واصلت وزارة النقل، من خلال هيئة السكك الحديدية، حملتها التوعوية "سلامتك تهمنا" التي تهدف إلى مكافحة السلوكيات السلبية التي يُمارسها البعض أثناء التعامل مع مرفق السكك الحديدية، والتي تُعرِّض حياة الركاب وسائقي القطارات للخطر وتسبب أضرارًا للقطارات نفسها.

وفي إطار الحملة، دعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة المشاركة في توعية الآخرين بمخاطر هذه السلوكيات السلبية، والتي من بينها اقتحام المزلقانات أثناء غلقها، أو السير عكس الاتجاه عند غلق المزلقان، بالإضافة إلى إقامة المعابر غير القانونية على شريط السكة الحديد.

كما تركز الحملة على تجنب تصرفات مثل شد فرامل الهواء أثناء سير القطارات، وإلقاء القمامة على القضبان، وركوب القطارات في الأماكن غير المخصصة لذلك مثل التسطيح على القطارات أو الركوب بين فواصل العربات.

كما حذرت الوزارة من تصرفات خطيرة أخرى مثل قذف الأطفال للحجارة على القطارات، وهو ما يؤدي إلى إصابات قد تُعرِّض حياة الركاب وسائقي القطارات للخطر، فضلًا عن الأضرار الكبيرة التي قد تلحق بالجرارات والعربات.

وأكدت وزارة النقل أن استمرار هذه السلوكيات يعرقل حركة القطارات ويسبب تأخيرات في الرحلات، مما يؤثر سلبًا على مرفق السكك الحديدية ويزيد من المخاطر المحتملة في كل رحلة. وطالبت الوزارة المواطنين بضرورة التعاون مع هيئة السكك الحديدية في نشر الوعي حول أهمية اتباع قواعد الأمان والسلامة، لضمان بيئة آمنة للجميع.

توعية سيبرانية لموظفي النقل لمواجهة مخاطر الاختراق الرقمي النقل تنفي أي نية لزيادة سعر تذكرة المترو وترد على أزمة الفكة منال عوض تعلن توقيع عقد توريد 20 حافلة كهربائية لمشروع النقل السريع

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النقل وزارة النقل بيان وزارة النقل جهود وزارة النقل سلامتك تهمنا السکک الحدیدیة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • قبلي وبحري.. مواعيد القطارات المكيفة غدا الأربعاء 3 يونيو وخطوات الحجز أونلاين
  • إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة
  • بعد تحطم مقدمة عربة ربع نقل.. الوزارة تجدد تحذيرها من اقتحام المزلقانات
  • بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
  • عقب التعديلات الأخيرة.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل قطارات يونيو 2026
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة