وزيرة التنمية الاجتماعية تلتقي بالأسر الحاضنة لدعم منظومة الرعاية البديلة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
التقت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، بالأسر الحاضنة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وذلك بديوان عام الوزارة، ويهدف اللقاء إلى ترسيخ جسور التواصل الثابتة والمثمرة مع الأسر الحاضنة، والاستماع بانتباه كامل إلى آرائهم القيمة ومقترحاتهم البناءة، والوقوف بجدية على التحديات والصعوبات التي تواجههم، إلى جانب دراسة واستشراف أفضل السبل لتطوير البرامج والخدمات المقدمة لهم، بما يسهم في تعزيز منظومة الرعاية البديلة، وضمان تحقيق أعلى مستويات الاستقرار النفسي والاجتماعي والعاطفي للأطفال المحتضنين، وتوفير بيئة أسرية آمنة وداعمة تنمي فيهم الثقة والطمأنينة وتمكّنهم من النمو السليم والمتوازن، ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات "التنمية" التي تعقدها الوزارة مع مختلف فئات المجتمع.
وفي مستهل اللقاء، قدّمت معالي الدكتورة شكرها وتقديرها العميق للأسر الحاضنة، لما تقدمه من عطاء إنساني نبيل، وجهود صادقة ومخلصة في رعاية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وتوفير بيئة مستقرة نفسيًا واجتماعيًا، تحميهم وتحتضنهم في أسرة دافئة وآمنة. وأكدت معاليها أن الوزارة تولي ملف الرعاية البديلة أولوية قصوى، وتعمل بروح الشراكة مع كافة الجهات المعنية على تعزيز جودة الخدمات، وتطوير برامج الدعم والرعاية، بما يضمن مصلحة الطفل المحتضن ويصون حقوقه، ويعزز مكانة الأسر الحاضنة كشركاء حقيقيين ورؤساء في منظومة الرعاية البديلة، مؤكدةً أن هذه الجهود تأتي لترسيخ ثقافة المسؤولية الإنسانية وتعميق قيم التعاطف والتلاحم الاجتماعي، وجعل كل طفل محتضن يشعر بالحب والانتماء والأمان، أساسًا لبناء جيل متوازن ومستقر نفسيًا واجتماعيًا.
وتضمن اللقاء استعراض جهود وزارة التنمية الاجتماعية في مجال الرعاية البديلة، بدءًا من تحديث وتطوير القوانين والتشريعات ذات العلاقة بهذا النظام، والتي أسهمت بشكل مباشر في ترسيخ حقوق الأطفال المحتضنين وأسرهم، منها قانون الطفل ولائحته التنفيذية رقم (125/2019)، والتي تضمنت في فصلها الرابع كافة أحكام الرعاية البديلة والحضانة الأسرية، بما في ذلك إقرار منح التسمية الكاملة مع القبيلة للطفل المحتضن وفق الأحكام والشروط المنصوص عليها في اللائحة وربطه بالأسرة الحاضنة، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي. كما يتمتع الطفل المحتضن بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الطفل في أسرته الطبيعية، كحقه في الحصول على الامتيازات والتسهيلات الممنوحة لأقرانه، وكافة الحقوق الأخرى بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما شكلت الوزارة لجنة الاحتضان بالقرار الوزاري رقم (43/2021)، وهي لجنة فنية مختصة تضم عددًا من ممثلي الجهات ذات الاختصاص، معنية بدراسة طلبات الاحتضان وقضايا الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.
وسعت الوزارة، بالتنسيق مع صندوق الحماية الاجتماعية، إلى تضمين استحقاق إجازة الأمومة والأبوة للأسرة الحاضنة وفق قانون الحماية الاجتماعية رقم (52/2023)، بما يضمن حق الأسرة في الرعاية المبكرة للطفل المحتضن، كما اُعتمد استحقاق الطفل المحتضن لمنفعة الطفولة أسوة ببقية الأطفال المستحقين، وإدراجه ضمن الفئات المستحقة لمنفعة دعم دخل الأسرة، بما يعزز الاستقرار المعيشي للأسرة الحاضنة.
من جانب آخر، استعرض اللقاء جهود الوزارة في التجويد الفني لتنظيم وتوحيد الممارسات المهنية بين كافة الجهات المعنية بالاحتضان وفق معايير وطنية معتمدة، ومنها رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال الرعاية البديلة من خلال تقديم التدريب المتخصص والمستمر، إلى جانب مواءمة الأدلة التخصصية مع المستجدات الوطنية والدولية.
وشمل ذلك إصدار الدليل الوطني لرعاية الأطفال في الأسر الحاضنة، والذي يتضمن ستة إصدارات تناقش نظام الرعاية البديلة في سلطنة عمان، وتقنيات وأسس مقابلة الأسر المتقدمة لطلب الاحتضان، ومراحل النمو العاطفي للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، بالإضافة إلى دليل آثار الصدمات النفسية على الأطفال، ودليل الفتاوى والأحكام الشرعية المعاصرة في الاحتضان والرعاية البديلة، والدليل الإجرائي في إدارة الزيارات الميدانية للأطفال في الأسر الحاضنة.
كما نفذت الوزارة برنامج "تهيئة وتكييف"، وهو برنامج مهني تقييمي مخصص للأطفال فوق سن السنتين قبل احتضانهم من قبل الأسر الحاضنة، يهدف إلى تهيئة الطفل نفسيًا واجتماعيًا للانتقال إلى بيئة أسرية مستقرة، وتقليل احتمالات فشل الاحتضان الناتجة عن صدمة الانتقال المفاجئ، وقد استفاد من البرنامج ما يقارب (15) طفلاً وطفلة، ما أسهم في تعزيز فرص استقرارهم الأسري.
وعملت الوزارة، بالشراكة مع الجهات ذات الاختصاص، على تقديم عدد من التسهيلات والمزايا للأطفال المحتضنين وأسرهم، منها الإعفاء من رسوم عقود البيع والهبة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وتنظيم مسائل مواريث المحتضنين بالتعاون مع وزارة العدل والشؤون القانونية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إلى جانب استحقاق الأطفال المحتضنين للمزايا الوظيفية التي تتمتع بها أسرهم الحاضنة في القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بالتنسيق مع هيئة الخدمات المالية.
وفي ختام اللقاء، استمعت معالي الوزيرة إلى اقتراحات وتحديات الأسر الحاضنة، التي تهدف إلى تجويد وتطوير البرامج المقدمة لهم، بما يسهم في تعزيز منظومة الرعاية البديلة، ويضمن استدامة الرعاية في إطار أسري آمن وداعم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منظومة الرعایة البدیلة فاقدی الرعایة الأسریة الأسر الحاضنة
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
استقبلت اليوم، الثلاثاء، الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.