأوضحت الإفتاء أن دعاء أول العام ودعاء آخره من أدعية الصالحين ومجرباتهم، وقد نُقل عن مشايخ السادة الحنابلة منذ قرابة ألف عام، وكان يوصي بهما الإمام أبو عمر المقدسي، أحد كبار أئمة المذهب الحنبلي، وينقله عن مشايخه.
ونقل المؤرخ شمس الدين سبط ابن الجوزي في كتابه «مرآة الزمان» أن مشايخ العلم كانوا يواظبون على هذا الدعاء في أول كل سنة وآخرها، ولم يتركه طيلة حياته.
الرد على دعوى البدعةوردّت دار الإفتاء على من يزعم أن دعاء أول العام بدعة، مؤكدة أن هذا الادعاء هو البدعة الحقيقية، لأنه يمنع المسلمين من تنظيم عباداتهم وأذكارهم في أوقات محددة تساعدهم على الاستمرار والمداومة.
وأوضحت أن الدعاء مأمور به شرعًا على وجه العموم، والأمر المطلق يشمل جميع الأزمنة والأمكنة والأحوال، ولا يجوز التضييق فيه بغير دليل.
دعاء العام الجديد وتنظيم العبادةوأكدت الإفتاء أن تحويل العبادات المطلقة إلى برامج يومية أو شهرية أو سنوية يساعد المسلمين على عدم الغفلة، خاصة في ظل الانشغال بالمناسبات الاجتماعية ومواسم الاحتفالات، وهو ما يحقق التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة.
كما شددت على أن المداومة على الخير من أحب الأعمال إلى الله، كما ثبت في الصحيحين، وأن النهي عن ذلك دون سند شرعي يُعد صدًّا عن ذكر الله.
تحذير من الفتاوى غير المنضبطةوحذرت دار الإفتاء من الانسياق وراء الفتاوى التي تطعن في هذه الأدعية وتصفها بالبدعة، مؤكدة أن هذه الأقوال لم يقل بها أحد من علماء الأمة، كما أنها تسيء إلى تراث العلماء وتضعف ثقة الناس في أئمتهم.
واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الدعاء في بداية العام فرصة لمراجعة النفس، وطلب العون من الله، وبداية روحية جديدة لعام يرجو فيه المسلم الخير والبركة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: دعاء أول السنة دعاء العام الجديد 2026 حكم دعاء أول العام دار الافتاء رأس السنة الميلادية بداية عام جديد فضل الدعاء دعاء السنة الجديدة دار الإفتاء أول العام دعاء أول
إقرأ أيضاً:
إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
أقرت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بتونس، رسميا الإضراب العام لمدة ثلاثة أيام على خلفية جملة من المطالب المهنية.
وقررت الجامعة وشركات التأمين، الإضراب العام أيام،23، 24 و25 حزيران/ يونيو الجاري، مع تحركات احتجاجية سيتم تحديد موعدها لاحقا مع حمل الشارة الحمراء بمراكز العمل.
وأعلنت الجامعة للبنوك وشركات التأمين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن الأمين العام للمنظمة النقابية صلاح الدين السالمي يدعم وبقوة تحركات النقابيين.
وقال الكاتب العام للجامعة سامي الصالحي: "الإضراب العام والتحركات الاحتجاجية تم اتخاذها رداً على قطع المفاوضات الاجتماعية من قبل المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين".
وشدد الصالحي في تصريح خاص ل"عربي21" أن "قرار إيقاف المفاوضات والحوار يعد خرقا للقانون وللاتفاقية المشتركة القطاعية، وكذلك لم يتم إقرار الزيادات في الأجور لسنة 2025، لفائدة موظفي البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية، رغم تمتيع أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام بزيادات خلال الفترة ذاتها".
وأضاف "القطاع الخاص يمر بمرحلة استثنائية وصعبة على الرغم من أنه يعد من القطاعات الرائدة، اتخذنا قرار الإضراب اضطرارا وقدمنا كل التنازلات ونؤكد أن أيادينا مازالت مفتوحة للحوار لأنه الحل الوحيد لتجاوز كل الخلافات ".
ولفت "هناك من يعمل لأجل تدمير قطاع البنوك، مع ضرب للعمل النقابي ولاتحاد الشغل ولذلك لابد من محاسبة من يقف وراء ذلك"، مضيفا "هناك طرد ونقل تعسفي وتهديد بالسجن للنقابيين فحق الإضراب أصبح تعطيلا للعمل وهذا لا يعقل".
وتابع "تم غلق باب الحوار بغاية الدفع للفوضى والفتنة وجعل البنوك تدخل في إضرابات، اليوم باتت هناك علاقة عداوة بين النقابات ورأس المال "مؤكدا" هناك حالة غليان داخل البنوك بسبب الهرسلة الي يتعرض لها العمال من قبل رأس المال".
يشار إلى أن آلاف الموظفين في البنوك وشركات التأمين التونسية، قد نفذوا نهاية العام الماضي، إضرابا عاما عن العمل على خلفية مطالب مهنية أبرزها الزيادة في الأجور وتحسين الظروف الاجتماعية.