عندما يتحدث التاريخ من جديد.. محاضرة تكشف أسرار استرداد الآثار المصرية المهربة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
تنظم مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، ندوة تثقيفية كبرى بعنوان "استرداد الآثار المصرية: عندما يتحدث التاريخ من جديد"، يلقيها الدكتور شعبان عبد الجواد، مدير عام إدارة الآثار المستردة بوزارة السياحة والآثار، وذلك يوم الثلاثاء القبل، بمركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة.
مؤسسة زاهي حواس
تأتي هذه المحاضرة في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه المؤسسة لإلقاء الضوء على الجهود الوطنية الحثيثة لحماية الهوية المصرية، واستعراض الملحمة البطولية التي تخوضها الدولة لاستعادة كنوزها المنهوبة من الخارج.
أجندة المحاضرة ومحاورها الرئيسية
من المقرر أن يتناول الدكتور شعبان عبد الجواد أربعة محاور استراتيجية تشكل خارطة طريق العمل في ملف استرداد الآثار
الإطار القانوني والمؤسسي، حيث استعراض القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقية اليونسكو ١٩٧٠) التي تمنح مصر الحق في استعادة آثارها.
وتتضمن المحاور أيضا آليات التتبع والتوثيق: كيف يتم رصد صالات المزاد والمواقع الإلكترونية عالمياً، وطرق إثبات ملكية القطع المهربة.
وتشمل المحاور الدبلوماسية الثقافية: دور التعاون الدولي والتنسيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والجهات الأمنية والقضائية الدولية.
وتتضمن أيضا قصص النجاح والتحديات: عرض لنماذج واقعية لقطع أثرية فريدة عادت إلى أرض الوطن، ومناقشة العقبات التي تواجه استرداد القطع التي خرجت قبل صدور القوانين الرادعة.
لفتت "إن ملف استرداد الآثار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو معركة لاستعادة جزء من الذاكرة الوطنية والتاريخ الإنساني."
تعد هذه المحاضرة فرصة استثنائية للباحثين، والإعلاميين، وعشاق الحضارة المصرية للتعرف على كواليس العمل في واحد من أعقد الملفات وأكثرها أهمية في الوقت الراهن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زاهى حواس استرداد الآثار الآثار مصر مؤسسة زاهي حواس استرداد الآثار زاهی حواس
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.