حقق فيلم الطوفان العظيم الكوري الجنوبي صدى واسعًا منذ عرضه على نتفليكس الأسبوع الماضي.

 وارتفع معدل المشاهدات عالميًا ليستمر الفيلم في تصدر القوائم لمدة ثمانية أيام، ويظهر الفيلم القصة المثيرة للدكتورة غو آن نا، الباحثة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تواجه كارثة فيضان هائلة في سيول.

 وتتسابق مع ابنها للوصول إلى السطح بينما تبتلع المياه المبنى، ويُقابل الزوجان الصعوبات والعقبات من الجيران والمحيطين، وتتدخل شخصية غامضة لتقديم المساعدة، إلا أن دوافعها المثيرة للشك تجعل مصيرهم جميعًا على المحك.

ويبرز الفيلم العلاقة بين الأم وطفلها كرمز للقوة الإنسانية وسط الفوضى.

ردود فعل الجمهور والنقاد

استعرض النقاد مشاهد الفيلم بتباين، واعتبر موقع Ready Steady Cut أن الفيلم بدأ كارثيًا مقنعًا لكنه انحرف لاحقًا إلى خيال علمي مبالغ فيه، وأشار موقع Screen Anarchy إلى تحوّل الفيلم عن سرديات الكوارث التقليدية إلى خيال علمي متطرف، ووافق الجمهور على ذلك.

وكتب مستخدمو Rotten Tomatoes أن الفيلم تحول إلى "كارثة سينمائية" وأن متابعة أحداثه صعبة للغاية، إلا أن التقييمات السلبية لم تمنع المشاهدين من متابعة الفيلم، إذ يحتل الفيلم المرتبة السابعة بين أكثر الأفلام مشاهدة في المملكة المتحدة.

ويستمر النقاش حول الرسائل الإنسانية للفيلم وخاصة دور الروابط الأسرية والمشاعر الإنسانية في النجاة والبقاء.

الفيلم وثق المشاعر الإنسانية

ركز الفيلم على إبراز العلاقة بين الأم وطفلها كعنصر مركزي في القصة، وأبرز كيف يمكن للمشاعر الإنسانية أن تشكل الاختيارات والسلوكيات في الأزمات، وأوضح صناع الفيلم أن الغاية الأساسية من العمل هي تصوير القلب البشري في مواجهة الكوارث الطبيعية.

وعززت المشاهد السرد الدرامي بطريقة تجعل الجمهور يتفاعل مع الشخصيات رغم الفوضى التي يعيشونها، ويعتبر الفيلم مثالًا على الجمع بين عناصر الكوارث والخيال العلمي مع التركيز على المشاعر الإنسانية.

 ويقدم تجربة مشاهدة تتطلب من الجمهور متابعة الأحداث عن كثب لفهم دوافع الشخصيات وتطور القصة.

استمرار شعبية الإنتاجات الكورية

واصلت صناعة السينما الكورية الجنوبية جذب الانتباه العالمي بعد نجاح أعمال مثل لعبة الحبار والجحيم، ويبرز الطوفان العظيم كعمل يدمج الأكشن والمغامرة والدراما العاطفية في قالب فني متقن، ويؤكد النقاد أن الفيلم رغم الانتقادات يحمل رسالة عاطفية مهمة حول الروابط الإنسانية.

 ويبرز هذا النجاح مرة أخرى قدرة السينما الكورية على منافسة الإنتاجات العالمية، ويؤشر على تزايد شعبية الأعمال الكورية بين المشاهدين حول العالم، ويعتبر فيلم الطوفان العظيم إضافة بارزة لمجموعة الإنتاجات التي تجمع بين الإثارة، التشويق، والبعد الإنساني.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فيلم نتفليكس مجال الذكاء الاصطناعي الصعوبات والعقبات ردود فعل الجمهور النقاد

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
 

رحلة العائلة المقدسة 

وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

مقالات مشابهة

  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • نجم ريال مدريد غولر يتصدر قائمة منتخب تركيا لكأس العالم 2026
  • رئيس جامعة المنوفية: نحرص على متابعة الامتحانات ميدانيًا لضمان الانضباط
  • موسى التعمري يتصدر قائمة الأردن لكأس العالم 2026
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • عطاف يجري محادثات ثنائية مع نظيره الكوري
  • محافظ أسوان: متابعة لحظية لجهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحى بالكرور
  • انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي