صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@01:22:22 GMT

الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تطوير الأدوية

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

في مجال الطب الحديث، برزت العلاجات القائمة على الحمض النووي الريبوزي (RNA) كخيار واعد، مع تحقيق تقدم ملحوظ في علاج الأمراض الأيضية، والأورام، واللقاحات الوقائية.
وتستكشف مقالة، نُشرت مؤخرًا بعنوان "مستقبل تطوير الأدوية القائمة على الحمض النووي الريبوزي (RNA) باستخدام الذكاء الاصطناعي"، كيف يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث ثورة في تطوير هذه الأدوية، مُعالجًا القيود الحالية ومُوفرًا فرصًا جديدة للابتكار.

تُسلط المقالة الضوء على إمكانات علاجات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، مُشيرةً إلى أن هذه الأدوية أظهرت معدلات نجاح أعلى مُقارنةً بالأدوية التقليدية. فعلى سبيل المثال، تُشير شركة "ألنيلام" للأدوية (Alnylam Pharmaceuticals) إلى أن مُعدل الانتقال التراكمي لأدوية تداخل الحمض النووي الريبوزي (RNAi) من المرحلة السريرية الأولى إلى المرحلة الثالثة يصل إلى 64.4%، وهو أعلى بكثير من مُعدل نجاح الأدوية التقليدية الذي يتراوح بين 5% و7%. بالإضافة إلى ذلك، تُقاس مدة اكتشاف الأدوية القائمة على الحمض النووي الريبوزي (RNA) عادةً بالأشهر، بدلاً من السنوات التي تتطلبها الأدوية التقليدية، وتتميز بتكاليف أقل. ومع ذلك، ورغم هذه المزايا، لا تزال التقنيات التجريبية الحالية، مثل تقنية "كريسبر" (CRISPR)، والأساليب الحسابية، مثل تسلسل الحمض النووي الريبوزي، قاصرة عن تلبية متطلبات السرعة والتنوع في تطوير هذه الأدوية.

يُتوقع أن يُسهم الذكاء الاصطناعي في سد هذه الفجوة. تُؤكد هذه المقالة على قدرة الذكاء الاصطناعي على الاستفادة من الحوسبة المتوازية وتعلم الأنماط المعقدة من البيانات الضخمة، ما يُعالج قصور المنهجيات الحالية. يُمكن للأساليب القائمة على الذكاء الاصطناعي تعزيز كفاءة تطوير الأدوية وفتح آفاق جديدة لتحديد مرشحين دوائيين مبتكرين.
استراتيجيات رئيسية
يُحدد المؤلفون ثلاث استراتيجيات رئيسية يُمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها دفع عجلة التقدم في تطوير الأدوية القائمة على الحمض النووي الريبوزي: الأساليب القائمة على البيانات، والأساليب القائمة على استراتيجيات التعلم، والأساليب القائمة على التعلم العميق.

تُشكل الأساليب القائمة على البيانات الأساس من خلال استخدام مجموعات البيانات الضخمة وتقنيات استخراج القواعد لاستخلاص أنماط وعلاقات ذات دلالة بين جزيئات الحمض النووي الريبوزي وبنيتها أو وظائفها البيولوجية. تستخدم المناهج القائمة على استراتيجيات التعلم تقنيات مثل الاستدلال السببي والتعلم المعزز لتحسين عمليات اتخاذ القرار. أما المناهج القائمة على التعلم العميق، والتي تمثل مستوى أعلى من التعقيد والأتمتة، فتستخدم نماذج لغوية ضخمة مثل تشات جي بي تي ChatGPT لتحليل تسلسلات الحمض النووي الريبوزي الطويلة ودعم التصميم الجديد للحمض النووي الريبوزي الوظيفي.
اقرأ أيضا... هل يتمتع الذكاء الاصطناعي بالمنطق في البحوث الطبية الحيوية؟
التغذية الراجعة

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي في 2026.. هل يخلق وظائف أم يلغيها؟! «تريندز»: التكنولوجيا المتقدمة تعيد تشكيل النظام الجيوسياسي العالمي لما بعد 2026

تتصور هذه المقالة سير عمل مستقبليًا لتطوير أدوية الحمض النووي الريبوزي باستخدام الذكاء الاصطناعي، يعتمد على نظام تفاعلي قائم على البرمجيات. يتميز هذا النظام بحلقتين رئيسيتين للتغذية الراجعة: حلقة داخلية تركز على التصميم القائم على المنصة لتحسين أداء نموذج الذكاء الاصطناعي، وحلقة خارجية تدمج بيانات من العالم الحقيقي لتحسين تطوير الأدوية باستمرار.
يبدأ سير العمل برقمنة شاملة لبيانات الحمض النووي الريبوزي، يليها تصميم مرشح دوائي مخصص، وتقييمات للأدوية، وتخليق آلي، وتجارب بيولوجية للتحقق السريري الأولي. بعد ذلك، تتم مطابقة المرشحين الدوائيين المختارين مع أنظمة توصيل مناسبة، ووضعهم في محاكاة عبر الإنترنت للمراقبة المبكرة لديناميكيات التوصيل، وتأثير الدواء، وعمليات التحلل داخل جسم الإنسان.

يُحدد الباحثون عدة مواضيع بحثية هامة على المدى القريب، تشمل التصوير الشامل عالي الدقة، واكتشاف أدوية الحمض النووي الريبوزي (RNA) المُخصصة، وتطوير منصة قابلة للتعديل لإنتاج الحمض النووي الريبوزي. قد تُفضي هذه التطورات إلى تمثيل أكثر اكتمالًا وتفاعلية لبنية الحمض النووي الريبوزي وسلوكه في الأنظمة البيولوجية، مما يُتيح ابتكار أدوية مُخصصة للغاية من الحمض النووي الريبوزي، مُصممة خصيصًا للخصائص الجينية الفردية.
نقلة نوعية

تُعدّ الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لتطوير أدوية الحمض النووي الريبوزي باستخدام الذكاء الاصطناعي جديرة بالملاحظة. إذ يُقلل التشغيل الآلي، المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من المهام التي تتطلب جهدًا بشريًا كبيرًا، مما يُتيح تحديد أهداف الحمض النووي الريبوزي بشكل أسرع وأكثر دقة، وبالتالي توفير التكاليف وتسريع اختبار علاجات الحمض النووي الريبوزي. ومع توسع المنصة صناعيًا، فإنها تضمن جودة ثابتة للدواء وكفاءة أعلى من حيث التكلفة من خلال عمليات مُحسّنة وقابلة للتكرار.

يُمكن لدمج الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوية الحمض النووي الريبوزي أن يُحدث نقلة نوعية في مستقبل العلاجات. فمن خلال الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، يُمكن للباحثين استكشاف بنى الحمض النووي الريبوزي الجديدة بشكل منهجي، وتحديد المرشحين الواعدين للأدوية، وتسريع عملية اكتشاف الأدوية، مما يُؤدي في نهاية المطاف إلى نماذج تطوير أكثر استدامة واقتصادية ذات فوائد واسعة النطاق.
مصطفى أوفى (أبوظبي)

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الأدوية أدوية الذکاء الاصطناعی تطویر الأدویة فی تطویر

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي