ليست كل البدايات محسوبة، وبعض الأصوات الإبداعية تولد من مناطق لم نكن نتوقعها. في باب "أقلام على الطريق" نلتقي اليوم الكاتبة الشابة سارة علي، التي لم تأتِ إلى الكتابة بوصفها حلمًا قديمًا، بل كفعل تمرد على ما كانت تظنه نفورًا. بين الأدب التجريبي والفلسفي، وبين الخبرة المهنية والسرد، تشق سارة طريقًا مختلفًا، تكتب فيه الرواية كأحجية، وتمنح القارئ دورًا أساسيًا في اكتمال المعنى.

تقول سارة إن المفارقة الكبرى في تجربتها أنها لم تكن تحب الكتابة يومًا. في لحظة ضيق شديد، قررت أن تجرب ما كانت ترفضه، فكتبت قصة واحدة فقط، وهناك اكتشفت شغفها الحقيقي. من تلك اللحظة، اتجهت إلى الأدب التجريبي والفلسفي، وبنت روايتها الأولى كأحجية بلا أسماء، ضمّنتها رسائلها كاستشاري تدريب، لكن داخل قالب سردي إنساني قادر على لمس الجميع. هذه التجربة، كما تعترف، غيّرت فلسفتها في الحياة، وعلّمتها ألا تحكم على الأشياء قبل خوضها، فالمتعة قد تكمن أحيانًا فيما نعتقد أننا نكرهه.

وحين تسألها عن الأعمال الأقرب إليها الآن، تشير بوضوح إلى كتابيها "البحث عن الأحجية" و"العقل أم القلب أم هناك طرف ثالث"، معتبرة أنهما يعكسان مرحلة النضج التي وصلت إليها، لأنها تكتب دائمًا من واقع خبرة حيّة وتجربة معاشة، لا من تأملات نظرية بعيدة.

أما عن الصعوبة الأعمق في الرحلة، فلا تراها في الكتابة ولا في النشر، بل في مواجهة القارئ. التحدي الحقيقي، كما تقول، هو إقناعه بأن ما بين يديه رواية مكتملة العناصر، ذات حبكة وشخصيات وأحداث، لا مجرد أفكار فلسفية جافة. هدفها الدائم أن يعيش القارئ الفكرة، لا أن يقرأها فقط.

بعد النشر، تحدد سارة جمهورها بوضوح؛ الشباب، الموظفين، ورواد ورائدات الأعمال. ويلازمها خوف إبداعي واحد، يتمثل في دقة صياغة الأفكار ورسم طريق الإجابة، خشية ألا يدرك القارئ أن قصته الشخصية هي "الإجابة الناقصة"التي لا تكتمل الرواية إلا بها. فالقارئ، في تصورها، شريك وجداني داخل النص، لا متلقٍ خارجي.

عن ذائقتها، تعترف بأنها تشكلت عبر تجاربها المهنية وخبراتها الحياتية، أما الدرس الخفي الذي خرجت به من تجربة النشر، فهو ضرورة التسويق الشخصي، وعدم الاتكال الكامل على دور النشر. أما مشروعها القادم، فتراه امتدادًا طبيعيًا لمسارها، إذ تعمل حاليًا على الجزء الثالث من سلسلة "البحث عن الأحجية"تحت عنوان "أين قيودي".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نهلة النمر سارة على أخبار الأدب

إقرأ أيضاً:

اليوم.. محاكمة المنتجة سارة خليفة في قضية «هتك عرض شاب»

تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم الأربعاء، بجلسة محاكمة المنتجة سارة خليفة بتهمة تصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها الخاص.

وأمرت النيابة العامة، بإحالة أوراق سارة خليفة إلى المحاكمة الجنائية في قضية جديدة تتعلق بهتك عرض شاب وتصويره عاريًا داخل شقتها.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة شاركت في تعذيب الشخص وهو سائق سابق لديها والتعدي عليه داخل شقتها، وتم تصويره عبر مقاطع فيديو مختلفة.

وأظهرت التحريات والفحص الفني لهاتف المتهمة وجود عدة مقاطع فيديو، منها: فيديو مدته 7:51 دقيقة يظهر المجني عليه عاريا ويتعرض للاعتداء، ومقطع آخر يظهره ملطخًا بالدماء مع إصابات متعددة، إضافة إلى مقاطع قصيرة يظهر فيها الشخص مرتديا ملابس محددة وهو يدلي باعترافاته تحت ضغط المتهمة سارة خليفة.

وكانت النيابة العامة، قد أحالت 28 متهمًا، من بينهم المتهمة سارة خليفة حمادة، إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم عما نُسب إليهم من اتهامات بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الاتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.

اقرأ أيضاًحريق هائل يلتهم مطعماً شهيراً بالمنيا.. والخسائر «فادحة» \ صور

ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم مواد مخدرة وأسلحة نارية وبيضاء بشبرا الخيمة

مقالات مشابهة

  • الدبيكي: تحالف عربي وإسلامي يُفشل محاولات أمريكية إسرائيلية للتراجع عن مكاسب فلسطين بمنظمة العمل الدولية الكتابة
  • سارة خليفة أمام المحكمة بتهمة هتك عرض سائقها
  • اليوم.. محاكمة المنتجة سارة خليفة في قضية «هتك عرض شاب»
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بشرى سارة للمنتخب الإسباني قبل كأس العالم 2026
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • التوأم سارة وهاجر عبد الرحمن.. بين تشابه الملامح واختلاف الطباع