لماذا قدم الله العلم عن خلق الإنسان في مطلع سورة الرحمن سؤال يسال فيه الكثير من الناس فأجاب الدكتور حسن القصبي من علماء الازهر الشريف أن القراءة هي مفتاح العلم والوعي، مشيرًا إلى أن الإنسان بلا علم لا فائدة منه ولا طائل.

والقرآن الكريم بدأ بالعلم والقراءة في قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، حيث قدم الله عز وجل العلم على الخلق، ما يدل على أهمية العلم كركيزة أساسية في حياة الإنسان.

"

وأشار إلى أن العلم لا يمكن أن يتحقق بدون القراءة، فالمعرفة التي يحصل عليها الإنسان من خلال الكتب هي التي تمنحه القدرة على معرفة حقوقه وواجباته، وفهم كيفية التعامل مع الآخرين ومع الكون من حوله.

وقال: "كيف يعرف الإنسان حقوقه، كيف يتعامل مع الناس، كيف يفهم سنن الله الكونية إن لم يقرأ؟ القراءة هي السبيل لذلك بعض الناس يظن أن المعرفة التي يحصلون عليها عبر الإنترنت أو من خلال الكتب الإلكترونية تعادل القراءة الحقيقية، ولكن الحقيقة أن الكتاب الورقي لا يمكن الاستغناء عنه، الكتاب يعلم الإنسان الصبر والتركيز، ويمنحه راحة نفسية بعيدًا عن ضغوط الحياة."

لا بد أن تكون للإنسان القدرة على القراءة، حتى ولو كانت قراءة بسيطة، لأن القراءة هي الطريق لفهم الحياة والتفاعل معها بشكل أفضل".

وأوضح أن القراءة ليست مقتصرة على التخصصات العلمية فقط، بل يجب أن تكون جزءًا من الحياة اليومية للجميع، سواء كان الشخص متخصصًا في مجال معين أو لا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العلم الناس الرحمن خلق الإنسان الكتاب

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • دهوك.. 357 حادثاً و204 حرائق و19 حالة غرق منذ مطلع 2026
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)