انترسبت: أيباك تتراجع عن تمويل الحملات الانتخابية لكنها لن تترك نفوذها
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
بدأت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" حملة علنية واسعة لتأكيد هيمنتها في الدورة الانتخابية الماضية، حيث أنفقت أكثر من 100 مليون دولار على انتخابات 2024 لإقصاء منتقدي "إسرائيل" من الكونغرس.
وبحسب تقرير لموقع "ذي انترسبت" أنفقت "أيباك" على الانتخابات في تلك الدورة أكثر من أي جماعة ضغط أخرى ذات توجهات أحادية؛ واحتفلت بلجنة العمل السياسي التابعة لها، مشروع الديمقراطية المتحدة، باعتبارها "إحدى أكبر لجان العمل السياسي الثنائية الحزبية في أمريكا"؛ ونسبت لنفسها الفضل في دعم 361 مرشحا مؤيدا لـ"إسرائيل: فازوا في مئات السباقات الانتخابية.
وأضاف التقرير "قوبل ذلك النجاح باستياء شعبي واسع النطاق إزاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، مما أدى إلى رد فعل عنيف، وأشعل فتيل حركة متنامية للقضاء على نفوذ أيباك ودعم مرشحين مستقلين للكونغرس متعهدين برفض دعم جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. والآن، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تراجعت أيباك ومرشحوها المفضلون عن الاستراتيجية الانتخابية العدوانية التي اتبعوها في الانتخابات السابقة".
وذكر "لا يعني هذا أن أيباك تعتزم التخلي عن نفوذها. فبينما لم تعلن المجموعة رسميا عن تأييدها لأي مرشحين جدد في هذه الدورة الانتخابية، لا يزال هناك متسع من الوقت، وهي تعمل سرا على تعزيز حملات مرشحيها المفضلين. فعلى سبيل المثال، أقام رئيس مجلس إدارة أيباك في وقت سابق من هذا الشهر فعالية لجمع التبرعات لمرشحة لمجلس النواب في إلينوي، والتي صرحت علنا بأنها لا تسعى للحصول على تأييد المجموعة. وفي دائرة انتخابية أخرى في الولاية نفسها، حشد مانحو أيباك الدعم لحملة أحد أقطاب العقارات للترشح للكونغرس".
وأكد أن "هذه التحركات تمثل أحدث حلقة في سلسلة من التعديلات الاستراتيجية التي أجرتها أيباك في السنوات الأخيرة، في ظل المشهد السياسي المتغير بشأن القضايا المتعلقة بإسرائيل".
وقالت النائبة السابقة ماري نيومان، عن الحزب الديمقراطي من ولاية إلينوي، والتي ساهم مانحون مؤيدون لإسرائيل في إقصائها عام 2022: "إنهم يدركون تماما أن صورتهم في الحضيض".
وفي مثل هذا الوقت من الدورة الانتخابية السابقة، كانت أيباك قد أيدت بالفعل معظم مرشحيها. ولكن مع تزايد عدد المرشحين الذين يتبنون شعار رفض أموال أيباك ومهاجمة من يتلقونها، تعود المجموعة إلى استراتيجية أكثر هدوءا استخدمتها لسنوات لتعزيز نفوذها.
وأضافت نيومان: "تحظى أيباك بسمعة سيئة في جميع أنحاء البلاد. عندما تطرق الأبواب وتشارك في الحملات الانتخابية وتشارك في الفعاليات هنا، تجد الديمقراطيين الوسطيين العاديين يقولون: 'لا، لا مزيد من دعم أيباك ولا مزيد من دعم لجان العمل السياسي للشركات'".
وقالت لارا فريدمان، رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط، إن مجرد رفض أموال أيباك لن يكون كافيا ليكون المعيار الجديد للمرشحين التقدميين لفترة طويلة.
وأضافت فريدمان أن الامتناع عن تلقي أموال المجموعة "لا يعني شيئا" في حد ذاته. "ما سيهم هو موقف المرشحين، أو شاغلي المناصب الذين يسعون للعودة إلى مناصبهم، من القضايا المطروحة. ومع اتضاح أن أيباك ستتجاوز حجة 'الناس لا يريدون أموالنا' وستجد طرقا أخرى لدعم المرشحين، سيصبح السؤال الحقيقي هو: ما هو موقف الناس من القضايا التي تُعدّ بمثابة اختبار حقيقي لأيباك؟".
وأوضح التقرير "يبدو أن حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، قد تنبه إلى هذا التوجه المناهض لأيباك. خلال جولة صحفية وسط شائعات عن ترشحه المحتمل للرئاسة، صرّح نيوسوم في وقت سابق من هذا الشهر بأنه لن يقبل أي أموال من هذه المجموعة. وفي تشرين الأول/ أكتوبر، قال نيوسوم في بودكاست "هاير ليرنينغ": "لم أفكر في أيباك منذ سنوات، ومن المثير للاهتمام أنها أول ما تذكره".
ورغم تصريحات نيوسوم، فإن سجله في السياسة الإسرائيلية يثير تساؤلات حول مدى استعداده للتحالف مع القضية الفلسطينية. فقد احتفى بإشادات من جماعات يمينية متطرفة مؤيدة لإسرائيل، مثل رابطة مكافحة التشهير، ولم يشر في آخر بيانين علنيين له في ذكرى هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر إلى الفلسطينيين الذين قُتلوا. ولم يدعُ نيوسوم إلى وقف إطلاق النار في غزة حتى آذار/ مارس 2024، بعد أن دعا إليه كل من الرئيس جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس.
وفي حين أشاد بعض المدافعين عن فلسطين بنيوسوم لرفضه مشروع قانون خطاب الكراهية على الإنترنت، والذي قالوا إنه كان سيستهدف الخطاب المحمي سياسيا، إلا أن نيوسوم لم يذكر هذه المخاوف ضمن أسباب قراره. كانت صناعة التكنولوجيا القوية في كاليفورنيا تأمل أيضا أن يرفض نيوسوم مشروع القانون.
ويواجه نيوسوم انتقادات أيضا بشأن مشروع قانون مثير للجدل وقّعه في تشرين الأول/ أكتوبر لمعالجة معاداة السامية في مدارس كاليفورنيا، والذي يرى ائتلاف من نقابات المعلمين ومنظمات الحقوق المدنية وجماعات الحوار بين الأديان أنه سيُقيّد النقد المشروع لـ"إسرائيل" والأصوات المؤيدة لفلسطين. وقام المعارضون برفع قضية لمنع دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/ يناير.
استباقا للانتقادات، التزم مرشحون آخرون الصمت بشأن مواقفهم السياسية تجاه إسرائيل. جورج هورنيدو، الذي ينافس النائب الديمقراطي أندريه كارسون في إنديانا، كان قد أنشأ صفحة سرية مؤيدة لإسرائيل على موقع حملته الانتخابية هذا الصيف، والتي أُزيلت لاحقا. لم يُصرّح هورنيدو علنا ما إذا كان سيقبل تمويلا من أيباك أم لا، لكنه صرّح لموقع ذي إنترسبت أن حملته "ترفض تمويل لجان العمل السياسي للشركات".
وقال هورنيدو في بيان: "أنا لا أنسق مع أي منظمات وطنية، ولا أعتمد عليها أو أسعى للحصول على أي تدخل مالي منها في هذه الانتخابات. تركز هذه الحملة على حشد الدعم مباشرة هنا في إنديانابوليس، وليس على دعوة جماعات وطنية لتشكيل أو تحديد مسار الانتخابات". وأضاف: "موقفي من غزة واضح. يجب إغراق غزة بالمساعدات الإنسانية، ولا ينبغي للولايات المتحدة تزويد أي دولة بأسلحة هجومية إلا إذا كان استخدامها متوافقا مع القانون الدولي الإنساني".
قال حامد بنداس، مدير الاتصالات في مشروع سياسات معهد فهم الشرق الأوسط: "نشهد تزايدا في عدد الديمقراطيين الذين يمتنعون عن تلقي أموال أيباك لأنها أصبحت عبئا انتخابيا". وأضاف: "لكن من غير الواضح ما إذا كانوا سيحافظون على هذا الموقف برفضهم دعم منظمات أخرى - وعلى رأسها، وإن لم يقتصر الأمر على، الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل - التي تتبنى أجندات سياسية مماثلة لأيباك، لا سيما فيما يتعلق بتزويد إسرائيل بالمزيد من الأسلحة".
في نهجها الحالي، عادت أيباك إلى استراتيجية اتبعتها في الانتخابات السابقة، حيث كانت توجه الأموال إلى المرشحين عبر قنوات أخرى لإبعاد اسمها - والانتقادات المتزايدة التي تواجهها - عن السباق الانتخابي. وقد دعم مانحو أيباك مرشحيها من خلال التبرع لجماعات أخرى ذات تمويل غير معلن لا علاقة لها ظاهريا بالسياسة الإسرائيلية، مثل لجنة العمل السياسي "314 أكشن"، التي تساعد في انتخاب العلماء، والتي ضخت في الانتخابات السابقة أموالا طائلة في حملة النائبة ماكسين ديكستر، الديمقراطية عن ولاية أوريغون، والتي لم تؤيدها أيباك رسميا قط.
قالت نيومان: "نعلم أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) تدرك مدى سوء سمعتها. لدرجة أنها تسحب علامتها التجارية من الحملات الانتخابية وتوجه أموالها عبر لجان العمل السياسي الأخرى والجهات المانحة، مثل منظمة 314 ساينس، ومؤسسة DMFI، والعديد من لجان العمل السياسي الصغيرة، وبالطبع أعضاء أيباك الأفراد الذين يتبرعون، لأن المرشحين يستطيعون الادعاء بأنهم تلقوا الأموال من جهات مانحة، وليس من أيباك، لتجنب ربط أسمائهم بها".
وأكد تقرير الموقع أن "هذا لا يعني بالضرورة أن أيباك تتراجع تحت وطأة الانتقادات، بل إنها تعود إلى أسلوب عملها السابق قبل أن تبدأ الإنفاق المباشر على الانتخابات في دورة 2022".
وأضاف أنه "قبل إطلاق لجنتها السياسية الكبرى ولجان العمل السياسي التابعة لها، كانت أيباك ناشطة في السياسة لأكثر من نصف قرن، تعمل بهدوء في أروقة الكونغرس وحول واشنطن العاصمة، لتأسيس واحدة من أنجح أجهزة الضغط في البلاد. انطلقت أيباك في البداية كآلية لمواجهة التغطية الإعلامية السلبية لإسرائيل، وسرعان ما وسعت نطاق تركيزها ليشمل التأثير على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل. رسّخت منظمة أيباك مكانتها كمصدر رئيسي للمعلومات حول قضايا الشرق الأوسط لأعضاء الكونغرس، وأنشأت مكاتب إقليمية في جميع أنحاء البلاد، مما حفّز شبكة من النشطاء المحليين المؤيدين لإسرائيل. وقد مارست أيباك ضغوطا منتظمة على الرؤساء ومكاتب الكونغرس، وموّلت رحلات إلى إسرائيل لأعضاء الكونغرس، واستضافت أعضاء لإلقاء كلمات في مؤتمرها السنوي للسياسات، موسعة بذلك نفوذها في أروقة السلطة دون الخوض في السياسة الانتخابية".
وقد حقق هذا النهج نجاحا باهرا، إذ مكّن أيباك من الحفاظ على الإجماع الحزبي المؤيد لـ"إسرائيل" في الكونغرس لعقود. لطالما صرّحت المنظمة بأنها لن تُطلق لجنة عمل سياسي (PAC)، لكن هذا تغيّر مع تزايد عدد المرشحين الذين بدأوا حملاتهم الانتخابية بانتقاد الدعم العسكري الأمريكي غير المشروط لإسرائيل في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية. عندها بدأت إيباك بالإنفاق على الحملات، بدءا بتمويل إعلانات من "الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل"، مهاجمة بيرني ساندرز في نيفادا خلال حملته الانتخابية التمهيدية الرئاسية لعام 2020.
في عام 2021، أطلقت المنظمة لجنة العمل السياسي (AIPAC PAC)، مما سمح لها بالانخراط في سباقات الكونغرس. بعد ذلك بوقت قصير، أطلقت رسميا لجنتها السياسية، مشروع الديمقراطية المتحدة. وقد لفتت هذه المجموعة الأنظار خلال انتخابات عام 2022 لتأييدها 37 جمهوريا صوتوا لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وقال أسامة أندرابي، المتحدث باسم ديمقراطيي العدالة: "من الواضح أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) تدرك تماما مدى خطورتها على ناخبي الحزب الديمقراطي الذين يرونها جماعة ضغط يمينية متطرفة، تتبنى أجندة يمينية، وتمولها جهات مانحة يمينية ضخمة تسعى لشراء أصواتنا في الانتخابات.. لا يهتم الناخبون بالسياسيين الذين يقولون شيئا لناخبيهم وشيئا آخر للمتبرعين الجمهوريين المليارديرات، لكن أيباك بارعة في إيجاد مرشحين مستعدين لرفض المصداقية وتبني الجبن الأخلاقي إذا كان ذلك يعني الحصول على مقعد في الكونغرس".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الإسرائيلية الكونغرس إسرائيل الولايات المتحدة الكونغرس ايباك صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الانتخابات إذا کان
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في تقييم طبيعة القرار السياسي داخل إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال نعمان أبو عيسى الكاتب والباحث السياسي، أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة في تقييم طبيعة القرار السياسي داخل إيران، خاصة في ظل تعقيد المشهد الداخلي الإيراني وتعدد مراكز التأثير وصنع القرار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأضاف عيسى، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي، تعكس حجم الصعوبات التي تواجهها واشنطن في التوصل إلى تفاهمات نهائية مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال تمر بمراحل معقدة وحساسة رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن أحد أبرز أسباب تعثر المفاوضات يتمثل في وجود تيارات متعددة داخل إيران تتباين رؤيتها تجاه العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث تضم الساحة السياسية الإيرانية أطرافًا متشددة ترفض تقديم تنازلات كبيرة، في مقابل تيارات أخرى ترى أن الحلول التفاوضية قد تكون الخيار الأنسب لتخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية، وهذا التباين في المواقف داخل المؤسسات الإيرانية ينعكس على سرعة اتخاذ القرار، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخير الردود الرسمية على المقترحات الأمريكية، وهو ما يفسر حالة البطء التي تشهدها جولات التفاوض خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن الفجوة بين المطالب الأمريكية والرؤية الإيرانية لا تزال قائمة رغم وجود بعض المؤشرات التي توحي بحدوث تقارب نسبي في بعض الملفات، موضحًا أن هذا التقارب لم يصل بعد إلى المستوى الكافي الذي يسمح بإبرام اتفاق شامل أو تحقيق اختراق سياسي حقيقي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على ضمانات وتنازلات تراها ضرورية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، بينما تتمسك إيران بمجموعة من الشروط التي تعتبرها أساسية للحفاظ على مصالحها وسيادتها، وهو ما يجعل الوصول إلى نقطة التقاء أمراً بالغ الصعوبة حتى الآن.
ولفت الباحث السياسي إلى أن استمرار النظام الإيراني وقدرته على الحفاظ على تماسك مؤسساته رغم الضغوط والعقوبات والتوترات الإقليمية يمثل أحد العوامل المؤثرة في حسابات الإدارة الأمريكية، موضحًا أن واشنطن كانت تراهن في مراحل سابقة على أن تؤدي الضغوط المتراكمة إلى تغيير في سلوك طهران أو دفعها نحو تقديم تنازلات أكبر، إلا أن استمرار النظام الإيراني في إدارة الأوضاع الداخلية والخارجية منح القيادة الإيرانية مساحة أوسع للمناورة خلال المفاوضات.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تنظر بإيجابية إلى احتمالات التوصل إلى اتفاق تفاوضي شامل بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن أي تقارب بين الطرفين قد ينعكس على التوازنات الإقليمية بصورة لا تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، كما أن تل أبيب تحاول التأثير على أجواء المفاوضات بشكل غير مباشر من خلال التصعيد في بعض الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التوترات والحروب الدائرة في المنطقة تسهم في زيادة تعقيد المشهد السياسي وتؤثر على فرص تحقيق تقدم سريع في المباحثات.
وفي ختام حديثه، أكد على أن مستقبل المفاوضات سيظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على تقليص هوة الخلافات القائمة والتوصل إلى صيغة توازن بين المصالح المتعارضة، مشيرًا إلى أن أي تقدم حقيقي يتطلب توافقًا داخليًا داخل إيران من جهة، ومرونة سياسية أمريكية من جهة أخرى، حيث أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل استمرار التباينات السياسية والإقليمية التي تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي مهمة شديدة التعقيد، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.