يقع متحف عبدالرحمن بن محمد الراجحي في محافظة البكيرية، ويُعد أحد المعالم التراثية والثقافية البارزة في منطقة القصيم، حيث يقدم تجربة فريدة تمزج بين التراث والمحاكاة، في موقع مميز شرق المحافظة، بالقرب من مطار القصيم.

تأسيس المتحف وبداياته التاريخية

بدأت فكرة جمع القطع التراثية قبل أكثر من 40 عامًا، حين شرع "الراجحي" في اقتناء التحف والقطع القديمة التي تمثل نماذج من حياة الأجداد وأساليب معيشتهم في الماضي، ومع مرور الوقت وتزايد المقتنيات، تطورت الفكرة إلى إنشاء متحف متواضع قبل نحو خمسة عشر عامًا، قبل أن تتبلور لاحقًا في إنشاء متحف متكامل ومرخّص من هيئة السياحة السعودية، على مساحة تُقدّر بنحو 3500 متر مربع شرق محافظة البكيرية.

وبدأ المتحف نشاطه رسميًا عام 1429هـ (الموافق تقريبًا 2008–2009م)، حيث يستقبل الزوار من العامة كل يوم جمعة في أوقات محددة، فيما تُنسّق زيارات الوفود الرسمية والجهات الحكومية مسبقًا طوال أيام الأسبوع.

مقتنيات المتحف وأقسامه

يضم المتحف مجموعة واسعة من المقتنيات التراثية النادرة والأثرية التي تعكس جوانب متعددة من حياة الأجداد في شبه الجزيرة العربية، وتشمل هذه المقتنيات قطعًا وأدوات قديمة تمثل أنماط الحياة اليومية، والزراعة، والحِرف اليدوية التقليدية، إضافة إلى أسلحة قديمة تجاوز عمر بعضها 200 عام، من بينها أسلحة بارودية وأدوات قتال تاريخية.

كما يضم المتحف نماذج تحاكي الحياة القديمة، من غرف سكنية وأوانٍ وأدوات متنوعة، بأسلوب يجمع بين العرض الواقعي والمحاكاة، ما يجعل المتحف وجهة ثقافية وسياحية تجمع بين المعرفة والترفيه والطابع الطبيعي، ويسهم هذا التنوع في جعل المتحف مركزًا ثقافيًا وتربويًا مناسبًا للباحثين والطلاب وزوار المنطقة من مختلف الأعمار، إلى جانب احتضانه للمناسبات الوطنية والبرامج التي تنظمها عدد من الدوائر الحكومية في المحافظة.

زيارات رسمية وشخصيات بارزة

حظي المتحف باستقبال عدد من الشخصيات البارزة والوفود الرسمية، إلى جانب زيارات رجال أعمال وشخصيات اجتماعية وإعلامية من داخل منطقة القصيم وخارجها، ما أسهم في تعزيز مكانته كمعلم ثقافي واجتماعي، وسلّط الضوء على دوره في إبراز التراث المحلي ونشر الوعي بأهميته.

أهمية المتحف ثقافيًا وسياحيًا

يمثل متحف عبدالرحمن بن محمد الراجحي إضافة نوعية لسياحة التراث الثقافي في منطقة القصيم، إذ يوثق مرحلة مهمة من تاريخ الحياة التقليدية في المملكة قبل التحول إلى نمط الحياة العصرية. كما يُسهم في إحداث أثر ثقافي وتربوي لدى الزوار، خصوصًا فئة الطلاب والأجيال الناشئة، من خلال تعريفهم بجذورهم وعاداتهم وتاريخ أسلافهم.

ويتزامن وجود المتحف مع النمو المتسارع الذي تشهده السياحة في المملكة، بدعم من الجهات الحكومية والمجتمع المدني، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي والحفاظ على التراث الوطني.

متحف عبدالرحمن الراجحيقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

إقرأ أيضاً:

تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث

 

مسقط- الرؤية

في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).


 

وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.

وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.

وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".


 

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.


 

ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.


 

وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.


 

مقالات مشابهة

  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • أمير منطقة القصيم يستقبل أصحاب الفضيلة ووكلاء الإمارة ومنسوبيها المهنئين بعيد الأضحى
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل