ريديت يشعل معركة قضائية ضد حظر حسابات الأطفال
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
دخل الجدل حول حظر حسابات الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي في أستراليا مرحلة جديدة، بعد أن أعلنت منصة «ريديت» رفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا الأسترالية، تطعن فيها على القانون الذي يمنع من هم دون 16 عامًا من امتلاك حسابات على عدد من المنصات الرقمية، معتبرة أن التشريع يمس حقوق القُصّر في المشاركة بالنقاشات العامة والتواصل السياسي.
القضية، التي جاءت بعد أيام قليلة من بدء تطبيق القانون رسميًا، تفتح الباب أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد للفصل في أسئلة قانونية ودستورية ظلت مطروحة منذ إقرار التشريع قبل عام، أبرزها: هل يحقق الحظر الهدف المعلن بحماية الأطفال؟ وهل يتعارض مع حقوقهم الأساسية؟ وأين يبدأ وينتهي تعريف «منصة التواصل الاجتماعي» في عالم رقمي تتداخل فيه الخدمات والوظائف؟
القانون الأسترالي الجديد يفرض على عشر منصات رقمية، من بينها «ريديت»، تحديد سن 16 عامًا كحد أدنى لإنشاء الحسابات، ومع دخوله حيز التنفيذ، تم تعطيل حسابات مئات الآلاف من المراهقين على تطبيقات مثل «إنستجرام» و«سناب شات» و«تيك توك»، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها الأولى من نوعها عالميًا لمحاسبة الشركات الرقمية وحماية الصحة النفسية للأطفال من مخاطر الاستغلال والتنمر والمحتوى الضار.
لكن تطبيق القانون على أرض الواقع كشف عن ثغرات مبكرة، إذ أشار عدد من المستخدمين الصغار إلى سهولة الالتفاف على القيود المفروضة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول فعالية الحظر مقارنة بتكلفته الاجتماعية والقانونية.
في مذكرتها القانونية، أكدت «ريديت» أن التشريع، بصيغته الحالية، يؤدي عمليًا إلى تقليص قدرة المراهقين على التعبير عن آرائهم والمشاركة في النقاشات السياسية والعامة، مشيرة إلى أن منصتها تُستخدم على نطاق واسع كمساحة للنقاش وتبادل المعلومات، وليس فقط للتواصل الاجتماعي التقليدي. وأضافت أن جزءًا كبيرًا من محتوى المنصات الرقمية متاح أصلًا دون الحاجة إلى إنشاء حساب، ما يجعل تقليل المخاطر المحتملة «محدود الأثر» مقابل المساس بحقوق القُصّر.
كما اعترضت الشركة على إدراجها ضمن قائمة المنصات الخاضعة للحظر، معتبرة أن السلطات خلقت «خريطة غير منطقية» بين منصات مشمولة وأخرى مستثناة، رغم تشابه الوظائف. ودفعت بأن الغرض الأساسي من «ريديت» لا يتمثل في بناء شبكات اجتماعية بين المستخدمين، بل في مناقشة المحتوى المنشور وتداوله.
من جانبها، ردت الحكومة الأسترالية بحزم على الخطوة القانونية، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن الحكومة «ستتمسك بالقانون» لحماية الأطفال من الأضرار المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، رافضًا الخوض في تفاصيل إضافية بسبب سير القضية أمام القضاء.
ورغم الطعن القضائي، أعلنت «ريديت» التزامها بتطبيق القانون مؤقتًا، موضحة أنها لا تطلب من المستخدمين الإفصاح عن أعمارهم عند التسجيل، ما يجعل من الصعب تحديد عدد القُصّر على المنصة. وبدلًا من ذلك، ستعتمد على نموذج للتنبؤ بالعمر، مع مطالبة المستخدمين الذين يُقدَّر عمرهم بين 13 و16 عامًا بالتحقق من سنهم.
اللافت أن قائمة المنصات الخاضعة للقانون شهدت تغييرات متكررة منذ إقراره. فقد تم استثناء «يوتيوب» في البداية، قبل أن يُضاف لاحقًا بعد اعتراضات من شركات أخرى اعتبرت الإعفاء تمييزًا غير مبرر. كما أُدرجت منصة «تويتش» قبل أقل من شهر من بدء التطبيق، ما زاد من حالة الارتباك داخل القطاع الرقمي.
في المقابل، لا يشمل الحظر منصة «روبلوكس» للألعاب، رغم شعبيتها الكبيرة بين الأطفال والمراهقين. إلا أن الشركة أعلنت مؤخرًا تطبيق تقنيات لتقدير العمر داخل خدمات الدردشة، عقب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال، على أن يصبح هذا الإجراء إلزاميًا في أستراليا وعدد من الدول الأخرى.
قضية «ريديت» أمام المحكمة العليا لا تتعلق بمنصة واحدة بقدر ما تمثل اختبارًا شاملًا لنموذج تشريعي جديد يسعى إلى تنظيم حضور الأطفال في الفضاء الرقمي. وبين من يرى في الحظر أداة ضرورية للحماية، ومن يعتبره تقييدًا غير فعال، تبدو أستراليا أمام معركة قانونية قد تعيد رسم العلاقة بين الحكومات والمنصات الرقمية وحقوق المستخدمين القُصّر في العصر الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حظر منصات التواصل الاجتماعي أستراليا ريديت المنصات الرقمية إنستجرام الق ص ر
إقرأ أيضاً:
رأفت خليل يدخل حسابات بيراميدز وسيراميكا كليوباترا
دخل رأفت خليل جناح فريق زد حسابات نادي بيراميدز بعد تألقه مع فريقه هذا الموسم.
ودخل رأفت خليل لاعب زد اهتمامات ناديي بيراميدز وسيراميكا كليوباترا كما أن هناك استفسار تم مع ممثلي اللاعب لمعرفة موقفه تمهيدا لضمه في الانتقالات الصيفية".
ويحق للأهلي استعادة رأفت خليل مقابل دفع 25 مليون جنيه وفقا لبند في تعاقد اللاعب عند انتقاله من الفريق الأحمر لزد".
وشارك رأفت خليل صاحب الـ 22 عاما مع زد هذا الموسم في 37 مباراة في كل البطولات سجل 8 أهداف وصنع هدف، في ظل الاعتماد عليه في مركز رأس الحربة أغلب مباريات الفريق فضلا عن إجادته في مركز الجناح.
وانتقل رأفت خليل لزد قادما من الأهلي في 2024 ويمتد تعاقده مع الفريق حتى 2029.