عملية عسكرية للحكومة اليمنية بهدف استعادة المعسكرات.. والمجلس الانتقالي يرفض هبوط طائرة سعودية
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
يأتي إعلان الخنبشي بعد يوم واحد من انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في محافظة حضرموت، وفق ما أكده وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني.
أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، الجمعة، إطلاق عملية استلام المواقع العسكرية إثر انسحاب عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدا أن العملية ليست إعلان حرب أو تصعيدا.
جاء ذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن الخنبشي الذي أطلق اسم "استلام المعسكرات" على العملية، مؤكدا أنها تهدف إلى "تسلم المواقع العسكرية تسليما سلميا ومنظما في المحافظة"، بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".
ويأتي إعلان الخنبشي بعد يوم واحد من انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في محافظة حضرموت، وفق ما أكده وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني.
في المقابل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت متأخر مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) بمشاركة "قوات درع الوطن".
وقال الخنبشي: "هذه العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال".
ونفى أن تكون هذه العملية "تصعيدا أو إعلان حرب"، إنما تأتي كإجراء "وقائي هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى وأعداء الدولة"، وفق قوله.
كما وجه الخنشبي "دعوة لمشايخ حضرموت وأعيانها وكافة القوى المجتمعية من أجل القيام بدورهم الوطني والتاريخي"، مؤكدًا أن "حضرموت كانت وستظل أرض السلام والحكمة، ولن نسمح بانجرارها للفوضى أو استخدامها كورقة ضغط".
"تصحيح مسار تحالف دعم الشرعية"
وكلف رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة، ومنحه كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لما يحقق استعادة الأمن والنظام في المحافظة.
وحذر العليمي من أي محاولة للالتفاف على القرارات السيادية لتفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.
Related التوترات تتصاعد في اليمن: قيود على رحلات الإمارات وإغلاق مطار عدنالإمارات تنهي وجود "فرق مكافحة الإرهاب" في اليمن وسط تصاعد التوتر مع السعوديةالمجلس الانتقالي: إعلان استقلال جنوب اليمن مرهون بـ"اللحظة المناسبة"وقال العليمي إن "قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار تحالف دعم الشرعية وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة".
والثلاثاء، شهد اليمن تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
واتهمت السعودية، في اليوم ذاته، الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
منع طائرة سعودية من الهبوط
وفي سياق متصل، أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الجمعة، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا رسميا سعوديا إلى مدينة عدن، أمس الخميس، ضمن مساع تبذلها الرياض لإنهاء التصعيد.
وقال آل جابر في تغريدة عبر حسابه على منصة شركة "إكس": "سعت المملكة منذ عدة أسابيع وحتى يوم أمس ببذل كافة الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد وخروج قوات الانتقالي من المعسكرات خارج المحافظتين (حضرموت والمهرة شرق اليمن)، وتسليمها لقوات درع الوطن في حضرموت، إلا أنها واجهت رفضا وتعنتا مستمرا من الزبيدي".
وتابع: "كان آخرها رفضه إصدار تصريح لطائرة تقل وفدا رسميا سعوديا بتاريخ 1 يناير/ كانون الثاني 2026 إلى عدن جنوبي البلاد، تم الاتفاق على قدومه مع بعض قادة المجلس الانتقالي لإيجاد حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة".
وأشار آل جابر إلى أن الزبيدي "قام بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، مما ألحق ضررا بالغا بالشعب اليمني".
واعتبر أن ذلك "تصرف غير مسؤول، ويقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة".
ولفت إلى أن هذه الخطوات "تؤكد حرصه (الزبيدي) على مصالحه الشخصية السياسية والمالية، تنفيذا لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصة، ولا باليمن عامة".
والخميس، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن توقف نشاط مطار عدن الدولي، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية للمناطق اليمنية التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين، وتسير منه رحلات إلى وجهات عدة، أبرزها السعودية ومصر والأردن.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل غزة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل غزة دراسة السعودية الإمارات العربية المتحدة اليمن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة إسرائيل غزة دراسة بحث علمي سوريا السنة الجديدة احتفالات الصحة سويسرا دونالد ترامب المجلس الانتقالی الجنوبی حضرموت والمهرة
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".