روسيا وأوكرانيا تفتتحان 2026 برسائل نار.. وتصاعد الجدل حول الهجوم على مقرّ بوتين
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
صرّح المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عبر منصة "إكس" بأنه أجرى محادثات وُصفت بالمثمرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يوم الأربعاء.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تتعمد أن تدخل السنة الجديدة في حالة الحرب، مشيرًا إلى أن "أكثر من مئتي طائرة هجومية مسيرة أطلقت على أوكرانيا خلال الليل".
وأوضح زيلينسكي أن معظم المسيرات أُعترضت بنجاح، وشكر جميع المقاتلين الذين صدوا الهجوم، مشيرًا إلى أن بعض الضربات استهدف بنى الطاقة التحتية في كل من فولين، ريفني، زاباروجيا، أوديسا، سومي، خاركيف وتشيرنيهيف.
ودعا إلى "وقف هذا القتل إذ لا يمكن التهاون في حماية حياة البشر.. إذا لم تتوقف الضربات حتى خلال عطلة رأس السنة، فلن يكون من الممكن تأجيل تسليم أنظمة الدفاع الجوي".
وتابع أن "حلفاؤنا يمتلكون المعدات النادرة اللازمة. ونتوقع أن يتم تسليم كل ما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر لحماية أوكرانيا في الوقت المحدد."
وجاء تصريح الرئيس الأوكراني على منصة "إكس" بعد أن ألقى خطابا متلفز عشية رأس السنة، أعرب فيه عن نيته لإنهاء الحرب، لكنه أكد أنه لن يوقع أبدًا على اتفاق سلام "ضعيف" قد "يغذي الحرب فقط".
وأضاف أن اتفاق السلام جاهز بنسبة 90٪، لكن الـ10٪ المتبقية حرجة وغير محسومة، ووصفه "هذه الـ10٪ تحتوي كل شيء؛ هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا، وكيف سيعيش الناس".
هجوم خيرسونفي غضون ذلك، أعلنت موسكو مقتل 24 شخصا، بينهم طفل، وإصابة 50 لآخرين، في ضربة لمسيّرة أوكرانية على فندق ومقهى، قالت إن المدنيون كانوا يحتفلون فيه بالعام الجديد بمنطقة خيرسون، جنوب أوكرانيا.
وزعم فلاديمير سالدو، الحاكم المعين من قبل روسيا للمنطقة، في بيان له أن الهجوم وقع في موقع احتفالات رأس السنة في قرية كورلي الساحلية، مؤكدًا أن ثلاث طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت المكان في "ضربة متعمدة" ضد المدنيين، وأشار إلى أن العديد منهم "احترقوا أحياء."
وتعد خيرسون واحدة من أربع مناطق في أوكرانيا أعلنت روسيا ضمها إليها عام 2022، وهو ما أدانته كييف ومعظم الدول الغربية بوصفه "استيلاء غير قانوني على الأراضي".
وكان الرئيس الروسي فلايديمير بوتين قد ألقى خطابا متلفز عشية رأس السنة، قال فيه إنه يعتقد أن موسكو ستنتصر في الحرب، ودعا الروس إلى "دعم أبطالنا".
وول ستريت جورنال: أوكرانيا لم تستهدف مقر بوتينولا تزال قضية الهجوم المزعوم على مقرّ بوتين تثير الجدل، لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولون أمريكيون في الأمن القومي يوم الأربعاء إن أوكرانيا لم تستهدف مقر الرئيس الروسي، وذلك بعد تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).
ووجدت الولايات المتحدة أن كييف كانت تسعى لضرب هدف عسكري يقع في نفس المنطقة التي تقع فيها إقامة بوتين الريفية، لكنه لم يكن قريبًا منها، حسبما أفاد المسؤول.
وكانت اللواء الروسي ألكسندر رومانيكوف قد وصف الحادثة في نهاية الأسبوع بأنها "هجوم إرهابي من قبل نظام كييف". وأضاف أن الطائرات المسيرة منخفضة الارتفاع عبرت بريانسك وسمولينسك وتفير قبل وصولها إلى المقر في منطقة نوفغورود الروسية.
وأوضح رومانيكوف أن القوات الروسية أسقطت 91 طائرة مسيرة خلال رحلتها بين الأحد والاثنين باستخدام أنظمة صواريخ مضادة للطائرات، فرق نيران متنقلة، وأنظمة الحرب الإلكترونية.
ستيف ويتكوف: أجرينا محادثات مثمرة مع الأوروبييندبلوماسيا، صرّح المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عبر منصة إكس إنه أجرى محادثات مثمرة مع زيلينسكي ومسؤولين من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا يوم الأربعاء، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر.
وتابع ويتكوف: "ركزنا على كيفية دفع المناقشات قدمًا بطريقة عملية، بما في ذلك تعزيز ضمانات الأمن وتطوير آليات فعالة لتفادي الصدامات للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها".
وشكر ويتكوف زيلينسكي رومانيا وكرواتيا لانضمامهما لمبادرة قائمة الأولويات الأوكرانية (PURL) – التي تساعد أوكرانيا على شراء الأسلحة الأمريكية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة دونالد ترامب الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة دونالد ترامب الصحة فولوديمير زيلينسكي رأس السنة الغزو الروسي لأوكرانيا دونالد ترامب فلاديمير بوتين أوروبا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة دونالد ترامب الصحة الذكاء الاصطناعي ألعاب نارية السنة الجديدة احتفالات حروب بنيامين نتنياهو أزمة رأس السنة
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.