أسهم كوريا الجنوبية تتصدر المؤشرات العالمية خلال 2025.. ومكاسب قياسية لـ نيكاي الياباني
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
شهدت الأسواق الآسيوية عاماً استثنائيا
حيث سجل مؤشر نيكاي 225 الياباني ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قفزات قياسية مدفوعة بطفرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحولات سياسية واقتصادية بارزة، شهدها اقتصاد الدولتين، تحدت -علي ما يبدو- تداعيات الرسوم الجمركية وتداعيات الحرب التجارية التي أطلقها ترامب بمواجهة الصين، إلي جانب تفشي حالة عدم اليقين التي صاحبت الاقتصادات الكبري طوال العام.
أداء نيكاي 225 الياباني
أغلق المؤشر عند 50,339.48 نقطة بنهاية 2025، بينما كان قد أنهي تعاملاته عند 39,894.54 نقطة في 2024، ليسجل بذلك زيادة تاريخية تقارب نسبة الـ26%.
وبلغ نيكاي أعلى مستوى له خلال العام عند 52,411.34 نقطة، في شهر أكتوبر 2025، وذلك أثناء موجة صعود قوية مدفوعة بطفرة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو رقم قياسي جديد لم يشهده منذ الثمانينيات.
أسباب صعوده التاريخي
هناك عدة عوامل ساهمت فى طفرة نيكاي، منها زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، حيث تشكل شركات التكنولوجيا أكثر من نصف وزن المؤشر، حيث يتم تقديرها بنحو 52.7%.
كما ساهمت سياسات التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي بعد توليها المنصب في أكتوبر 2025، فى دفع المؤشر للأمام.
ولم تكن قرارات وتوقعات خفض الفائدة الأميركية ببعيد عن الصورة، فقد عززت تلك الأنباء المعنويات في انتعاش الأسواق الآسيوية.
ما التحديات التي واجهته؟
شكلت الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس ترامب، في هبوط بأكثر من 2,600 نقطة في أبريل 2025. كما أججت المخاوف بشأن الوضع المالي لمجموعة سوفت بنك، بعد إعلانها صفقة استحواذ بقيمة 4 مليارات دولار على Digital Bridge، المخاوف بشأن مسار المؤشر وأدائه خلال الأشهر اللاحقة.
كوسبي الكوري الجنوبي
وغير بعيد عن الأسواق اليابانية، شارك كوسبي الكوري الجنوبي فى موجة الصعود التاريخي فى 2025. فقد سجل المؤشر ارتفاعات بنسبة 75.6% خلال العام، وهو أقوى أداء سنوي له منذ 25 عاماً. وكان المؤشر قد أغلق فى نهاية 2024 عند مستوى يقارب 2,400 نقطة فقط.
وتجاوز كوسبي مستوى 4,100 نقطة في ديسمبر، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المؤشرات العالمية. بينما كان قد سجل أعلى مستوى خلال العام، عند 4,226.75 نقطة في ديسمبر.
ما أسباب الصعود؟
وتدخلت العديد من العوامل التي ساهمت فى طفرة كوسبي، فزيادة الاستثمارت من شركات الرقائق الإلكترونية بقيادة سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، إلي جانب ارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، خاصة مع توسع استخدام تقنيات HBM وارتباطها بشركات مثل إنفيديا فى تلك الزيادة التاريخية.
إضافة إلي تحسن المعنويات في الأسواق الناشئة مع تحول المستثمرين بعيداً عن الولايات المتحدة نحو آسيا، كلها كانت عوامل ساهمت فى تحفيز المؤشر صعوداََ رغم التحديات التي فرضتها الرسوم الجمركية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية فى آسيا وأوروبا.
كما ساهمت إصلاحات الحوكمة التي أعلنتها الحكومة الكورية، لمعالجة ما يُعرف بـ"الخصم الكوري" الذي طالما أدى إلى تقييم أقل للأسهم الكورية مقارنة بنظيراتها العالمية، فى مسيرة صعود كوسبي.
عام جديد لأسواق آسيا
رسخ عام 2025 مكانة آسيا كمحرك للنمو بالقارة، فاليابان سجلت قفزة تاريخية في مؤشر نيكاي بفضل التكنولوجيا والتحفيز الحكومي، مع تغيرات حكومية سياسية طالت منصب رئاسة الوزراء.
أما كوريا الجنوبية فقد حققت عبر مؤشر كوسبي أفضل أداء عالمي منذ ربع قرن، لتؤكد أن أسواق آسيا ستسهم فى قيادة موجة النمو العالمية المنتظرة في ظل مشاركتها فى مسيرة التطورات فى قطاعات الذكاء الاصطناعي وصناعة أشباه الموصلات.
هذه الطفرات التاريخية قد تؤشر لمستهدفات جديدة للاقتصادات الآسيوية خلال 2026، ولكن تبقي التحديات الجيوسياسية وتداعيات الرسوم الجمركية، والحرب التجارية بين أميركا والصين بانتظار هذه النتائج المحققة خلال هذا العام الاستثنائي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسهم تجارة أسواق الرسوم الجمرکیة نقطة فی
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن الدعم العسكري والتعاون بينها وبين اليابان، أوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-بيك اليوم الأحد الموافق 31 مايو، أن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة (ACSA) التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما.. وفقاً لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وأدلى "آن" بهذه التصريحات للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش قمة الأمن الآسيوي، المعروفة أيضًا باسم حوار شانغريلا.
وقال الوزير "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة" وامتنع عن مزيد من التعليق.
وأضاف "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي للبلدين، فإننا لا تزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول في إدارة لي جيه ميونغ بأن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة نوقشت بين سلطات البلدين الدفاعية، بعدما طرحتها اليابان، رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال الرسمي.
يشار إلى أن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة هي اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها لتسهيل تبادل الإمدادات والخدمات اللوجستية مثل الغذاء والوقود والنقل، أثناء حالات الطوارئ.
وتسعى اليابان لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري ثنائية بين جيشها وجيش كوريا الجنوبية كوسيلة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي وأيضا التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة، والمساعدة في توفير إطار عمل لردع أقوى ضد التهديدات الكورية الشمالية ونزعة الصين العدوانية.
ولكن سيئول كانت حذرة بشأن هذه القضية إلى حد كبير بسبب المخاوف من أنها قد تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالانخراط في عمليات في شبه الجزيرة الكورية فضلا عن مراعاة علاقاتها مع بكين.
كما يشار إلى قضايا التاريخ الشائكة الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا في الفترة من 1910 و1945 كسبب متعلق بنهج سيئول الحذر تجاه هذه القضية.