بوابة الوفد:
2026-06-03@02:00:46 GMT

ترامب ونتنياهو «بنلف نلف نلف»

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

تم اللقاء الذى كان الكل يترقبه، الذى جمع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى فلوريدا، ومثلما كان النقاش السياسى قبله كثيرا، فالنقاش بعده لم ينته، حيث عاد المشهد الإقليمى ليتصدّر الواجهة، ما تزال الملفات متشابكة فى غزة وإيران وسوريا ولبنان، وتتداخل الاعتبارات الأمنية بالحسابات السياسية والانتخابية لدى الطرفين (الولايات المتحدة وإسرائيل).

جاءت مخرجات اللقاء المعلنة محملة برسائل تفاؤل وتأكيدات على التفاهم، فى حين ثمة تباينات حادة،غير معلنة ومقايضات محتملة، وألغام مؤجلة قد تعيد رسم مسارات الصراع فى منطقة الشرق الأوسط.

بغض النظر عن المجاملات البروتوكولية والإطراء المبالغ فيه من كل طرف للآخر، ليس خافيا أن السعى الأمريكى «على الطريقة الترامبية» إلى إدارة الأزمات وتحصيل مكاسب سياسية، مازال يتقاطع مع محاولات نتنياهو تكريس وقائع ميدانية وأمنية، فى ظل واقع فلسطينى مأزوم، ومشهد إقليمى مفتوح على احتمالات التصعيد بقدر ما هو مفتوح على تفاهمات ظرفية لا تتجاوز فى معظمها حدود إدارة التفاصيل.

محصلة اللقاء عبارة عن عناوين عريضة غير محددة على وجه الدقة أو أنها تحتمل التأويل، فمثلا تم الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة قريبا ولم يعلن على وجه الدقة متى؟، فعلى الرغم من قبول نتنياهو بالانتقال للمرحلة الثانية رغم وجود خلافات على آلية تنفيذها، لم يخلو حديث ترامب من نبرة التهديد لحركة حماس، والتأكيد على أن الوقت قصير للغاية أمام الحركة لكى تسلم سلاحها، وإلا فإنها ستدفع ثمنا باهظا، وهنا يتحدث ترامب من معسكر نتنياهو متجاهلا حديثه عن تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار وانسحاب إسرائيل من القطاع، واعتبار نزع سلاح حماس أساسا للمرحلة الثانية، وجعل مهمة هذه القوة الدولية نزع سلاح حماس، رغم أن نص وجودها فى الاتفاق هو مراقبة تنفيذ مراحل الاتفاق فقط، ولن توافق الدول المرشحة للانضمام لهذه القوة على الصدام مع حماس لاسيما القوة العربية، كما كان واضحا أن ترامب لم يتحدث عن الوضع الإنسانى المتردى فى غزة والناس التى تموت من البرد والجوع.

تجاهل اللقاء الإجابة عن أسئلة مهمة، خاصة ما يتعلق بطريقة نزع السلاح وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات وتشكيل القوة الدولية ومهامها والمشاركين فيها ومجلس السلام، إذ لم يتوصل ترامب ونتنياهو إلى رؤية توافقية فى آلية أو مدة تفكيك سلاح حماس، وكذلك طبيعة القوة الدولية المقترحة أو هوية الحكومة التكنوقراطية، فلن يكون ممكنا الحديث عن الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق ما لم يتم الإجابة الدقيقة على هذه الأسئلة.

الشاهد أن إسرائيل لا تزال تعرف المرحلة الثانية وفق تصورها وعلى طريقتها، حيث ألغت عمل 20 مؤسسة إغاثية بقطاع غزة مما يعنى أن الجهد كله سينصب على نزع السلاح دون أى قضية أخرى.

الخلاصة أن ما تم يوم الاثنين الماضى بين ترامب ونتنياهو مجرد مقايضة بين دعم ترامب لنتنياهو انتخابيا وطلب العفو عنه من الرئيس الإسرائيلى، حيث تشير التقديرات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية والأمريكية، إلى أن نتنياهو استقر على تقديم موعد الانتخابات إلى شهر يونيو 2026، وتقديم دعوة لترامب لزيارة إسرائيل فى مايو المقبل لتسلم «جائزة إسرائيل»، هذا بالطبع سيعزز فرضية تقديم موعد الانتخابات ويظهر ترامب بجانب نتنياهو فى حملته الانتخابية، مقابل انضباط نتنياهو تحت سقف المصالح الأمريكية قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية الأمريكية، إلى جانب إعلان نتنياهو موافقة صريحة أمام الرأى العام الدولى على بدء المرحلة الثانية، وفتح معبر رفح فى الاتجاهين والموافقة على بدء عمليات إعادة الإعمار فى منطقة رفح فى المناطق التى يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلى داخل «الخط الأصفر».

للأسف لا يزال الغموض يهيمن على تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والحل فى رأيى أن ينخرط أكثر الوسطاء والضامنون الإقليميون فى الاتفاق ومحاولة إقناع الرئيس ترامب بصيغة جديدة توازن بين مسألة السلاح والمسألة الإنسانية وإعادة الإعمار، وهى مهمة لن تتحقق قريبا، وطلب موعد دقيق لبدء المرحلة الثانية، حتى لا نكون أمام مجرد عناوين بلا زمن، كأننا فى دائرة مغلقة «نلف نلف نلف» دونما الوصول إلى نتيجة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د حسام فاروق يا خبر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرحلة الثانیة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، مساء الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل، ومعتبرا أن "مصير هذا النظام هو الزوال".

وبحسب ما جاء في كلمته خلال مراسم تنصيب رئيس الموساد الجديد، رومان غوفمان، قال نتنياهو إن جهاز الموساد "سيبقى في طليعة المعركة ضد العدوان الإيراني"، مضيفا: "لن نسمح للنظام الإيراني بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن نسمح له بامتلاك سلاح نووي أو تهديد وجودنا".

وأضاف أن "نهاية هذا النظام هي أن يزول من العالم، سنساعده على الوصول إلى هذه النهاية"، على حد تعبيره، معتبرا أن منع إيران من امتلاك قدرات نووية وصاروخية متطورة يشكل المهمة المركزية للموساد في المرحلة المقبلة.

وتحدث نتنياهو مطولا عن رئيس الموساد الجديد، مشيدا بمسيرته العسكرية والأمنية، وقال إنه يتمتع بـ"قدرة تعلم استثنائية، وحدة في التفكير، ورؤية شاملة لساحة المعركة"، كما أثنى على ما وصفه بـ"القدرة على التفكير خارج الصندوق والبحث عن نقاط الضعف لدى الخصوم".

وأشار إلى أن غوفمان حمل طوال مسيرته ما وصفها بـ"روح الانتصار"، مستذكرا مقولة نسبها إليه خلال خدمته العسكرية: "دعونا ننتصر، قوما بتفعيلنا"، معتبرا أن هذه الروح رافقته في مختلف المناصب التي شغلها وصولا إلى رئاسة الموساد.

ويأتي حديث نتنياهو عن تغيير النظام في إيران على خلفية تقارير إسرائيلية وأميركية تناولت خططا طُرحت خلال الحرب الأخيرة على إيران لإحداث تغيير في النظام الإيراني.

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!