لجريدة عمان:
2026-06-02@22:12:14 GMT

2026 وبدأ عام جديد

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

2026 وبدأ عام جديد

مزون بنت ناصر الشعيلية

منذ وقت قصير لم تتجاوز الـ100 ساعة، بدأ العد يتوالى في أرقام العام الجديد، عام نستنشق فيه عطر الأمنيات التي نرجو الله أن تتحقق مع انطلاقة أخرى في ميدان الحياة التي يمتعنا الله بها، ولكن قبل كل شيء علينا أن نترحم سويا على كل من فقدناه خلال العام المنصرم، وأصبح مجرد ذكرى تؤلمنا كلما تفقدنا من حولنا أو افتقدنا أصواتا كانت تملأ علينا جزءا من هذا الوجود.

ونستذكر هنا قول رائد الأدب الروسي فيودور دوستويفسكي عندما يقول: «إن الحياة هبة، ومن الممكن أن نجعل من كل دقيقة منها عصرا طويلا من السعادة، الآن حياتي ستتغير.. الآن سأولد من جديد».

في هذا العام الذي فتحت أبوابه منذ ساعات، لدينا من الأحلام والأمنيات الكثيرة ما يجعلنا نحدق في أفق السماء البعيد، فلعل الله تعالى يكتب لنا التوفيق والسداد فيما نحن مقبلون عليه، وأن يغفر لنا فيما أدبرنا عنه، إنه السميع العليم.  مع كل بداية غيث تأتينا من السماء ونتلقفها نحن سكان الأرض، علينا أن نحمد الله عليها، ففي توالي السنين هناك عبرات وحكم يبصرنا إياها -عز وجل-، فكم من رجاء كُتب له التوفيق والسداد، وكم من سعادة انتشحت في شرايين القلب كعطر يغذي أجساد البشر بالفرح والبهجة والأمل والسرور عندما تحققت، ولكن بالمقابل هناك آمال عريضة لم يُكتب لها أن تعيش طويلا فذهبت أدراج الرياح، لكن الإنسان من طبعه الدائم أنه يأمل الدنيا وما فيها، «فيموت المؤمَل ويعيش الأمل».

عندما نقلب صفحة من العام الذي قد مضى، فإننا بلا شك ننفض عن أكتافنا غبار الانتظار وتعب السنين، ولكن نأمل أن يكون هذا العام أفضل من الذي قد أفل من أيام الله في الأرض.

إن الأعوام لتمضي سريعا، وكأننا نحس بأننا في سباق دائم مع عجلة الزمن، وكأن الأيام ما هي إلا مرحلة تأتي بالبدايات ثم سرعان ما تنتهي بالنهايات، يبقى من يأذن الله له أن يكمل مشوار الحياة، ويفل من لم يحالفه حظ العيش طويلا ليسقط في دركات الموت والفناء.

الزمن هو السارق الصامت لأرواح البشر، فكل اللحظات التي نعيشها اليوم سترحل نحو الذاكرة، ولن تعود ثانية للظهور بكل تفاصيلها التي عشناها.

إننا نأتي إلى الدنيا ولا نعلم عما يخبئه لنا القدر من لحظات خاطفة، ولكننا ندرك بأن لنا مصيرا محتوما، فأقدارنا تجبرنا على تقليب أوراق الأيام التي اصفرت ويبست وسقطت من روزنامة التاريخ.

نعصر أيدينا عندما نفقد فرصة كان من الممكن أن تمنحنا شيئا من السرور، لكن الآمال وإن انجلت فإن غيرها يأتي من المجهول.

يعيش الإنسان أغلب أوقات حياته على إيقاع فلسفة عميقة تتمحور حول «طبيعة الحياة والزمن معا»، فالوقت أحيانا يدعونا إلى تبني منظور الفلسفة والتأمل في الأشياء التي تحيط بنا من كل الجوانب، والأحداث التي نمر بها تعرفنا على مغزى فكرة جوهرية وهي «بأن كل شيء في الوجود زائل، سواء كنا نعيش في سعادة غامرة أو معاناة مريرة»، ولكن هناك حقيقة أخرى تقول: «السر في وجود الإنسان قويا ليس في البقاء على قيد الحياة فقط، بل في إيجاد شيء يعيش من أجله».

وبالتالي نحن أمام واقع يتحدث عن نفسه مفاده أن التمسك المفرط بأي حالة شعورية هو ضرب من الوهم الخادع، والتجديد لا يكون في المكان أو الزمان، ولكن في المشاعر أيضا.

عندما يقال لنا: «عِش حياتك كما جاءت وكيفما كانت»، فإن هذه النصيحة هي عبارة عن طلب يأخذنا نحو الانغماس الفعلي في اللحظة الراهنة والاستمتاع بها دون قلق مفرط أو خوف من المستقبل الذي يبدأ منذ الساعة الأولى لعام جديد.

ومن المثبت عند أصحاب الفكر الفلسفي أنهم يرون دائما الحياة مليئة بالعبثية والشتات، وعقولهم تخبرهم بأن المعنى الذي نصنعه في تفاصيل حياتنا هو الذي يجعلنا نستمتع بالأشياء حتى لو كان ذلك لفترة مؤقتة، فـ«القليل من الجنون شيء ضروري لحياة سعيدة طويلة».

أما في حالة الأوقات العصيبة، فإن العبارة التحفيزية تحمل طابعا متفردا، إما أن «تدعوك إلى الصبر والتحمل»، أو إدراك أن «الألم والمعاناة» هما معا جزء طبيعي من دورة الحياة وتكاملها، لكنه جزء عابر لا يتوقف عند منعطف واحد أو حدث جلل. حالات الإنسان كثيرة، تعلمنا ألا شيء دائم، وأن الحكمة تكمن في تقبل الواقع كيفما كان، والعقيدة الإيمانية تدعونا إلى تجنب الغرق في لُج اليأس وظلمات الإحباط والقنوط، لأن حتى أشد الأوقات قسوة سيمر مع مرور الوقت.

وأخيرا، كما بدأت، أختم بقول دوستويفسكي: «إذا كانت البدايات وحدها جميلة، دعنا نبدأ مجددا.. دعنا نبدأ مرارا وتكرارا، دعنا لا ننتهي أبدا، دعنا لا نتوسط ولا نتعمق ولا نمل فننتهي، دعنا نبدأ ثم ننسى أننا بدأنا ونعيد البداية، وننسى إلى اللانهاية».

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

القيادة توجه برقية شكر جوابية لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج  

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- برقية شكر جوابية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا، بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج هذا العام 1447هـ، فيما يلي نصها:

 صاحب السمو الملكي وزير الداخلية

 رئيس لجنة الحج العليا

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

 تلقينا برقية سموكم رقم 319354 في 12 / 12 / 1447هـ المتضمنة تهنئتنا بعيد الأضحى المبارك باسمكم وباسم أصحاب السمو أمراء المناطق، وأصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العُليا، ورجال الأمن، وجميع الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال حج هذا العام 1447هـ، وما أشرتم إليه من نجاح موسم حج هذا العام على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ومنته ثم بفضل الجهود المتميزة التي بذلها الجميع، وما تم اعتماده من خطط أمنية ووقائية وتنظيمية وخدمية متكاملة الإعداد والتنفيذ مما مكن -بفضل الله عز وجل- ضيوف الرحمن البالغ عددهم (1.707.301) حاج من تأدية نسكهم وتنقلهم بين المشاعر المقدسة بكل راحة ويُسر وطمأنينة في أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة والأمن والإيمان.

 وقد تابعنا الجهود الكبيرة التي بُذلت من جميع القطاعات المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وسرنا ما رأيناه من حرص وتفان وإتقان من الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن، وما لمسناه من ارتياح وأمن وطمأنينة لدى الحجاج.

وإننا إذ نشكركم جميعًا على تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، لنسأل الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية باليُمن والبركات، ونحمده جل جلاله على ما من به علينا من نجاح موسم حج هذا العام، وما وفقنا إليه من خدمة حجاج بيته العتيق وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، كما نسأله جلّ وعلا أن يوفقنا لكل ما فيه خير للإسلام والمسلمين وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب.

 سلمان بن عبد العزيز آل سعود

كما وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- برقية شكر جوابية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا، بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج هذا العام 1447هـ، فيما يلي نصها:

 صاحب السمو الملكي وزير الداخلية

 رئيس لجنة الحج العليا

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

 اطلعنا على برقية سموكم رقم 319353 في 12 / 12 /1447هـ المتضمنة تهنئتنا بعيد الأضحى المبارك باسمكم وباسم أصحاب السمو أمراء المناطق وأصحاب السمو والمعالي أعضاء لجنة الحج العُليا، ورجال الأمن، وجميع العاملين في منظومة خدمة ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام 1447هـ، وإشارتكم إلى نجاح موسم حج هذا العام على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، وأداء ضيوف الرحمن لنسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة بتوفيقٍ وعونٍ من الله سبحانه.

 ويسرنا أن نشكركم على تهنئتكم، وعلى ما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام 1447هـ، بفضل الله سبحانه وتعالى ثم برعاية وتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -أيده الله ورعاه-، والجهود التي بذلها الجميع بتنفيذ دقيق لخطط الحج (الأمنية، والصحية، والوقائية، والتنظيمية، والخدمية، والمرورية)، وبمتابعة شاملة من الجهات المعنية لضمان راحة حجاج بيت الله الحرام.

 ونسأل المولى القدير أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يوفقنا جميعًا لخدمتهم، وأن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين وبلادنا الغالية ويديم عليها أمنها ورخاءها، إنه سميع مجيب.

 محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

الحجالقيادةأخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًوزير الداخلية: الخطط المعتمدة لموسم الحج حققت نجاحًا على مختلف المستويات بدعم وتوجيهات القيادةفريق التحرير30 مايو 2026 وزير الداخلية يرفع التهنئة لخادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الأضحى ونجاح موسم الحج فريق التحرير30 مايو 2026نيابةً عن خادم الحرمين.. ولي العهد يستقبل المهنئين بعيد الأضحىوكالة الأنباء السعودية ( واس )28 مايو 2026مدير الأمن العام: نتشارك بتقديم أكبر نموذج عالمي لإدارة موسم الحج هذا العامفريق التحرير20 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • القيادة توجه برقية شكر جوابية لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج  
  • الملك يوجه برقية شكر لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش