أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام أوصى بالإحسان إلى الجار وإدخال السرور على قلبه، سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، مشددة على أن هذه القيم الأخلاقية ليست مجرد آداب اجتماعية، بل واجب شرعي يعكس جوهر الدين الحنيف.


وأوضح العلماء أن حسن معاملة الجار يمتد من كف الأذى عنه إلى مشاركته الفرح، وتقديم المساعدة، والتواصل الإيجابي اليومي، بما يعزز المحبة ويقوي الروابط الإنسانية في المجتمع.

 

حديث نبوي شريف يرفع مكانة الجار

ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (أخرجه الترمذي)، وهو حديث يوضح المكانة العظيمة للجار في الإسلام، حتى شبهت منزلة الجار بمنزلة الوراثة من حيث الاهتمام والحق في المعاملة الطيبة.

ويشير الحديث إلى أن رعاية الجار والاهتمام به ليست خيارًا، بل فرض أخلاقي وروحي يجب أن يتحقق في السلوك اليومي للمسلم، ليصبح القرب من الله مرتبطًا بمدى حسن تعامله مع من حوله.


 

الجار والفرحة: بداية العام الجديد فرصة لإحياء القيم

مع اقتراب استقبال العام الجديد، دعت دار الإفتاء المسلمين إلى إدخال السرور على الجيران والمقربين، فالمناسبات العامة وبدء الأعوام الجديدة فرصة لتعزيز المحبة، ونشر الفرحة، وتجديد الروابط الإنسانية.

وأوضح العلماء أن مشاركة الجار في الأفراح والتهاني لا تُعد مجرد مجاملة، بل عبادة مقبولة عند الله، وهي من صور حسن الخلق الذي أمر به الإسلام، كما أن لهذه التصرفات أثرًا نفسيًا إيجابيًا على الفرد والمجتمع، ويجعل الحياة المشتركة أكثر انسجامًا ورحمة.

 

حسن الخلق.. سلوك يومي يتجسد في الجار

تؤكد دار الإفتاء أن التعامل مع الجار بأدب ولطف، والحرص على كلمات الطيبة والمواقف الإنسانية الصادقة، جزء من ممارسة الدين في الحياة اليومية.


كما شددت على أن حسن الخلق لا يقتصر على الجار فقط، بل يشمل كل محيط الإنسان، فكل فعل طيب صغير أو كبير يساهم في ترسيخ المحبة، ونشر السكينة، وإظهار رحمة الله في الأرض.

 

الإسلام جعل الجار قبل الدار، وجعل سروره واجبًا وفضيلة عظيمة، مؤكداً أن كل عمل صالح مع الجار، سواء كان بالإحسان المادي أو النفسي أو المعنوي، يُحتسب عند الله، ويعكس جوهر الدين الحنيف الذي يجمع بين العبادة والسلوك الإنساني النبيل.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجار الجار قبل الدار الإسلام دار الافتاء المصرية الإفتاء

إقرأ أيضاً:

المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم

حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، من تداول نسخة من القرآن الكريم، لوجود خطأ في صفحة 470 في آية 27 من سورة غافر حيث وردت كلمة مكتوبة بي، والصحيح بربي.

وناشد سماحته المكتبات والمطابع والأشخاص الذين يملكون مصاحف من هذه النسخ بضرورة تسليمها إلى دار الإفتاء، لإجراء اللازم بشأنها حسب الأصول، منوهاً إلى ضرورة مراعاة الدقة عند طباعة المصاحف، وخاصة عند استخدام طريقة التصوير السريع لبعض الطبعات.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟