بوابة الوفد:
2026-06-03@08:25:08 GMT

حصاد 2025.. هل نجحت إسرائيل في "كسر غزة"؟!

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

لم تكن الحرب في 2025 معركةً 
لكسر غزة،
بل اختبارًا لقدرة إسرائيل على الانتصار… وفشلت فيه.

فبعد عامٍ من القتل والتجويع والدمار، لم تسقط المقاومة، ولم تنكسر غزة.
الذي سقط فعليًا هو وهم القوة،
وتعرّت دولة اختارت أن تقتل الإنسان
عندما عجزت عن هزيمة الفكرة.

بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب المفتوحة،
ومع تدميرٍ كلي وجزئي طال أكثر من 80٪ من البنية السكنية في قطاع غزة،
وعشرات الآلاف من الضحايا، وملايين تحت الحصار…
يُطرح السؤال الحقيقي بلا مواربة:

هل انتصرت إسرائيل؟

الإجابة المختصرة: لا.


والإجابة الأخطر: إسرائيل لم تفشل فقط… بل أصبحت أكثر خطورة.

غزة لم تُكسر… بل حوصرت بالجوع

ما جرى في غزة لم يكن “حربًا دفاعية” كما تدّعي إسرائيل،
بل سياسة تجويع متعمدة استُخدم فيها الغذاء والدواء والماء كسلاح:
• إغلاق شبه كامل للمعابر
• تدمير منهجي للمنظومة الصحية
• تقنين الإغاثة وربطها بحسابات سياسية

سلوكٌ يُصنَّف بوضوح في القانون الدولي الإنساني كـ جريمة حرب وعقاب جماعي.

إسرائيل لم تستهدف بنيةً عسكرية فحسب،
بل استهدفت المجتمع نفسه:
الأطفال قبل المقاتلين، والمرضى قبل الصواريخ.
وهنا سقطت الرواية… وبقيت الجريمة.

الأهداف العسكرية: لماذا فشلت إسرائيل؟

كانت الأهداف المعلنة واضحة:
• تدمير حركة حماس
• إنهاء المقاومة المسلحة
• فرض ردع طويل الأمد

بعد كل هذا الدمار:
حماس لم تُمحَ،
والقدرة على القتال لم تنتهِ،
والردع لم يتحقق.

بل على العكس،
أثبت الميدان عجز إسرائيل عن تحقيق نصرٍ حاسم أمام تنظيم غير تقليدي،
في مساحة محاصَرة، بلا عمقٍ استراتيجي،
لكنها تمتلك إرادة قتال.

وهنا جوهر الهزيمة:
التفوق العسكري لا يهزم فكرة.

المقاومة لا تُقصف… لأنها فكرة

الأخطر بالنسبة لإسرائيل ليس بقاء حماس،
بل ما هو أبعد من التنظيم.

جيلٌ كامل نشأ تحت القصف،
شاهد عائلته تُقتل،
وبيته يُدمَّر،
وطعامه يُمنع عنه.

هذا الجيل لم يُهزم نفسيًا،
بل أُعيد تشكيله.

لذلك كان الفشل الإسرائيلي استراتيجيًا،
لأنه لا يُنتج “الاستسلام”،
بل يُنتج مقاومة جديدة.

المقاومة ليست كتيبة،
ولا نفقًا،
ولا قائدًا يُغتال…
المقاومة فكرة،
والأفكار لا تموت بالقنابل.

حكومة إسرائيل: فشلٌ يقود إلى جنون سياسي

فشل الحرب لم يُنتج مراجعة داخل إسرائيل،
بل عنادًا أعمى.

حكومة يمينية متطرفة ترى في الفوضى الإقليمية فرصةً للبقاء،
وتتعامل مع الدم العربي كتكلفة جانبية لمشروع أكبر:
إعادة تشكيل المنطقة على أنقاض الدول.

ما يُسمّى بمشروع “إسرائيل الكبرى” لم يعد خطابًا هامشيًا،
بل سياسة تتغذى على:
• تفتيت الدول
• إنهاك المجتمعات
• إشعال الحروب بالوكالة

غزة كانت نموذجًا… لا استثناءً.

مصر: معادلة الردع الصامت

وسط هذا المشهد الإقليمي المضطرب،
تبقى مصر الخط الأحمر الحقيقي.

ليست طرفًا في الحرب،
لكنها الطرف الذي يمنع تمددها.

بقوة جيشها،
وثقلها السياسي،
وقدرتها على ضبط الإقليم ومنع تحويل غزة إلى بوابة فوضى شاملة،
تُشكّل مصر ركيزة توازن لا غنى عنها.

القاهرة تدرك أن كسر غزة ليس شأنًا فلسطينيًا فحسب،
بل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.
ولهذا تبقى بالمرصاد…
لا بالشعارات،
بل بالحسابات الصلبة.

الخلاصة

خرجت إسرائيل من حرب غزة 2025:
• بلا نصر
• بلا ردع
• وبعزلة أخلاقية غير مسبوقة

لم تكسر غزة،
بل كشفت عجزها عن كسر شعب.

لم تنتصر عسكريًا،
بل خسرت إنسانيًا.

إسرائيل لا تستطيع أن تنتصر،
لأنها تحارب شعبًا،
وتحارب فكرة،
وتحارب تاريخًا…
يولد من تحت الركام.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الخلاصة حرب غزة 2025 کسر غزة

إقرأ أيضاً:

شكاوى التمييز العنصري تتضاعف خلال 4 سنوات في ألمانيا

ارتفع عدد من تقدموا بشكاوى بدعوى تعرضهم لـ"تمييز عنصري" في ألمانيا خلال عام 2025 إلى أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021.

جاء ذلك بحسب تقرير التمييز لعام 2025 الذي قدمته رئيسة دائرة مكافحة التمييز فيردا آتامان، والمديرة العامة لاتحاد مكافحة التمييز في ألمانيا إيفا أندراديس، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة برلين، الثلاثاء.

وأوضح التقرير أن دائرة مكافحة التمييز تلقت خلال عام 2025 ما مجموعه 13 ألفا و67 شكوى تتعلق بالتمييز.




وأشار إلى أن عدد شكاوى التمييز بلغ 7750 في عام 2021، و8827 في 2022، و10 آلاف و772 في 2023، و11 ألفا و405 في 2024.

وبيَّن أن أكثر الشكاوى في عام 2025 كانت متعلقة بـ"العنصرية والأصل العرقي"، حيث بلغ عددها 4 آلاف و571 شكوى، أي أكثر من ضعف عددها في 2021، إذ بلغت آنذاك ألفين و54 شكوى.

وفي حديثها بالمؤتمر، قالت آتامان إن الناس يتعرضون يوميا في ألمانيا للتمييز في المكاتب وأثناء البحث عن سكن أو حتى أثناء التسوق.

وأضافت: "هذا هو الجزء الظاهر من جبل الجليد"، مؤكدة أن كثيرا من ضحايا التمييز غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.




كما أعربت عن استيائها من عدم تقديم الحكومة الدعم الكافي لمكافحة التمييز.

من جانبها، قالت أندراديس إن "التمييز مشكلة حقيقية ومنتشرة في ألمانيا".

وشددت على ضرورة اتخاذ السياسيين إجراءات جدية في هذا المجال، معتبرة أن الضحايا ومؤسسات الاستشارات تُركوا وحدهم في مواجهة المشكلة.


مقالات مشابهة

  • شكاوى التمييز العنصري تتضاعف خلال 4 سنوات في ألمانيا
  • في موسم حصاد البنجر.. تعرف على فوائده
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • تداعيات حرب إيران والجفاف يُقلصان حصاد القمح الأسترالي.. ومخاوف من نقص المعروض
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • تحرير 1002 محضر متنوع.. تموين الأقصر تعلن حصاد جهودها خلال مايو وأبريل
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025