أعلن الجيش السوداني، الجمعة، تنفيذ غارة جوية استهدفت اجتماعا ميدانيا لقيادات في قوات الدعم السريع قرب مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، في تطور ميداني لافت ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في إقليم دارفور غربي البلاد.

وبحسب مصادر سودانية، أسفر القصف عن مقتل مستشار قائد قوات الدعم السريع، حامد علي أبو بكر، إلى جانب خمسة من مرافقيه، مشيرة إلى أن الاستهداف تم عبر غارة جوية دقيقة نفذها سلاح الجو التابع للجيش السوداني.



وأكدت وسائل إعلام عربية، نقلا عن مصادر ميدانية، أن الغارة استهدفت اجتماعا لعدد من قادة قوات الدعم السريع في محيط مدينة زالنجي، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوفهم، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط حديث عن تحقيق الجيش تقدما عسكريا في عدد من المناطق.

ويعرف حامد علي أبو بكر بأنه قائد مجموعة “السيف الباتر” التابعة لما يعرف بـ“مجلس الصحوة الثوري” ضمن قوات الدعم السريع، كما يشغل منصب مستشار قائد قوات الدعم السريع للشؤون الأمنية في إقليم دارفور، ويعد من أبرز القيادات الميدانية الناشطة في الإقليم.

وفي أول تعليق من قوات الدعم السريع، نعى الباشا طبيق، مستشار قائد الدعم السريع، مقتل أبو بكر، واصفا ما جرى بأنه “عملية اغتيال”، وحمل الجيش السوداني المسؤولية المباشرة عنها.


وتوعد طبيق، في بيان نشره عبر حسابه على موقع فيسبوك، الجيش السوداني بدفع “ثمن غال” ردا على مقتل أبو بكر، معتبرا أن استهداف القادة الميدانيين “لن يزيد قوات الدعم السريع إلا إصرارا على مواصلة مسيرة التحرير الشامل”، وفق تعبيره.

ويأتي هذا التطور في ظل خريطة سيطرة ميدانية معقدة، إذ تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربي السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وفي سياق متصل، كانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت قوات الدعم السريع، في تقرير سابق، بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى تورطها في عمليات قتل متعمد للمدنيين، واحتجاز رهائن، ونهب وتدمير مساجد ومدارس وعيادات طبية، خلال هجوم واسع شنته في نيسان/أبريل الماضي على مخيم زمزم، أكبر مخيم للنازحين داخليا في ولاية شمال دارفور.

وأكدت المنظمة أن تلك الانتهاكات ينبغي التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب مشمولة بالقانون الدولي.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان في ظل الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح نحو 13 مليون سوداني، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية السوداني الدعم السريع زالنجي دارفور السودان دارفور الدعم السريع زالنجي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع الجیش السودانی مستشار قائد أبو بکر

إقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.

وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".

 

وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.

 

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.

 

ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.

 

كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.

 

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.

 

وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.

 

ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.

 

وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.

 

وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.

 

وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".

 

وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.

 

وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.

 

وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.

مقالات مشابهة

  • صوّرته وقلبها بـ عِند | الداخلية تكشف تفاصيل القبض على قائد سيارة اصطدم بـ زوج سيدة
  • قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • أمير الرياض يقلّد قائد قوة الأمن البيئي بالمنطقة رتبته الجديدة
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني