وزير الأوقاف يشهد إطلاق مشروع «مقولات الفرق» بمؤسسة طابة
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
شهد الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، إطلاق مشروع «مقولات الفرق» لدى مؤسسة طابة، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين، وبمشاركة عدد من المؤسسات البحثية والفكرية. أدار اللقاء الأستاذ محمد السقاف، مستعرضًا أهمية المشروع في تفكيك الأفكار المتطرفة ورصد منطلقاتها الفكرية، وبيان أثرها في تشكيل الوعي المجتمعي.
ثم قدمت الدكتورة أمل مختار - الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العرض الرئيس للمشروع، موضحة أن العمل عليه بدأ منذ عام ٢٠١٧، ومر بعدد من مراحل منهجية، شملت تحديد الإطار الإرشادي، والفترة الزمنية للرصد، ثم جمع وتحليل المقولات الفكرية للجماعات المتطرفة. وأوضحت أن المشروع ركز على سبعة منطلقات رئيسة، هي: الجاهلية، والحاكمية، والاستعلاء بالإيمان، والولاء والبراء، والفرقة الناجية، وحتمية الصدام، والخلافة والتمكين، كما استعرضت آليات استخدام الموقع الإلكتروني للمشروع وما يتيحه من أدوات بحثية، بما يناهز ٣٠٠٠ مقولة منثورة في نحو ٢٠٠ كتاب وكتاب، منسوبة لنحو ٦٢ كاتبًا.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لفريق عمل المشروع، مشيدًا بالجهد العلمي والمنهجي المبذول فيه، ومؤكدًا أن مواجهة الفكر المنحرف لا تكون إلا بالاشتباك العلمي الرصين، على النهج الذي سار عليه أئمة الفكر الإسلامي عبر التاريخ، أمثال الإمام الغزالي، والفخر الرازي، والتفتازاني، وغيرهم. وأوضح الوزير أن المنهجية العلمية الرصينة تقوم على حصر الأفكار وجمعها من مصادرها الأصلية، والانكباب على النتاج العلمي لاستخلاص الأفكار الكلية، ثم عرضها على المتخصصين في هذا الفكر للتحقق من دقتها، ليعقب ذلك نقدها وتفنيدها. واستشهد بما فعله الإمام الغزالي في كتابيه «مقاصد الفلاسفة» و«تهافت الفلاسفة»، وكذلك ما قام به الإمام الأشعري في «مقالات الإسلاميين»، والفخر الرازي في «المحصل»، مؤكدًا أن هذا المسلك العلمي هو الطريق الأمثل لمواجهة الأفكار المنحرفة قديمًا وحديثًا.
وأشار الوزير إلى أن الاشتباك الفكري مع جماعات التطرف والإرهاب، ومنها جماعة الإخوان، يقتضي تحديد المقولات الجامعة التي يقوم عليها فكرهم، مبينًا أن الحصر العلمي لأفكارهم أفضى إلى المقولات السبع الرئيسة؛ محذرًا من أن تجاهل هذا المنهج سيُبقي الجهود في دائرة مفرغة دون الوصول إلى نتائج حاسمة.
من جانبه، قدم الدكتور أيمن عبد الوهاب - مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تعقيبًا أكد فيه أن المشروع يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين التخصصات العلمية، كما أبرز دوره في إعداد جيل من الباحثين المؤهلين بتدريب منهجي دقيق على قراءة النصوص، واستخلاص الدلالات، والرصد الأمين للمقولات الفكرية.
وأوضح العلامة سماحة الحبيب علي الجفري - رئيس مجلس أمناء مؤسسة طابة، أن مشروع «مقولات الفرق» ليس متاحًا لعامة الناس، وإنما خُصِّص في مرحلته الحالية للمتخصصين من طلبة العلم والباحثين؛ نظرًا لطبيعته العلمية الدقيقة، وأن المؤسسة وشركاءها العلميين عاكفون على دراسة السبيل الأمثل لضمان استدامته.
واختُتمت الفعالية بتعقيبات ومداخلات من الحضور، أشادوا خلالها بأهمية المشروع وأثره في دعم جهود تجديد الخطاب الديني ومواجهة التطرف الفكري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الأوقاف الأوقاف أسامة الأزهري الدكتور أسامة الأزهري المؤسسات البحثية وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة